في دراسة نشرها "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي" في جامعة تل أبيب بعنوان: "تحوّل في التصور تجاه الضفة الغربية، يقوم على الأمن المطلق، والحسم، وفرض السيادة" في 19 نيسان 2026، يرى أودي ديكل وتامي كينر أن سياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية تمر بتحوّل سياسي وأيديولوجي وهيكلي واسع. هذا التحوّل لا يظهر في إجراءات متفرقة أو قرارات ظرفية، وإنما في مسار منظم يعيد تشكيل طبيعة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ويدفع نحو فرض سيادة فعلية على الأرض وإغلاق المجال أمام أي تسوية سياسية مستقبلية مع إضعاف السلطة الفلسطينية إلى مستوى يهدد قدرتها على الاستمرار بوصفها إطارًا إداريًا وسياسيًا قائمًا.
خلال العقد الأخير، برزت صناعة الطاقة الشمسية الإسرائيلية في الضفة الغربية كأداة مركزية ضمن بنية السيطرة الإسرائيلية، حيث تتداخل الأبعاد البيئية والاقتصادية مع أهداف سياسية وجغرافية أوسع. تقدّم إسرائيل نفسها كقوة رائدة في مجال الطاقة الخضراء، بينما تطوّر في الواقع مزارع شمسيّة تجارية وشبكات كهروضوئية داخل الضفة الغربية موجّهة أساسًا من أجل خدمة الاقتصاد الإسرائيلي، مع تقييد ممنهج لوصول الفلسطينيين إلى هذه الموارد. يعرض هذا التقرير أبرز المشاريع، والسياسات الحكومية، والمعطيات الرقمية التي تربط تطوير الطاقة بعمليات إعادة تشكيل الحيّز الجغرافي في الضفة الغربية، مع تركيز خاص على منطقة الأغوار باعتبارها مركزًا استراتيجيًا لهذه المشاريع.
يمثل التقارب الإسرائيلي- الهندي بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل في شباط 2026 تحولًا نوعيًا في طبيعة العلاقة بين الطرفين. والجديد لا يكمن في زيادة مشتريات السلاح أو في توقيع اتفاقيات اقتصادية جديدة، بل في انتقال العلاقة من نموذج "الزبون والمورد" إلى نموذج "الشريك الاستراتيجي". ومن المتوقع أن تؤدي الهند، بعد هذه الزيارة، وظيفة "العمق الاستراتيجي" لإسرائيل: قاعدة صناعية، وسوق ضخمة، ومجال للتصنيع المشترك. هذا التحول يعكس رؤية إسرائيلية جديدة ترى في الهند رافعة عسكرية وتكنولوجية.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس 16 نيسان 2026، وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام على أن يدخل حيّز التنفيذ قبيل منتصف ليل الجمعة. ولم يتوقف أثر الإعلان عند البعد الميداني للتهدئة، إذ فجّر داخل إسرائيل نقاشاً متجدداً بشأن حدود استقلال القرار الإسرائيلي أمام النفوذ الأميركي، بعدما صدر الإعلان عن الاتفاق قبل استكمال المسار الحكومي الإسرائيلي المعتاد، ومن دون عرض الاتفاق على المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) وفق الآلية الرسمية المعهودة في هذا النوع من القرارات.
أقرّ الكنيست الإسرائيلي في جلسته المنعقدة يوم 30 آذار 2026 قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد المصادقة النهائية عليه بالقراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 62 صوتًا مؤيدًا مقابل 48 معارضًا وامتناع عضو واحد من أصل 120 عضوًا، وذلك بدعم مباشر من بنيامين نتنياهو. جاء إقرار القانون وسط أجواء احتفالية داخل الائتلاف الحاكم الذي قدّمه بوصفه إنجازًا أمنيًا وتشريعيًا يعزز الردع، في مقابل موجة واسعة من الانتقادات القانونية والحقوقية التي حذّرت من تداعياته على مكانة إسرائيل القانونية والأخلاقية في الساحة الدولية.
خلال الحرب على قطاع غزة، طرحت أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل أمام الكنيست مسارين متوازيين لتسهيل فرض عقوبة الإعدام. يقضي المسار الأول بجعل الإعدام حكمًا ملزمًا في جرائم القتل "بدافع إرهابي" معادٍ لإسرائيل؛ أما المسار الثاني فيتمثل في إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة منفذي أحداث 7 أكتوبر، على أن تستند هذه المحكمة إلى مرجعيات "قانونية" تتيح فرض الإعدام والعقوبات الاستثنائية، مثل "قانون الإبادة لعام 1950". وفي 30 آذار 2026، صادق الكنيست على قانون فرض عقوبة الإعدام بالقراءة النهائية، ودخل حيّز التنفيذ. تستعرض هذه المقالة تطور عقوبة الإعدام في إسرائيل منذ عام 1948، وتتناول النقاشات القانونية والفقهية الإسرائيلية حولها وصولًا إلى اليوم.
الصفحة 1 من 629