أقر الكنيست في الليلة الواقعة بين يومي الأربعاء والخميس (21 – 22/ 12/ 2016)، قانون ميزانية العامة لدولة إسرائيل للسنتين القادمتين 2017- 2018، والتي بلغت في المجمل 906,8 مليار شيكل، 446,8 مليار شيكل منها للعام 2017 و 460 مليار شيكل للعام 2018. وبإضافة بند المصروفات المرهونة بالمدخولات، تبلغ ميزانية الدولة 993,7 مليار شيكل، 491,7 مليار شيكل للعام 2017 و 502 مليار شيكل للعام 2018.
سعى وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون في الأسابيع الأخيرة إلى فتح معركة أراد منها تقليص حجم ما يمكن تسميته إسرائيليا "اليانصيب الخيري" والمراهنات في الرياضة، التي تقع تحت إشراف الحكومة، لكون هذه المراهنات واليانصيب تنتشر بشكل خاص بين الفقراء، وتقتطع أجزاء ليست قليلة من مداخيلهم الشهرية، على حساب مصاريف الحياة الأساسية. وقد اعتمد كحلون على توصيات لجنة خاصة أقامها لهذا الغرض.
أصبح واضحاً، تماماً، أن القرارات و"الإجراءات" المتلاحقة التي اتخذها وزير التربية والتعليم الإسرائيلي الحالي، نفتالي بينيت (رئيس حزب "البيت اليهودي")، منذ توليه منصبه هذا وحتى اليوم، إنما تندرج في حرب إيديولوجية منهجية يشنها الوزير على جهاز التعليم الرسمي في إسرائيل، بكل درجاته ومستوياته، تستهدف في محصلتها النهائية إخضاع هذا الجهاز لرؤى الوزير وحزبه، من خلال سعي محموم إلى تعزيز المكوّنات "الوطنية"، اليهودية ـ الدينية ـ
ثارت ضجة في إسرائيل في اليومين الأخيرين على خلفية تراجع مكانتها في موضوعي الرياضيات والعلوم عالميا، وفق أحد الاختبارات الدورية الذي شمل 39 دولة، حيث هبطت إسرائيل إلى المرتبة 16 في الرياضيات، وإلى المرتبة 19 في العلوم. بيد أن هذه الضجة التي تثار في وسائل الإعلام لا يبدو أنها ستقضّ مضاجع حكومة بنيامين نتنياهو، ووزير التعليم فيها رئيس تحالف أحزاب المستوطنين ("البيت اليهودي")، نفتالي بينيت، لأن التقرير الحالي ليس فقط يُظهر
"دولة إسرائيل الرسمية تعلن حرب تحريض عنصرية شعواء على جزء من مواطنيها، على خلفية قومية إثنية، كما على أشقاء هؤلاء المواطنين، القابعين تحت الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية" ـ لا مغالاة، إطلاقاً، في وضع هذه الحقيقة عنواناً لما تشهده إسرائيل خلال الأيام الأخيرة، متذرعة هذه المرة بموجة الحرائق التي اندلعت في مناطق مختلفة منها جراء حالة الطقس غير المسبوقة التي شهدتها البلاد، بشكل أساسي.
الصفحة 21 من 61