يعقد البرلمان الاسرائيلي السادس عشر جلسة احتفالية في السابع عشر من شباط بحضور الرئيس الاسرائيلي موشيه قصاب، وسيتم في نفس اليوم تحليف النواب المائة والعشرين في الكنيست الجديد.
اعتبرت السلطة الوطنية الفلسطينية أن فوز ارئيل شارون وحزب الليكود بالانتخابات التشريعية في إسرائيل وبقاءه رئيسا للحكومة سيجعل الامور تسير من "السيىء الى الاسوأ".
أود إسداء نصيحة بسيطة لزملاء ومعاوني وأنصار شارون المخلصين: إياكم أن تتبجحوا أو أن ترقصوا فرحا، إياكم أن تبالغوا في شرب الأنخاب، ذلك لأن مناورة الإنتخابات قد تظهر كفوز أو انتصار "بيروس" على شارون. ولمن لا يعلم فـ "بيروس" هو ملك أبيروس ومحارب باسل هزم الرومان ولكنه فقد جيشه، وهو صاحب القول الشهير في القرن الثالث قبل الميلاد "نصر آخر كهذا وعلينا السلام".هزم شارون حزب "العمل" المهزوم أصلا، وعزز قوة الليكود بنسبة كبيرة، وبذلك هزم نفسه بالدرجة الأولى. ففي ظل انحراف الجمهور نحو اليمين وانهيار قوى السلام، يقف شارون أمام كابوس تشكيل حكومة متطرفة ضيقة. فقد الوجاهة التي وفرها له حزب العمل كورقة تين لسياسة القوة والبطش التي انتهجتها حكومته (حكومة الوحدة السابقة)، حيث دافع عنه بيرس خلال جولاته حول العالم، في حين تحدث بنيامين بن إليعزر عن السلام وعمل كل ما رغب به شارون. ولعله من الصعب فهم كيف ترك شارون بن إليعزر يخرج من الحكومة بسبب حفنة قليلة من الأموال التي طلب الحصول عليها من ميزانية الدولة لأجل تحسين مركزه في الإنتخابات التمهيدية في حزب العمل.
الصعوبة في تقسيم الحقائب الوزارية في حكومة شارون القادمة تكبر كلما كبر حجم الحكومة: اذا كانت حكومة وحدة مع حزب "العمل"، كما يرغب شارون، فسيكون الصراع على توزيع الحقائب مريراً، والمتضررون منه كثيرين، واذا كانت هذه حكومة وحدة "علمانية"، مع "العمل" و "شينوي"، فسيكون الصراع على الحقائب الوزارية اصعب، واذا شكل شارون حكومة يمين ضيقة، او حكومة يمين مع "شينوي"، فسيكون وضعه اسهل.
تعود التعقيدات هذه المرة لعدة اسباب: منها ان شارون التزم بتقليص عدد الوزارات في الحكومة الى 18 وزارة، لكنه لم يلتزم بتقليص عدد الوزراء الى 18 وزيراً، ما يعي انه سيكون قادراً على تعيين عدد من الوزراء – ثلاثة او اربعة – بدون وزارة.
الصفحة 910 من 938