بصرف النظر عن التفصيلات المهمة التي تتضمنها ورقة تقدير الموقف الجديدة الصادرة عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب فيما يتعلق ببنود صفقة ترامب- نتنياهو المعروفة باسم "صفقة القرن"، فإن الاستنتاج الذي تخلص إليه يظل الأكثر أهمية، وفحواه أن فرص تحقيقها ضئيلة جداً وتوازي الصفر.
تخوض الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، الثالثة في غضون 11 شهرا، والتي ستجري يوم الاثنين المقبل، الثاني من آذار، 29 قائمة انتخابية، وهو العدد الأقل منذ سنوات طويلة، انعكاسا لتكرار الانتخابات، على ضوء الفشل في تشكيل حكومة. وبلغ عدد ذوي حق الاقتراع الرسمي ما يزيد عن 453ر6 مليون نسمة، أكثر من 9% منهم في عداد المهاجرين.
وضعت الحكومة الإسرائيلية لنفسها، ممثلة بوزارة العمل، هدف خفض حوادث العمل بنسبة 10% خلال العام المنصرم 2019، لكن النتائج جاءت قاسية، ليس للحكومة التي لا تفاجئ أحدا حين تفشل في تحقيق وعودها، بل للضحايا وذويهم وكل من ينظرون ويتابعون ويعملون بقلق لوقف هذه الحوادث الدموية التي لا تقع إلا نتيجة انعدام المسؤولية والتقاعس لدى من يفترض أن يمارسوا الرقابة وأن يضعوا الأنظمة الملائمة لصدّ الظاهرة، أي الحكومة.
سجلت البطالة في إسرائيل مع نهاية العام 2019 ارتفاعا طفيفا، وبلغت 4% مقابل 8ر3% في العام الذي سبق، وهو ارتفاع للسنة الثانية على التوالي، رغم أنها تبقى أقل من المعدل القائم في دول منظمة OECD، إلا أن في تفاصيل تقارير البطالة هناك ما يدعو لقلق المؤسسة الإسرائيلية، إذ أن فرص العمل في تراجع، في حين أن تقريرا رسميا يؤكد أن نسبة عالية من الأكاديميين لا يعملون في وظائف تناسب مؤهلاتهم.
الصفحة 420 من 976