احتدت في اليومين الماضيين الحرب الكلامية بين الأطراف المرشحة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أو المشاركة فيها، في ضوء نتائج الانتخابات للكنيست الـ23 التي جرت يوم الاثنين، 2 آذار الحالي.
وكانت اللهجة أشد حدّة لدى رئيس الحكومة وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو، الذي أجج خطابه العنصري الإقصائي ضد القائمة المشتركة، التي تمثل أساسا جماهير فلسطينيي الداخل، وارتفعت قوتها بمقعدين إضافيين، وحرقت فورا حلم نتنياهو بالوصول الى عدد المقاعد "الذهبي" الذي يمنحه تشكيل حكومة فورا مع شركائه: 61 نائبا من أصل 120 نائبا .
ثمة محاور كثيرة يمكن التطرّق إليها لدى محاولة إجمال الملامح الرئيسة التي اتسم بها عهد بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية والذي بدأ منذ العام 1996، وكان متصلاً من الناحية الزمنية على مدار ما يزيد على أعوام العقد الأخير، سواء أكان ذلك على صعيد السياسة الداخلية أو على صعيد السياسة الخارجية، وهي ملامح من شأنها أن تزداد رسوخاً في حال نجاح زعيم الليكود واليمين في تأليف الحكومة المقبلة. وحتى للآن تبدو هذه العملية صعبة للغاية وإن لم تكن مستحيلة، وذلك برسم النتائج النهائية التي أسفرت عنها نتائج الانتخابات للكنيست الـ23 التي جرت يوم 2 آذار الحالي، وخصصنا لها حيّزاً واسعاً في هذا العدد من "المشهد الإسرائيلي".
يستدل من تقرير دوري جديد لمركز "أدفا" الإسرائيلي للقضايا الاقتصادية- الاجتماعية، أن الفجوات الاجتماعية مستمرة في الاتساع، على الرغم من أن إسرائيل تُعد صاحبة الفجوات الأكبر، بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية للدول المتطورة OECD. ويقول تقرير "أدفا"، الذي يحلل أساسا تقرير الفقر الرسمي، إن مداخيل الشريحة الأغنى الذين هم 1% من الجمهور، ارتفعت في العام 2018 بنسبة 18%، بينما ارتفعت نسبة من يتقاضون رواتب الحد الأدنى من الأجر إلى قرابة 34%.
من المفترض أن تنتهي، اليوم الثلاثاء، مهلة الأيام الخمسة التي حددتها "محكمة العدل العليا" الإسرائيلية لكل من حزب الليكود، المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت، رئيس لجنة الانتخابات المركزية للكنيست الـ 23 (الوشيكة)، قاضي المحكمة العليا نيل هندل، و"سلطة حماية الخصوصية" في وزارة العدل الإسرائيلية لتقديم ردودها على الالتماس الذي تقدم به المحاميان شاحر بن مئير وإسحاق أفيرام إلى المحكمة ضد استمرار استخدام برمجية "إلكتور" الانتخابية في إثر التسرب الذي حصل من خلالها وأدى إلى كشف كل المعلومات الشخصية لنحو 5ر6 مليون مواطن إسرائيلي على شبكة الإنترنت (6453254 مواطن، على وجه الدقة، هم من بين المواطنين الإسرائيليين أصحاب حق الاقتراع، من سن 18 عاما وما فوق).
الصفحة 416 من 976