نشرت صحيفة "هآرتس"، قبل عدة أشهر، تقريرا حول إهمال السلطات الإسرائيلية عنف الشرطة ضد اليهود الأثيوبيين، جاء فيه أن أبناء هذه الطائفة "فقدوا ثقتهم بالسلطات، الشرطة وأجهزة التعليم والرفاه، وقد تجذر هذا الأمر في السلوك اليومي، مثل أن يمد الشاب الأثيوبي يده إلى جيبه بحركة سريعة كي يتأكد من أنه يحمل بطاقة هويته، بمجرد أن يرى سيارة شرطة".
"مرّ أسبوعان فقط منذ نشرنا رسالتنا. لم نصل بعد إلى وضع تم فيه استدعاء أي منا إلى الخدمة العسكرية الاحتياطية. لكنني لا أعتقد أن ثمة بيننا مَن وقّع على العريضة ويوهم نفسه بأنه سيحصل على إعفاء. لسنا سُذّجا. نحن ندرك جيدا ما يمكن أن يحصل وسنواجه الأمر، لكننا مؤمنون تماما بما نفعل. ومن ناحيتي الشخصية، على الأقل، فإن العيش في دولة عنصرية يثير الخوف أكثر بكثير من الدخول إلى السجن على خلفية الرفض الأيديولوجي"!
أشار التقرير السنوي لـ "معهد سياسة الشعب اليهودي" إلى أن عدد اليهود في العالم، بما فيه إسرائيل، في هذه المرحلة بلغ 31ر14 مليون نسمة، وهذا أقل بـ 316 ألفا من التقديرات التي تم تضخيمها في تقرير سابق للعامين 2013- 2014، بعد أن تم تضخيم تقديرات عدد الأميركان اليهود. ثم تم التراجع عن تلك التقديرات. ولم يشمل جدول الاحصائيات التقديرية، التي نشرها "المعهد"، التقديرات للعام 2020، وخلافا لما كان يظهر في كل التقارير السنوية السابقة.
قال التقرير السنوي لـ "معهد سياسة الشعب اليهودي" التابع للوكالة اليهودية الصهيونية الصادر أخيرا، إن أمام إسرائيل سلسلة من التحديات في المنطقة، رغم أن بعض التحديات قد ضعفت على إيقاع القلاقل التي تشهدها بعض الدول العربية. وفي المقابل فإن أمام إسرائيل سلسلة من الفرص التاريخية، حسب الوصف، وأهمها احتمال توطيد علاقات مع دول عربية، ولكن مع ضرورة الانطلاق بمبادرة لحل الصراع. كما حذر التقرير من أن استمرار انزلاق إسرائيل نحو دولة ثنائية القومية، من شأنه أن يهدد "هوية إسرائيل اليهودية".
دلّ تقرير جديد صادر عن مكتب الخبير الرئيسي في وزارة المالية الإسرائيلية على أن تغييرا في احتساب البطالة من شأنه أن يضاعف النسبة الرسمية التي احتفلت بها إسرائيل في الأسابيع القليلة الماضية، وهي 7ر4%، إذ أن احتساب البطالة في مكتب الاحصاء المركزي يرتكز على أسئلة عالمية، لا تعكس بشكل حقيقي الواقع الميداني. كما يشار إلى أن قانون الخدمة العسكرية الالزامية يساهم هو أيضا في تخفيض نسب البطالة. وتتجاهل كل هذه التقارير واقع سوق العمل في المجتمع العربي، الذي فيه إقصاء لـ 70% من النساء عن سوق العمل، بفعل سياسة التمييز العنصري.
الصفحة 309 من 364