حق تاريخي

تعبير شائع في الحديث السياسي في اسرائيل، خاصة ما له علاقة بالربط بين الماضي التاريخي البعيد وحالة اليهود في اسرائيل. والقصد من هذا التعبير هو أن الشعب اليهودي موجود في هذه البلاد منذ آلاف السنين، حيث بلور وصقل شخصيته الاجتماعية واللغوية والتراثية، وحافظ على رابط مع هذه الأرض بالرغم من الخراب الذي حل بهذا الشعب في أعقاب تدمير الهيكل الثاني في عام 70 للميلاد. وبالمقابل، هناك في أوساط الاسرائيليين من يدعي أن هذا الحق التاريخي وهمي للغاية ولا صلة له بالواقع إطلاقا، وأن الفلسطينيين هم أصحاب هذا الحق الذي امتلكوه على مدار آلاف السنين بفعل وجودهم وبقاءهم في هذه الأرض. وللإشارة أن وثيقة الاستقلال الاسرائيلية لا تشير البتة إلى مثل هذا الحق، وأنها ـ أي الوثيقة ـ تشير إلى وجود حق طبيعي للشعب اليهودي في أن يكون كبقية الشعوب له الحق في إدارة ذاته في دولة ذات سيادة.

ويثير هذا التعبير جدلا قويا داخل صفوف الاسرائيليين من متدينين وعلمانيين، ومنهم من يعتبر الحق توراتي ومنه يتوجب استقاء مركبات هذا الحق في إقامة دولة لليهود بمفهوم سياسي، معنى ذلك أن التوراة في هذه الحالة ليست مستخدمة دينيا إنما سياسيا، وهذا ما اعتمده التيار الصهيوني السياسي ابتداء من هرتسل بلوغا إلى وايزمن ثم بن غوريون. أما التيارات الدينية فتنادي بالعودة إلى أسس التوراة في إقامة دولة دينية عند مجيء المسيح، فالحق لديها هو حق إلهي وليس مدني.

الأربعاء, أبريل 01, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الأعزاء متابعوا إصدارات المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار": يواصل "مدار" العمل على إنجاز خطته السنوية كالمعتاد على الرغم من الظروف التي فرضها "فيروس الكورونا"، وسوف يتم توفير المُنتج الجديد الكترونيًا على موقع "مدار" على الشبكة، فيما ستتوفر النسخ الورقية حال تجاوز حالة الطوارئ.