بدأت اسرائيل بنشر بطاريات صواريخ الـ "باتريوت" التابعة للجيش الأمريكي، في أراضيها، في عملية متواصلة ستنتهي خلال الأيام القريبة. ومن المفترض أن تمنح هذه البطاريات الدعم لنظام "السور" الذي تزوده صواريخ "حيتس"، في الدفاع عن منطقة "دان" (تل أبيب والمركز) من إطلاق صواريخ أرض - أرض من العراق.
وستنتشر البطاريات الأمريكية في ثلاثة مواقع في منطقة "دان"، ومن بينها منطقة شمال تل أبيب ومنطقة يافا. وستُنصب بطاريات "باتريوت" إسرائيلية، وإلى جانبها البطاريتان اللتان حصلت عليهما إسرائيل من ألمانيا، في مناطق أخرى في البلاد - خاصةً من أجل الدفاع عن منطقة حيفا وأيضًا عن منطقة النقب، وبالأساس عن المفاعل النووي في ديمونه.
المفاوضات الائتلافية تصل إلى "شاس" وهي في وضع غريب. للمرة الأولى، بعد أربع سنوات، ليست "شاس" الحزب الثالث من ناحية الكبر. في العام 1999، بعد معركة إنتخابية شخصية جدًا، انتهت بفوز أيهود براك على بنيامين نتنياهو، وجدت "شاس" نفسها، عن طريق الخطأ تقريبًا، مع (17) مقعدًا. أرييه درعي، الذي عُرض كضحية مطاردة من الجمهور الشرقي المحافظ، حمل على أكتافه (400) ألف مصوت انتخبوه كخطوة إحتجاجية.وقد لعلع الوجه الآخر من هذا الاحتجاج، بعد أيام عديدة من ذلك، عندما طالب الجمهور الذي حيّا براك في ميدان رابين، بنداءات مترددة، "فقط إلا شاس". لكن قوة "شاس" السياسية كانت كبيرة، وبراك، الذي لو تصرف بحسب رغبته لما كان أدخلها في الائتلاف، أودع في يديها حقائب الداخلية، الرفاه والصحة والأديان أيضًا، التي لم يجرؤ على إلغائها.
على الرغم من رسائل المؤسسة اليهودية - الأميركية الواضحة بشأن توطد صلاتها (أي المؤسسة...) وروابطها بإسرائيل خلال العامين الأخيرين، إلا أن صورة الوضع تبدو مختلفة على صعيد الجمهور اليهودي الواسع في الولايات المتحدة.
المسار البديل للجدار الفاصل الذي قدمه رؤساء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة أقرب الى مناطق A و B من المسار الذي أقرته الحكومة الاسرائيلية. وبموجب "هآرتس" التي اوردت النبأ (4 شباط) يـُبقي المسار المقترح عشرات المستوطنات في جانبه الغربي، لكنه يُبقي العشرات ايضا منها في جانبه الشرقي.
وينظر زعماء الاستيطان الاراضي المحتلة الى مسار الجدار الفاصل – المقدم لوزير الدفاع شاؤول موفاز وقائد المنطقة الوسطى موشيه كابلينسكي – باعتباره "خطاً أمنياً" لا سياسيا.
وصل عدد المستوطنين في نهاية 2002 إلى (228،028) شخص - ما يعادل إرتفاعًا بنسبة (5.8%) مقارنةً بـ 31.12.01، حيث وصل عدد اليهود الذين يسكنون في الأراضي المحتلة إلى (213،672) شخصًا، وذلك بحسب معطيات وزارة الداخلية.
بعد اقل من ستة اشهر بالزي المدني ادرك شاؤول موفاز ان نظرية "دعوا جيش الدفاع الاسرائيلي ينتصر" قد افلست تمامًا. ولعل تأييد موفاز لخيار الحل السياسي الان ما هو الا احد المؤشرات على ان وزير الدفاع بات يدرك ان الاحتلال لم يعد يهدد أمن سكان نتانيا فقط. على موفاز كعضو رفيع المستوى في الحكومة ان ينظر ايضاً الى البنود المتناقصة في ميزانيات التعليم والصحة. وطبقاً لشعبة البحث التابعة لبنك اسرائيل المركزي فان التقدير للخسائر الناجمة عن تكاليف الانتفاضة يتراوح بين 14,6 و 17,9 مليار شيكل. وهذا ناتج عن الهبوط في الاستثمار المحلي الخام، والهبوط في الاستهلاك الفردي والتصدير، وكذلك نتيجة ارتفاع الانفاق الامني.هذه الامور تكفي لتفسير العلاقة بين الارتفاع في معدلات البطالة في جنين وفي "اوفكيم" (بلدة اسرائيلية في النقب - المترجم) على حد سواء، بين حظر التجول في نابلس والاضراب في الناصرة. واذا استمر الصراع الحالي في الاراضي الفلسطينية لسنة اخرى او سنتين فانه لن يبق للحكومة ما تقلصه.
الصفحة 589 من 631