.. في جلسة الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي لإقرار مشروع الميزانية العامة للعامين 2021 و 2022. (أ.ف.ب)

أقرت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، في نهاية الأسبوع الماضي، بالقراءة الأولى، مشروع الميزانية العامة، للعامين الجاري 2021 والمقبل 2022، ورافق مشروع الميزانية 5 قوانين أخرى ذات صلة، أبرزها ما يسمى "قانون التسويات" الاقتصادية. وعلى الرغم من أن تمرير الميزانية بالقراءة الأولى ليس نهاية المطاف، وأن الضغوط ستتعاظم عند اعداد الميزانية لإقرارها نهائيا في مطلع تشرين الثاني، إلا أن "الهدوء" الواضح في الائتلاف هو مؤشر لاحتمال كبير لإقرار الميزانية العامة نهائيا بدون أزمات، وهذا مؤشر ثبات للحكومة في المدى المنظور.

وقد صوتت كل كتل الائتلاف مع الميزانية، وكذا بالنسبة لكتل المعارضة التي صوتت ضدها، ولكن كان هناك غياب بين نواب المعارضة، ما ترك فجوة في التصويت بمعدل 5 أصوات، وهذا مهم لائتلاف يرتكز على 61 نائبا من أصل 120 نائبا. والآن تنتقل الميزانية الى اللجان البرلمانية ذات الاختصاص، لإعدادها للقراءة النهائية، إذ أن نواب المعارضة يقدمون اعتراضات على بنود في الميزانية، ثم يصوّت على هذه الاعتراضات في الهيئة العامة.

ولم تكن في الائتلاف اعتراضات تذكر حول الميزانية، باستثناء الاعتراض على مسار رفع جيل التقاعد للنساء إلى 65 عاما، وفي المرحلة القريبة سيتم رفع جيل التقاعد الى 64 عاما، ثم تبدأ مرحلة تدريجية لرفعه الى 65 عاما، مع نهاية العام 2030. وانتهت اعتراضات عضوات الكنيست من الائتلاف، باتفاق على زيادة المخصصات الاجتماعية للنساء اللاتي فقدن عملهن وهن على مقربة من جيل التقاعد، بدون أي حديث عن جهد حكومي لخلق أماكن عمل لهؤلاء النساء. وكان تقرير لبنك إسرائيل المركزي، ظهر قبل سنوات، قال إنه يؤيد رفع جيل التقاعد للنساء، ولكنه حذر من أنه ليست في سوق العمل الإسرائيلية أماكن عمل للرجال والنساء في جيل متقدم، وخاصة النساء.

والجدل سيكون أساسا حول "قانون التسويات"، وهو نهج بدأت وزارة المالية العمل به في العام 1985، واستمر طيلة الوقت، وهو يجمع سلسلة من القوانين والإجراءات الاقتصادية، من أجل تسيير وتسهيل تطبيق الميزانية العامة وأهدافها. وفي مثل هذا القانون الملازم لكل ميزانية عامة، نجد الكثير من الإجراءات الاقتصادية التقشفية، وتجميد قوانين فيها صرف على الجوانب الاجتماعية، وأيضا إجراءات اقتصادية على مستوى المستثمرين، مثل القانون الحالي، الذي يتضمن بنودا تتعلق بفتح وتوسيع أبواب استيراد مواد غذائية وزراعية استهلاكية أساسية، بزعم أن هذا سيساهم في خفض الأسعار.

ويبلغ حجم الميزانية العامة 439 مليار شيكل (135 مليار دولار)، وميزانية العام المقبل 463 مليار شيكل (أكثر من 142 مليار دولار)، وقد أعلنت الحكومة أنه بعد إقرار الميزانية، سيتم خفض 1.5% من ميزانية غالبية الوزارات لتمويل الإضافة لوزارة الصحة بقيمة ملياري شيكل.

وفي الواجهة، يظهر وكأن ميزانية وزارة التعليم هي الأكبر من كل ميزانيات الوزارات- 67 مليار شيكل، تتبعها ميزانية وزارة الدفاع بقيمة 62 مليار شيكل والتي تصرف على الجيش، إلا أنه لهذه الميزانية يضاف حوالي 12 مليار شيكل أخرى، هي الدعم العسكري السنوي الأميركي لإسرائيل بقيمة 3.8 مليار دولار، عدا دعم مشاريع صناعة أسلحة ومعدات عسكرية مشتركة، ما يعني أن ميزانية وزارة الدفاع في حدها الأدنى تصل إلى حوالي 75 مليار شيكل (23 مليار دولار)، كميزانية أساس، عدا الإضافات التي ستتبع لاحقا، وخاصة في نهاية العام، حينما يطلب الجيش الحصول على قسم من فائض ميزانيات الوزارات المختلفة.

ويشار إلى أنه في مجال سياسة الاستيطان، كانت وزيرة الداخلية أييلت شاكيد، قد أعلنت في وقت سابق، أن ميزانية المستوطنات في وزارتها وحدها، ارتفعت بنسبة 50%.

وتتوقع وزارة المالية أن يصل العجز في الميزانية العامة، في العام الجاري، إلى نسبة 6.8% من حجم الناتج العام أي ما يعادل من 96 مليارا إلى 100 مليار شيكل (30 مليار دولار). وتهبط نسبة العجز في العام المقبل حسب التخطيط إلى 3.9%، وفي العام 2023 إلى نسبة 3%، وتواصل النسبة تراجعها حتى العام 2026 لتكون 1.5%. وعلى هذا الأساس تم إعداد ميزانية العام الجاري، إلا أن معطيات اقتصادية ظهرت في الأيام الأخيرة، دلت على أن الاقتصاد الإسرائيلي قد يحقق نموا فوق التوقعات، ما سيقلص العجز المتوقع.

وبات بعض المحللين يتحدثون عن احتمال ارتفاع النمو الإجمالي هذا العام إلى نسبة تتجاوز 6.5%، في حين أن تقديرات وزارة المالية الجديدة للعام الجاري تتحدث عن نسبة نمو 5.5% في العام الجاري، بينما تقديرات بنك إسرائيل المركزي ما تزال محافظة، وتتحدث عن 5.1%. وهي نسبة شبيهة بتقديرات صندوق النقد الدولي، التي تتوقع أن يرتفع نمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 5%.

انخفاض حاد في ميزانيات مؤسسات الحريديم

على الرغم من إعلان بعض قادة الائتلاف الحاكم أنهم لن يسمحوا بخفض ميزانيات مؤسسات المتدينين المتزمتين، الحريديم، كي يبقوا الباب مفتوحا أمام كتلتي الحريديم للتعاون مع الحكومة، إلا أن مشروع الميزانية العامة الذي أقره الكنيست بالقراءة الأولى، دلّ على خفض حاد في هذه الميزانيات. لكن هناك من يرى أن هذا التخفيض ليس نهاية المطاف، وقد يُعاد جزء من الميزانيات، إلا أنه في كل الأحوال فإن مؤسسات الحريديم لن تنعم بذات حجم الميزانيات التي حظيت بها خلال مشاركتهم في الحكومات السابقة. وميزانيات مؤسسات الحريديم موزعة في ثلاث قنوات مركزية، إضافة إلى الجهاز التعليمي الديني التابع لحركة شاس والذي تمويله يتم بموجب قانون ولا يمكن تقليص ميزانيته، بينما جرى تقليص ميزانيات المعاهد الدينية العليا، والمدارس التابعة لطوائف الحريديم الأشكناز، المعترف بها ولكنها ليست رسمية، كونها لا تلتزم بالمنهاج الدراسي الرسمي. والجانب الثالث هو ميزانيات "التثقيف الديني". وقد انخفضت ميزانيات المعاهد الدينية العليا من 1.3 مليار شيكل إلى 800 مليون شيكل، وهذه فجوة ضخمة، وتم خفض ميزانيات المدارس الدينية التابعة لطوائف الأشكناز هي أيضا بنسبة قريبة، من 567 مليون شيكل إلى 389 مليون شيكل. أما ميزانية التثقيف الديني، فقد تم خفضها بنسبة 90%، من 230 مليون شيكل إلى 23 مليون شيكل.

ويقول المحلل الاقتصادي في صحيفة "كالكاليست"، شاحر إيلان، إن جزءا من الميزانيات التي تم خفضها لم تكن ميزانيات أساسية، بل هي إضافات مما تعرف بتسميتها "ميزانيات الائتلاف"، إذ أن كل ميزانية عامة، يتم فيها تخصيص ميزانية للأحزاب الشريكة في الائتلاف، على أن توزعها على بنود صرف قائمة كميزانيات إضافية للميزانيات الأساسية، ولكن هذه الإضافة تقر في كل عام لوحده، وليست دائمة، ولا تدخل في أساس كتاب مشروع الميزانية العامة، بل توزع لاحقا، بعد إقرار الميزانية نهائيا.

ويتوقع إيلان أن تبادر كتلتا "يمينا" بزعامة رئيس الحكومة نفتالي بينيت، و"أمل جديد" بزعامة وزير العدل جدعون ساعر، إلى تحويل ميزانيات إضافية لمؤسسات الحريديم لتقليص الفجوة، من ميزانيات الائتلاف الخاصة، ولكن ليس إلى المستوى الذي كان، وبشكل خاص سيتم رفع ميزانية التثقيف الديني، لأن مؤسسات تابعة للتيار الديني الصهيوني تحظى بقسم منها.

ويتساءل إيلان في تقريره ما إذا مسألة خفض الميزانيات، وإبداء بادرة حسن نية من كتلتي "يمينا" و"أمل جديد" لتقليص حجم التخفيض، هي بادرة لمناورة جديدة مع كتلتي الحريديم، كي تبديا نوعا من التسهيلات في معارضتهما للحكومة.

يذكر أن وزير المالية أفيغدور ليبرمان الأشد معارضة لأحزاب المتدينين المتزمتين، الحريديم، لم ينتظر حتى موسم إقرار الميزانية العامة في الكنيست، وقرر إجراءات لتقليص حجم الميزانيات التي تتدفق على جمهور ومؤسسات الحريديم. فقد قرر ليبرمان، بموجب صلاحياته، وقف الدعم الحكومي لحضانات الأطفال في الجيل المبكر (حتى عمر 3 سنوات)، الذي يُقدم للعائلات التي يعمل فيها الوالدان، في ما يخص الحريديم الذين لا يعملون بل يمكثون في معاهد دينية. وكانت الحكومة السابقة قد قررت سريان نظام الدعم على عائلات الحريديم التي الرجال فيها لا يعملون، بل "يتعلمون" في معاهد دينية، ومصطلح "التعليم" هنا، ليس بالمفهوم المعروف، بل هو لمن يمضون سنوات طويلة جدا في المعاهد الدينية.

ويجري الحديث عن وقف هذه المخصصات لنحو 18 ألف عائلة، تتقاضى دعما حكوميا عن 21 ألف طفل من عمر الولادة وحتى 3 سنوات. ويجري الحديث عن توفير 400 مليون شيكل سنويا، وهذا ما يعادل حوالي 123 مليون دولار. وعلى الرغم من قرار ليبرمان، الذي من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في مطلع العام المقبل 2022، إلا أن هناك ضغوطا داخل الائتلاف، إما لمنع تطبيق القرار، أو تقليص نطاقه.

 ارتفاع حاد في طلبات المعونات قبل الأعياد

على صعيد آخر الأوضاع الاقتصادية- الاجتماعية، قال تقرير جديد نشر في نهاية الأسبوع الماضي، إن طلبات العائلات اليهودية الفقيرة، لمعونات غذائية مع حلول الأعياد اليهودية، التي تبدأ هذا الأسبوع برأس السنة العبرية، وتستمر أيام الأعياد حتى نهاية الشهر الجاري، ارتفع عددها بنسبة 40%، مقارنة مع العام الماضي، الذي سجّل هو أيضا ارتفاعا حادا، بفعل جائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية التي تبعتها، من إغلاقات وبطالة حوالي مليون شخص.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في استعراضها للتقرير، إنه لم تكن منطقة جغرافية واحدة لم تشهد ارتفاعا في عدد طلبات العائلات والأفراد للمعونات الاقتصادية. ففي أقصى الشمال، في بلدة كريات شمونه، القائمة على أنقاض قرية الخالصة الفلسطينية المهجّرة والمدمّرة، ارتفعت الطلبات بنسبة 67%، بينما القدس، حيث نسبة عالية جدا من المتدينين المتزمتين الحريديم، سجلت ارتفاعا بنسبة 56% في الطلبات.

وقال الصندوق الخيري "يديدوت"، الداعم لـ 25 جمعية تقدم مساعدات غذائية، ومنها ما يقدم وجبات ساخنة للفقراء، إن الصندوق يواجه وضعا صعبا في التجاوب مع طلبات جمعيات المساعدة، في الوقت الذي تراجعت فيه بشكل حاد التبرعات من المستثمرين وأصحاب المصالح الاقتصادية ومن الجمهور العام، خلافا لما كان عليه في فترة ما قبل انتشار كورونا، ما يعني ارتفاعا في عدد المعوزين وانخفاضا حادا في حجم التبرعات. وحذر الصندوق في وقت سابق، من أنه قد لا يكون قادرا عن ضمان كل المطلوب، وقد يكون هناك نقص في كمية الأغذية في هذه الجمعيات، ورغم ذلك، فقد خصص الصندوق ميزانية 33 مليون شيكل (أكثر من 10 ملايين دولار) لتغطية طلبات ما قبل الأعياد العبرية.

ولا يشكل هذا التقرير مفاجأة، على ضوء الارتفاع المستمر في كلفة المعيشة في إسرائيل، وبالذات ارتفاع أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية الأساسية، ومعها المعدات والأجهزة البيتية، ففيها نسب ارتفاع الأسعار أكثر. وهذا انعكس أيضا على وتيرة التضخم المالي، التي عادت إلى ما كانت عليه قبل سبع سنوات. وبلغ التضخم في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام نسبة 2%، وساهم في هذا ارتفاع حاد في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، ولكن أيضا ارتفاع الطلب في الكثير من القطاعات، بعد عام من الإغلاقات في الأسواق والاقتصاد.

ومن المتوقع أن يدل تقرير مكتب الإحصاء الحكومي الشهري، الذي سيصدر في منتصف الشهر الجاري، أيلول، على استمرار ارتفاع التضخم المالي في شهر آب الماضي، نظرا لاستمرار ارتفاع الأسعار، وتقريبا لا يمر أسبوع إلا ويعلن فيه عن رفع أسعار في المواد الاستهلاكية الأساسية. فعلى سبيل المثال، أعلن في الأسبوع الماضي عن ارتفاع أسعار لحوم الطيور بنسبة 20% في شبكات التسوق الكبيرة، والتوقعات تشير إلى ارتفاع آخر يتراوح ما بين 10% إلى 15% إضافية في بحر الشهر الجاري، بذريعة الأعياد العبرية وإغلاق مسالخ، في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب. وأيضا في نهاية الأسبوع الماضي، قالت تقارير اقتصادية إن الأجهزة والمعدات الكهربائية، خاصة البيتية، سجلت منذ شهر تموز 2020، وحتى نهاية تموز 2021، ارتفاعات ما بين 3% كحد أدنى وحتى ما تجاوز 25%. ويتوقع كبار مستوردي الأجهزة أن يكون ارتفاع آخر في الأسعار، بعد انتهاء الأعياد العبرية القريبة، بمعنى في مطلع تشرين الأول المقبل.

وفي حالة نادرة جدا، سجلت أسعار السيارات المستعملة ابتداء من مطلع الشهر الجاري أيلول، ارتفاعا بنسب تتراوح ما بين 1% إلى 6%، وهي حالة نادرة جدا في ما يتعلق بالسيارات المستعملة، وهو ارتفاع سيقود إلى ارتفاع أسعار السيارات الجديدة.

وكما ورد في تقارير أخيرة، فإن الجمهور في إسرائيل مقبل على موجة غلاء في نواح عدة استهلاكية، أبرزها الكهرباء، الذي سترتفع أسعاره للمستهلك العادي بنسبة ملموسة، تتراوح ما بين 5% إلى 10% على عدة مراحل، بسبب تغيير في شكل احتساب ساعات ضغط الاستعمال، الذي سينتقل إلى ساعات المساء بدلا من النهار، وأيضا بسبب فرض ضريبة إضافية على انبعاث ثاني أكسيد الكربون، عدا تأثر أسعار الكهرباء بارتفاع أسعار النفط والغاز في العالم.

 

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

حكومة جديدة.. سياسة قديمة!

لا ندلي بأي جديد لدى القول إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة، حكومة بينيت- لبيد، تبدو بعد مرور مئة يوم على إقامتها في حالة استقرار نسبية جيّدة، ومن المتوقع أن تواصل القيام بمهماتها في ظلّ ذلك، إلى حين ظهور أزمات قويّة من شأنها أن تهدّد هذا الاستقرار وقد تؤدي إلى انفراط عقدها.

وفي مناسبة مرور الأيام المئة الأولى صدرت تصريحات عن كل من رأسي الحكومة نفتالي بينيت ويائير لبيد. وفيما ركّز الأول بالأساس على التغيير الذي تقود لواءه الحكومة في كل ما يتعلق بمواجهة أزمة جائحة كورونا، والمفاصل الرئيسة للسياسة الخارجية المرتبطة بالعلاقات مع الولايات المتحدة والعالم ودول الإقليم بما في ذلك إيران، تكلم الثاني حصرياً حول السياسة الخارجية التي تنتهجها الحكومة واصفاً إياها بأنها مختلفة عن سياسة الحكومات السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو من ناحية كونها لا تستند فقط إلى المصالح الاقتصادية والأمنية إنما أيضاً إلى "قيم مشتركة".

وقد وردت أقوال لبيد هذه في سياق مقال ظهر في صحيفة "هآرتس" (19/9/2021) تحت عنوان "الأيام المئة الأولى من سياسة خارجية مختلفة"، ويثير انطباعاً عاماً آخذاً بالتعزّز بأن سياسة الحكومة الجديدة حيال القضية الفلسطينية هي نفس السياسة القديمة للحكومات السابقة، والتي هناك شبه إجماع داخل إسرائيل على أن من بات يُحدّدها هو اليمين وأن "معسكر الوسط - اليسار" يسير منقاداً وراءه بإرادته. وهذا ما أشارت إليه دراسة جديدة صادرة عن "مولاد- المركز لتجديد الديمقراطية في إسرائيل" قمنا بترجمتها ونشرها في مركز "مدار" ضمن العدد 73 من سلسلة "أوراق إسرائيلية"، وأكدت كذلك أن هذا الواقع صار إلى رسوخ من جرّاء تحوّلين شهدتهما المؤسسة السياسية في

للمزيد
داني زاكين في صحيفة "غلوبس": أعضاء الحزب الديمقراطي من التقدميين باتوا أكثر قوة من أي وقت مضى، وعرقلتهم للمساعدات لإسرائيل هي مجرد بداية.

عرقلة دعم صواريخ "القبة الحديدية" تفجر جدلا في إسرائيل حول مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة!

 عادت العلاقة المتوترة بين إسرائيل والحزب الديمقراطي الأميركي، التي ورثتها حكومة نفتالي بينيت عن حكومة بنيامين نتنياهو، إلى واجهة الأحداث الأسبوع الماضي. فعرقلة عدد من الأعضاء الديمقراطيين التقدميين في مجلس النواب الأميركي، مشروع قانون الموازنة العامة في الولايات المتحدة بسبب تضمنها بندا ينص على دعم إسرائيل بمليار دولار لتعزيز ترسانتها من صواريخ وبطاريات القبة الحديدية، شكلت ضربة غير متوقعة لإسرائيل.

للمزيد
اتفاقيات التطبيع: "سلام" ملتبس ووقائع لم تتضح بعد.  (الصورة عن موقع "سي إن إن")

دراسة إسرائيلية جديدة: "اتفاقيات أبراهام" أثبتت أنها "حدث مغيّر لقواعد اللعبة" لكنها لم تعزّز ردع إيران!

"صحيح أن السنة هي فترة زمنية قصيرة للغاية في سياق رصد وتقصي التحولات الجيو سياسية الواسعة والعميقة، لكنّ بعض الآثار قد تظهر في غضون فترة أقصر من تلك بكثير، بل قد يكون بعضها فورياً أيضاً. هذا ما يمكن قوله، بدرجة عالية من الدقة في التشخيص والتقييم، عن "اتفاقيات أبراهام" التي تمثل تأثيرها الفوري الجليّ، أساساً، في تقويض مكانة المقاطَعة العربية ضد إسرائيل، وهو ما نجمت عنه تأثيرات عديدة مختلفة ظهرت بصورة واضحة خلال السنة الأولى من عمر هذه الاتفاقيات"- هذه هي الخلاصة المركزية التي تسجلها دراسة جديدة أجرتها د. موران زاغا، الباحثة في معهد "ميتفيم" (مسارات ـ المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية) وفي "كلية حايكين" للدراسات الجيو استراتيجية في جامعة حيفا، وذلك بمناسبة مرور عام واحد على إبرام تلك الاتفاقيات ونشَرها معهد "ميتفيم" مؤخراً تحت عنوان: "هل كانت اتفاقيات أبراهام حدثاً مُغَيِّراً للّعبة؟ ـ اختبار السنة الأولى".

للمزيد
الإثنين, سبتمبر 27, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية