وثيقة الاستقلال

هي وثيقة الإعلان الرسمي عن اقامة دولة اسرائيل، وتم الإعلان عن هذه الوثيقة في الرابع عشر من أيار 1948 أمام مجلس الشعب ؛ وهو البرلمان المؤقت للدولة. ووقع على هذه الوثيقة 37 عضواً.

يمكن تقسيم الوثيقة إلى أربعة أقسام: القسم الذي يستعرض تاريخ الشعب اليهودي (وكفاحه من أجل تجديد وجوده السياسي والاعتراف الدولي بحقه هذا). والقسم العملي الذي يعلن عن إقامة دولة اسرائيل. والقسم الثالث عبارة عن المبادىء التي ستوجه دولة اسرائيل، أما القسم الرابع فهو عبارة عن توجه إلى هيئة الأمم المتحدة وإلى السكان العرب في اسرائيل والدول العربية ويهود الشتات.

تستعرض الوثيقة في قسمها الأول (وفق تعبيراتها) العلاقة التاريخية والحضارية بين شعب اسرائيل وأرض اسرائيل منذ فجر التاريخ مروراً بالاغتراب حتى الصحوة في عصرنا الحاضر. ثم الاعتراف الدولي بحق الشعب اليهودي في إقامة وطنه على أرضه، والكارثة التي حلت باليهود في أوروبا، واشتراك الشعب اليهودي في الحرب العالمية الثانية بهدف محاربة الأعداء، وقرار الأمم المتحدة رقم 181 والداعي إلى إقامة دولة يهودية في فلسطين (القصد هنا قرار تقسيم فلسطين). وبناء على كل هذه المقدمات والمعطيات فإن مجلس الشعب يعلن عن إقامة الدولة، وهو - أي مجلس الشعب - يكون بمثابة السلطة التشريعية والتنفيذية المؤقتة ريثما تستقر الأوضاع السياسية والعسكرية في البلاد وتجري الانتخابات الرسمية.

القسمان الأول والرابع لا يوجد لهما أية صفة قانونية مع العلم أن القسم الاول يعالج ويعرف موضوع يهودي، وهذا التعريف ساعد في وضع اجزاء من قانون العودة الذي أصدرته الكنيست.

القسم الثاني يحدد تعليمات معينة بخصوص اقامة الدولة، وتحديد الاسم (دولة اسرائيل)، وإقامة هيئات (سلطات) الحكم، وتنفيذ انتخابات للجمعية التمهيدية (التحضيرية)، وإصدار دستور على يد هذه الجمعية، وغيرها من مؤسسات الدولة.

وينظر رجال القانون والمختصون بدراسة القانون إلى أن هذه الوثيقة ليست فقط إعلاناً إنما بداية انتظام حكم سياسي جديد، ومصدر للتشريع في المستقبل من قبل السلطة التشريعية.

القسم الثالث من الوثيقة هو إعلان مبادىء الخطوط السياسية التي ستنتهجها الدولة، دولة يهودية قومية، ديمقراطية، ستكون مفتوحة لإستيعاب يهود، وتعتمد (وفق ادعائها) مبدأ المساواة لكل مواطنيها بدون تفرقة في اللغة واللون والجنس والدين، وتضمن الحرية الدينية واللغة والثقافة والتربية وتصون أماكن العبادة والمقدسات لكل الديانات، وتعتمد المبادىء الحضارية الواردة في وثيقة إعلان الأمم المتحدة.

وتتوجه الوثيقة في قسمها الأخير إلى الدول المحيطة ويدها ممتدة إلى السلام والتعاون المتبادل والمشترك مع الشعب العبري المستقل في وطنه.

وتختتم الوثيقة بنداء موجه إلى الشعب اليهودي في أنحاء المعمورة إلى الهجرة والبناء والوقوف إلى جانبه في معركته المصيرية لتحقيق رغبة الاجيال في خلاص اسرائيل.

ولا تعتبر حكومات اسرائيل والقضاء فيها ان هذه الوثيقة ملزمة قانونياً، إنّما مصدر ايحاء لتشريع بعض القوانين والأنظمة. وأيضاً لا تعتبر دستوراً، ومن هذا المنطلق لا تبادر أية حكومة إلى الإعلان عن أن هذه الوثيقة هي دستور منعاً من الدخول في مصادمات ونقاشات حادة مع التيارات والأحزاب الدينية التي تعتمد التوراة دستوراً لها.

الثلاثاء, يناير 26, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

إعلانات

دعوة الباحثين والباحثات للكتابة والنشر في مجلة قضايا إسرائيلية.

للمزيد من التفاصيل