لم تعقب اسرائيل رسمياً على خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني ابو مازن امام المجلس التشريعي (الثلاثاء 29/4)، الذي عرض فيه الخطوط السياسية والامنية العريضة للحكومة الفلسطينية برئاسته. وتناقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن اوساط سياسية قولها ان المحافل السياسية الرسمية تعتقد "انه سيمتحن في افعاله لا اقواله". لكن هذه الاوساط استشعرت في الخطاب "اموراً مشجعة بهذا القدر او ذاك، لكن ليس علينا ان نوزع عليه العلامات" (هآرتس 30/4).وخلافا للتصريحات الاسرائيلية الرسمية على لسان شارون وغيره، التي ترددت في الاسبوعين الماضيين، لم يحدد الى الان موعد اللقاء المرتقب بين "ابو مازن" وشارون، ونقلت "هآرتس" عن مصادر في مكتب شارون قولها انه "ما زال من السابق لأوانه دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني".
قتل رجلان وامرأة وجرح العشرات، وبضمنهم 11 جندياً وسائحان، في عملية انتحارية وقعت في الساعة الواحدة من بعد منتصف ليل الاربعاء 30/4، في مقهى Mike's Place الواقع على شاطئ تل أبيب، على مقربة من السفارة الأمريكية في المدينة.ونفذ العملية فلسطيني حمل على جسده كمية متوسطة من المتفجرات. ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان كتائب شهداء الاقصى وكتائب القسام تبنتا العملية الانتحارية، وذلك في اتصال هاتفي اجراه شخص قال ان اسمه ابو بارق. وقال ان "هذا الهجوم نفذه شهيد يتحدر من طولكرم (شمال الضفة الغربية) انتقاما لمقتل مازن فريتح، من قادة كتائب شهداء الاقصى قتله مؤخرًا الجيش الاسرائيلي في نابلس، وجاء بتخطيط مشترك بين كتائب الاقصى والقسام".
في هذه التراجيديا اليونانية، هناك بطلان دخل كلاهما الى الجولة الاولى قبل حوالي الشهر، ومنذ ذلك الحين يصور كل منهما مهمته او دوره بصورة مثالية. الاول (المقصود زعيم نقابات العمال – الهستدروت - عمير بيرتس) "يدافع عن المجتمع والديمقراطية"، والثاني قبطان (وزير المالية بنيامين نتنياهو) "يحاول سد الثقب الموجود في قعر السفينة".
الخطة الاقتصادية المزمع عرضها على الكنيست للتصديق عليها، هي مجموعة من الخطوات الرامية لتحقيق اهدف مالية – تقليص الميزانيات بغية خفض العجز؛ واقتصادية – اطلاق عملية النمو من خلال خفض الضرائب؛ وهيكلية او تنظيمية – مثل اتاحة المجال لتسريح مستخدمين من القطاع العام وربط مخصصات التأمين الوطني بجدول غلاء المعيشة بدلا من متوسط الاجور.
الصفحة 944 من 1047