لاحظت الأجهزة الأمنية الاسرائيلية في الأشهر الأخيرة وجود هبوط حاد في المساعدات المالية المقدمة من جمعيات خيرية اسلامية في الخارج الى المنظمات الاسلامية "الراديكالية" (التي تسميها اسرائيل بـ "الارهابية") في الاراضي الفلسطينية. وتعزو الاجهزة المذكورة هذا التحول الى القيود التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أخرى على نشاط تلك الجمعيات على أراضيها.وفي المقابل، يُلاحظ ارتفاع في حجم المساعدات المقدمة الى السلطة الفلسطينية.
شككت اسرائيل على لسان مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى في رغبة الرئيس السوري بشار الاسد التى عبر عنها عن طريق عضو الكونغرس الاميركي توم لانتوس في فتح حوار معها.وكان لانتوس الذي زار دمشق والتقى الرئيس السوري السبت الماضي اكد (الاثنين 28/4) ان الاسد طلب منه نقل رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون تقول انه مستعد للحوار مع الدولة العبرية.
في خطاب الى مجلس الشيوخ الأميركي في 19 من الشهر الماضي، يوم اطلاق الحرب على العراق، تساءل السناتور الديموقراطي روبرت بيرد، وهو من بين أبلغ خطباء الكونغرس: "ما الذي يحصل لهذا البلد؟ متى أصبحنا أمة تتجاهل اصدقاءها وتهينهم؟ متى قررنا المخاطرة بالنظام الدولي عن طريق اتخاذ موقف راديكالي متعصب باستعمال قوتنا العسكرية المهولة؟ كيف يمكننا التخلي عن الديبلوماسية في الوقت الذي يتطلب العالم هذه الديبلوماسية بالحاح؟". ولم يهتم أحد بالأجابة. لكن الأسئلة تطرح نفسها بقوة اليوم، مع بوادر تهيؤ الآلة العسكرية الأميركية الجبارة التي زرعت في العراق للاستدارة الى أهداف اخرى - وذلك باسم الشعب الأميركي وحبه للحرية وقيمه العميقة - وما يشير اليه ذلك من الفشل أو الفساد الذي تعاني منه ديموقراطيتنا.
صدر العدد الجدي التاسع من فصلية "قضايا اسرائيلية"، الصادرة عن "مدار"، طارحاً السؤال الكبير التالي: الى اين يتجه المجتمع الاسرائيلي بعد انتخابات 2003؟
في الصفحات الاولى تستهل "قضايا" بندوة حول الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة، بادرت المجلة الى عقدها في معهد اميل توما بحيفا، بعد أيام من اعلان نتائج الانتخابات، تحدث فيها عدد من الأكاديميين اليهود والعرب الذين يتابعون قضايا المجتمع الاسرائيلي، وهم: البروفسور سامي سموحة، الباحث في علم الاجتماع بجامعة حيفا، والدكتور اسعد غانم، الباحث في علم الاجتماع بجامعة حيفا ايضاً، والدكتورة حانا سفران، من قسم الدراسات النسائية في حيفا، والدكتور ايلان بابيه، المحاضر في قسم العلوم السياسية ورئيس معهد اميل توما، والدكتور خليل ريناوي، المحاضر في قسم الاتصالات ومدير معهد الجليل للابحاث، والبروفسور كالمان ألتمان المحاضر في معهد التخنيون وأحد نشيطي مركز السلام. عقدت الندوة قبل الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة ونشر برنامجها. كذلك تناول مدير التحرير سلمان ناطور السؤال ذاته في افتتاحية العدد.
الصفحة 946 من 1047