كتب محمد دراغمة:
لم تحمل قياسات الرأي العام الإسرائيلي في هذه الحملة الانتخابية الكثير من المفاجآت، لكن واحدة كانت كافية للدلالة على حجم الأزمة التي يعيشها هذه المجتمع، وهي تلك التي كشفت عن تفوق حرب العمل تحت قيادة شمعون بيرس، صاحب لقب الخاسر دوماً، على حزب الليكود بقيادة شارون، الموصوف بالرابح حتى في أسوأ الأحوال والظروف.
ثبتت نتائج استطلاعات الرأي العام المنشورة في الساعات الأخيرة على الإنتخابات التشريعية في إسرائيل التوجهات العامة للناخبين في المعركة الحالية، التي تتنبأ بهزيمة ساحقة لحزب "العمل" مقابل صعود في قوة "الليكود" وكتلة اليمين بشكل عام.
ولا تزال الفجوة ثابتة بين الحزبين الكبيرين في استطلاعات الرأي الثلاثة المنشورة في اليوم الاخير على الانتخابات في الصحف الرئيسية الثلاث في اسرائيل – "هآرتس" و "يديعوت احرونوت" و "معريف".
حاولوا أن تتصوروا، أن العناوين الرئيسية عشية النقاش في مركز حزب "العمل" حول الانضمام إلى حكومة الوحدة، ستكون: "شارون أبلغ ‘الرباعية‘ بأنه يدعم خريطة الطرق التي تشمل إقامة دولة فلسطينية وتجميد المستوطنات". كم من أعضاء المركز سينجح متسناع في تجنيدهم ضد التوقيع على هذه الخطوط العريضة، التي يمكنها أن تكفي لتوقيع إتفاق ائتلافي مع "ميرتس"؟ ومع التلويح بخطر حكومة اليمين المتطرف، من سيسمح لنفسه بالانشغال بـ "صغائر الأمور"، مثل ماهية الدولة الفلسطينية المذكورة، أو شروط تجميد المستوطنات.
كتب محمد دراغمة:
الدماء الغزيرة التي سفحت في حي الزيتون في غزة فجر الأحد 26 الجاري كانت من السطوع بحيث أن معدي ومنفذي العملية – المذبحة - أنفسهم، وعلى غير العادة، لم يتكلفوا عناء البحث عن، ومحاولة تسويق، رواية أخرى لها، فاعترف مهندسها الأول شاؤول موفاز، وعلى نحو غير مفاجئ، أنها قد تكون مقدمة لاجتياح شامل للقطاع.
الصفحة 906 من 932