من المتوقع ان يعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون الاربعاء 26 شباط التركيبة شبه النهائية لحكومته الثانية، بعد ان نجحت طواقمه التفاوضية في التوصل الى تركيبة ائتلافية <مريحة، بحق الضائقة>، هناك من يقول انها قد تكون سبباً في تقصير عمر حكومته في مرحلة تالية، وقبل الأوان.
"المفاوضات لم تعد مجدية"، بهذه الكلمات أجمل عمرام متسناع <جهود الوحدة> التي بذلها الاثنان على مدار ثلاثة لقاءات جمعتهما بعد الانتخابات التشريعية، استجابة لما اتفق الاثنان على انه <حالة طوارىء> اقتصادية وسياسية تمر بها اسرائيل هذه الايام.
بقلم: يوسف الغازييضطر العمال الفلسطينيون من الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين يعملون في اسرائيل بموجب تصاريح وتدفع عنهم رسوم التأمين الوطني، الى اجتياز طريق محفوف بالعوائق الصعبة عند قدومهم للحصول على مستحقاتهم او تعويضاتهم المترتبة على اصابات العمل.
قبل أربعين سنة كانت الظروف السياسية والاقتصادية في آسيا (عدا اليابان) وفي الشرق الأوسط (عدا إسرائيل) تشترك في عدد من الخصائص. كلتا المنطقتين كانت منغمسة تماما في المستنقع الذي هو "العالم الثالث". معظم الحكومات كانت تحت سيطرة نخب صغيرة فاسدة يدعمها العسكر والأجهزة الأمنية الأخرى. لم تكن هناك فسحة للتسامح مع الآخر ولا للتعددية، وكان الاقتصاد راكدا. واستشرى آنذاك العنف والنزاعات، سواء في الداخل أو فيما بين الدول.منذئذ تمكنت آسيا، بما فيها الصين والهند، من تحقيق تقدم هائل، اقتصاديا وسياسيا، ولكن الشرق الأوسط العربي ما زال في مكانه الذي كان فيه في الستينات. ومع استثناء جزئي لدول الخليج المصدرة للنفط فإن الفقر ازداد رسوخا والأنظمة السياسية بقيت منغلقة. الحكام يجلسون على كراسيهم مدى الحياة (لا بل وبعد الموت، مع بدء حقبة "الرئاسة بالوراثة" في سوريا).
الصفحة 904 من 946