شهد الأسبوع الأول من العام الجديد المزيد من الوقائع التي تدل على مآل إسرائيل تحت وطأة ولايات حكومات بنيامين نتنياهو المتعاقبة منذ العام 2009 ولا سيما منذ خطة الإصلاح القضائي للحكومة الحالية والتي ترمي إلى الانقلاب على الجهاز القضائي وإخضاعه إلى السلطة التنفيذية بعد أن قامت هذه الأخيرة بإخضاع السلطة التشريعية أيضاً.
ويمكن إدراج هذه الوقائع ضمن صيرورة الاستنتاجات المستحقة.
"طلبتُ عقد هذه الجلسة في ضوء تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تعاطي المخدرات والكحول بين المراهقين، وخطر الإدمان في مرحلة نمو الدماغ، وانخفاض سن التعاطي. فمنذ جائحة كورونا، ولا سيما منذ اندلاع الحرب (على قطاع غزة)، يقضي الأطفال والمراهقون وقتاً أطول على وسائل التواصل الاجتماعي"- هذا ما جاء في بيان صدر عن اللجنة البرلمانية الإسرائيلية الخاصة لمكافحة الإدمان على المخدرات والكحول. إذ عقدت جلسة حول "تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تعاطي المخدرات والكحول بين المراهقين، ضمن فعاليات اليوم الخاص في الكنيست بمناسبة الشهر الوطني للتوعية بمخاطر المخدرات والكحول".
تعرض هذه الوثيقة مراجعة شاملة للخطوات المركزية التي اتخذتها الحكومة والائتلاف لإضعاف الديمقراطية الإسرائيلية خلال العام 2025، وهي صادرة عن "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" في القدس. تستند الوثيقة، من بين أمور أخرى، إلى مراجعات دورية كنا أعددناها على امتداد العام المنصرم، وقفنا فيها على تعاظم الخطوات الرامية إلى إضعاف الديمقراطية، وكذلك على تحليل الخطوات التي جرى الدفع بها في الأشهر الأخيرة.
جاءت زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقاؤه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع مار إي لاغو بولاية فلوريدا في 27 كانون الأول 2025 في سياق سياسي وإقليمي بالغ التعقيد، حيث تداخلت الملفات وتشابكت من غزة إلى إيران ولبنان وسورية، وصولاً إلى تركيا وقطر. وقد نُظر إلى هذا اللقاء في الأوساط الإسرائيلية بوصفه لقاءً مهماً يحمل إشارات جوهرية حول اتجاهات العلاقة بين واشنطن وتل أبيب وحدود التفاهم بين الطرفين في هذه المرحلة.
سجّل التكاثر السكاني في إسرائيل، في العام 2025، نسبة متدنية للعام الثالث على التوالي، إذ كانت النسبة 1.1%، وهي نسبة مماثلة لما كانت عليه في العام 2024، ونسبة 1.3% في العام 2023؛ في حين أنه في السنوات القليلة التي سبقت، كان معدّل التكاثر السنوي يتراوح بين 1.8% و2%. والعامل الرئيس لهذا التدني هو استمرار مغادرة البلاد، مع توجهات لأمد طويل، ما يعني بموجب التعريفات الإسرائيلية، هجرة، إذ إن أعداد المغادرين فاقت بكثير أعداد العائدين أو المهاجرين الجدد إلى إسرائيل.
الصفحة 1 من 619