نجحت شابة واحدة، شاركت في الأسبوع الماضي في مجموعة توجيه لـ "الليكود"، في بلبلة أفضل الاستراتيجيين في قيادة مركز الانتخابات الخاص بشارون. وقد روت أنه في العام 1999 صوتت لأيهود براك و"يسرائيل أحات" (تحالف حزب "العمل" وقتها مع "ميماد" و"غيشر"- المحرر). في العام 2001 صوتت لشارون لأن أملها خاب من براك. الآن، في 2003، ما زالت تعتقد أن شارون هو رئيس حكومة جيد، لكنها لا تريد التصويت لـ "الليكود" وإنما لحزب "العمل" لأنها تفضل "أن يكون ‘العمل‘ في ائتلاف شارون وليس ‘الليكود‘". لذلك، فهي مترددة جدًا حول من ستدعم، لأن طريقة الانتخاب بورقة واحدة لا تسمح لها بالتصويت لشارون ولحزب "العمل".
أحتفل قبل يومين بافتتاح شارع النفق الجديد الذي يختصر الطريق بين (مستوطنة) معاليه أدوميم والقدس، وبين غور الأردن ووسط البلاد. والأصح القول أن هذا الشارع يختصر الطريق لليهود الذين يعيشون في هذه البلاد بين نهر الأردن والبحر المتوسط. وبفضل الطرق السريعة التي جرى ويجري شقها أصبحت سائر المستوطنات المحيطة بالقدس قريبة ومتصلة بوسط المدينة، ومرتبطة ببعضها البعض بواسطة شبكة من الطرق الواسعة، والمريحة دون اختناقات مرورية، ودون عرب أو حركة مرور عربية. هنا لا وجود لـ "الخط الأخضر" ولا فرق بين حي ومستوطنة، بين مدينة وبلدة، ولا بين يافطات انتخابية تدعو للتصويت لصالح باروخ مرزل ولـ "حيروت" وليبرمان، على أحد الشوارع داخل إسرائيل وعلى أحد هذه الشوارع في الضفة الغربية، لا فرق بين مستوطنة وصفها إيهود باراك بـ "معزولة" وبين "كتلة مستوطنات".
تدخل معركة الانتخابات الاسرائيلية في الشوط النهائي، وسط دلائل واضحة على احتفاظ كتلة اليمين بشكل عام وحزب السلطة الحاكم، "الليكود"، بشكل خاص، بقوتهما، مقابل تراجع "مأساوي" في قوة "اليسار"، و "العمل" بالذات.
يصل عدد اصحاب حق الاقتراع في اسرائيل اليوم 4،3 مليون ناخب، وهو يشمل ابناء الثامنة عشرة فما فوق والمسجلين على انهم سكان دائمون في البلاد، باستثناء العرب الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، والدروز في هضبة الجولان السورية المحتلة، وافراد جيش لحد الموجودين في اسرائيل وعائلاتهم، ممن لا يحق لهم التصويت في الانتخابات.
الصفحة 944 من 967