ضمن موجة الإنتاجات الدرامية الإسرائيلية الجديدة، بُث مؤخراً المسلسل الإسرائيلي "طهران"، وهو من إنتاج هيئة البث الإسرائيلية العامة الجديدة (مكان)، ولاحقاً تم بيعه لـ Apple Tv+ لتحصل على حقوق بثه، وهو ما حصل نتيجة الرواج الكبير الذي حصل عليه مسلسل "فوضى"، ضمن الاتجاه الإسرائيلي لنشر هذه الإنتاجات على منصات عرض عالمية، معززةً الرواية والجهد الإسرائيلي في نشرها.

جاء عرض هذا المسلسل وسط أجواء توتر بين إيران وإسرائيل، ففي أيار الماضي كانت هناك محاولة إسرائيلية لاختراق ميناء إيراني لحقتها محاولة إيرانية لاختراق شبكة المياه الإسرائيلية كما ذكرت وسائل إعلام عدة، ولاحقاً التفجير الذي وقع في منشأة نطنز النووية، والذي أعلن عن تحديد العناصر المتورطين فيه من دون تفاصيل إضافية، كما أعلن المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية.

كتب المسلسل موشيه زوندر - وهو أحد كتاب الموسم الأول من مسلسل "فوضى"- بالشراكة مع عومري شنهار، وأخرجه وأنتجه مارو كوهين ودانا إيدن. وقد قاموا بإجراء عدة مقابلات مع أكاديميين ومتخصصين في الشأن الإيراني وعاملين في الموساد والأمن السيبراني لرسم صورة أكثر دقة عن إيران. يقول زوندر إنَّه كانت هناك محاولة لمواجهة الصورة السلبية لإيران كدولة هدفها الوحيد تحطيم إسرائيل ورؤيتها بشكل أوسع

. وهو أيضاً ما عبرت عنه المنتجة دانا إيدن بقولها: نريد أن نأخذ المشاهدين إلى العدو اللدود لإسرائيل، وهو مكان لا نعرفه حقاً [إيران] ونريد معرفته.

يُعرض المسلسل في 8 حلقات، ويتم استخدام اللغتين الفارسية والعبرية فيه بالأساس. وسيحاول هذا المقال إلقاء النظر على المسلسل وتقديم عرض له ومن ثم الإشارة إلى أبرز النقاط فيه.
عميلة إسرائيلية!

يعرض المسلسل قصة إرسال عميلة إسرائيلية (تمار)، وهي من أصول إيرانية، إلى إيران من أجل تعطيل شبكة الكهرباء فيها، مما يؤدي إلى تعطيل أجهزة الرادار الإيرانية، وبالتالي عدم القدرة على كشف أي تسلل جوي إسرائيلي، وإبطال عمل المضادات الجوية، من أجل قصف مفاعلات نووية. تبدأ القصة من مطار عمان، حيث تكون هناك طائرة متجهة إلى الهند، تتعرض الطائرة إلى خلل فني مدبر كي تهبط في إيران ويتم تبديل العميلة الإسرائيلية بمواطنة إيرانية تعمل في شركة الكهرباء (جيلا).

تصعد (تمار) إلى الطائرة مرتديةً النقاب مع مرافقٍ لها، وفي تلك اللحظات يكتشف صعود مجندة ومجند إسرائيليين أنهيا خدمتهما العسكرية ومتجهين إلى الهند، مما يضع العملية في تحدٍ منذ بدايتها. تصل الطائرة إلى إيران، وبعد جدل يُجبر المجندة والمجند على النزول في إيران وتحضر قوة من الأمن وتعتقلهما، وسط ذعر وخوف، يتم وضعهما في غرفة مُراقَبة، وفيها تتحدث المجندة عن لقائها فتاة إسرائيلية خلال تواجدها بالحمام، وأنها كانت في فرقتها بالجيش ومتميزة، ونتيجة مراقبة الغرفة يبدأ تحقيق سريع معها يتخلله ضرب وتهديد يتم من خلاله الكشف عن وصول العميلة (تمار) من اللحظات الأولى، ويبدأ السعي الإيراني من أجل الوصول إليها، لكنه محدود وغير سريع ومرتبك لعدم وجود معلومة واضحة ورسمية في بداية الأمر. تحاول (تمار) منذ بداية وجودها إتمام المهمة، فتعمل على تعطيل نظام الكهرباء بصفتها موظفة وتمتلك القدرة على الوصول إلى الشركة وأنظمتها، ولكن يأتي المدير ليتحرش بها ومن ثم محاولاً اغتصابها على افتراض أنَّها (جيلا)، مما يجعلها تقتله، ورغم وجود متعاون محلي يحاول مساعدتها، فإن قتل المدير يُكتشف مباشرةً وتخضع للتحقيق وتعتقل على افتراض أنَّها (جيلا)، قبل أن تتمكن من الهرب. ويدخل المسلسل في ذروته، فتزداد عملية المطاردة لها، وتأكيداً على امتداد اليهود في إيران تتذكر خالتها التي بقيت هناك وتبحث عنها وتقيم عندها ليوم. وتصبح الخطوات متقاربة وخلال تلك الفترة تتعاون (تمار) مع إيراني معارض للنظام (ميلاد) كانت قد تعرفت عليه من خلال تجمعات إلكترونية للعاملين والناشطين في المجال السيبراني، ويساعدها في الاختباء ومن ثم يدخلان في علاقة عاطفية، ومع إصرار (تمار) على العملية ومحاولة تنفيذها تصل إليها عميلة أخرى من الموساد وصديقتها (ياعيل كادوش) التي هي من أصول إيرانية - هي كذلك في الحقيقة أيضاً- وتكون على علاقة بأحد رجال الاستخبارات الإيرانيين خلال مهمة سابقة لها – ويبدو أنها امتدت لتصبح علاقة عاطفية-، والذي تظنه متعاوناً لكنه في الواقع عميل مزدوج، ويوقع بها بمعلومات مضللة، مما يؤدي إلى فشل العملية ومقتلها وهروب (تمار) مع حبيبها المعارض الإيراني (ميلاد).

منذ اللحظة الأولى لوصول (تمار) تكتشف ويتم تتبعها، يحدث الاكتشاف عقب التحقيقات الأولية مع المجندة الإسرائيلية ومن خلال كاميرات المراقبة في المطار. ودائماً ما يشار إلى أنَّ إيران مكان مليء بالمراقبة، فلا يمكن الخروج بتظاهرة من دون العمل على تعطيل الكاميرات في الطرقات كي لا يحصل التتبع – هذا ما ساعدت فيه تمار صديقها ميلاد قبل المظاهرة-، ومن خلال الكاميرات يمكن الكشف عن المتعاون الذي ساعد (تمار) في إخفاء جثة المدير الذي حاول اغتصابها والذي كان قد تعرض لـ(جيلا) سابقاً. إظهار هذه التفاصيل هو دعم لصورة إيران كما يتخيلها الإسرائيلي في مكان مراقب تماماً والأمن يسيطر عليه. قد يكون هذا حقيقياً ولكنه يتقاطع مع الفكرة الإسرائيلية ليعززها ويتم الالتفات إليه لأن إيران معادية ولا يذكر في سياق الحليف الجديد الإمارات، التي تنتشر فيها كاميرات المراقبة وبرامج تتبع المعارضين. تظهر طهران وهي تحتوي على صور خامنئي والخميني، وصور للصواريخ وتهديدات لإسرائيل، في الأماكن التي تكون عادةً للإعلانات في العالم.

كما يظهر في الشارع مشهد لإعدام أحد الإيرانيين، وعندما تسأل (تمار) عن التهمة، يرد سائق التاكسي الذي يشتكي من الأوضاع الاقتصادية بسبب تحويل كل الأموال إلى المشروع النووي، بأنه اختلس أموالاً من بيع النفط، في حبكة من الكاتب لإظهار الأوضاع الاقتصادية ونتائجها على الناس وما يحصل معهم بسببها، وكيف تتسبب الحكومة في الأزمة ومن ثم تعاقب الناس. وهذا ما عاد وظهر في محاولة خروج (تمار وميلاد) وأصدقاء آخرين إلى حفلة فيها اختلاط وكحول ومخدرات خارج طهران، ودفعهم الرشوة لأحد عناصر الأمن من أجل المرور بعد حركة غير لائقة من (تمار)، وهم أيضاً يبيعون المخدرات من أجل توفير احتياجاتهم. فتظهر طهران كمكان غير قابل للعيش، ورغبة في الحصول على حفلة تعني أنَّ عليهم قطع مسافة طويلة والذهاب خارج طهران، وسط جو محفوف بالخطر والتهديد.

رغم ذلك تُسترجع إيران، في ذهن الإسرائيليين الذين هجروا منها، كمكان جميل أو الأجمل في العالم كما وصفها الممثلون -المسلسل تم تصويره في أثينا وإسرائيل- ، هناك دائماً حنين إليه، صور المدن الإيرانية معلقة في المنازل بإسرائيل، والهجرة منها حصلت من أجل الأبناء وبحثاً عن حياة أفضل فقد كان مكاناً قابلاً للعيش قبل الثورة الإيرانية في 1979، وهي لحظة تحمل معاني سياسي بوصفها لحظة للقطع السياسي مع إسرائيل وتجدد العداء معها.

يظهر المسلسل الهوية المعقدة والمركبة للإسرائيليين من أصل إيراني، فكما أشرنا هناك حب لإيران وحنين إليها، لكنها لم تعد سوى مكان في الذاكرة، وهناك نوع من الحزن على مصيرها، لكن الانتماء الحقيقي هو لإسرائيل، فمن أجلها يحصل القتال، ويعودون مرة أخرى إلى إيران محاربين وعملاء يتجسسون لصالح إسرائيل، ويعودون كأشخاص أقوياء بعدما لم تكن حياتهم ممكنة هناك، ومن بقي هناك وكانت النموذج خالة (تمار)، فهي تزوجت واعتنقت الإسلام. مع ذلك يشار إلى وجود انتماء عاطفي، فالعميلة (ياعيل) تقيم علاقة مع إيراني وأيضاً (تمار)، في إشارة إلى وجود تقاطع ثقافي هناك لم يجدنه في إسرائيل.

افتقاد التوازن

المسلسل الذي استعان بممثلين إيرانيين من أجل المصداقية بحسب المنتجين، حاول تقديم عرض للشعب الإيراني، ورغم الإشارة إلى أنَّ هناك محاولة لفهم إيران بشكل أوسع، إلاّ أنَّ العرض لم يكن متوازناً. فقد تم تقديم الشعب الإيراني من خلال مجموعة من المتظاهرين المعارضين –وهذا حقيقي وموجود-، وآخرين موالين للدولة، لكن كلهم إما مرتبطون بالدولة في العمل الاستخباري أو طلبة موالون ولديهم امتداد مباشر مع الدولة وهؤلاء لم تُعرض حياتهم وتفاصيلها كما قُدّم المعارضون. فحياة المعارضين تم عرضها بكافة تفاصيلها، من المسيرة التي خرجت ضد الحجاب، وحياتهم، وكيفية محاولة تمردهم، والخطوات التي يفعلونها من أجل مواجهة الدولة والخطر الذي يتهددهم، أما بقية الناس فلم تعرض هذه الحياة لهم، مع وجود لمحات عن الحياة الصعبة للناس مثل مشهد الإعدام في الشارع، وتذمر سائق التاكسي من الوضع الاقتصادي، كما ذكرنا سابقاً. أما الموالون للدولة وهم في غالبيتهم عاملون فيها ولديهم ولاء كبير، فيظهر الضابط (كمالي) الذي يترك زوجته قبل سفرها للقيام بعملية جراحية - وهذه إشارة لقدرة هؤلاء الأشخاص على العلاج في الخارج عكس بقية الناس-، من أجل الشكوك في وجود عميلة إسرائيلية ويقوم بملاحقة (تمار) ويتتبعها ويكتشف مكان وجودها، ورغم إظهاره كزوج محب إلاّ أنَّه يترك زوجته من أجل أمن الدولة، كما يستمر في البحث ويطلب من العاملين معه الاستمرار برغم إيقافه عن العمل.

يتم شخصنة الصراع في عدة مقاطع، فتقوم إسرائيل باختطاف زوجة الضابط في الاستخبارات الإيرانية (كمالي)، ويقوم هو بالرد واستدراج والد (تمار) إلى تركيا وخطفه كذلك. تظهر العملية فروقات بين الإسرائيلي والإيراني، فالخطف عند إسرائيل هو للضغط، فيتم تحويل زوجة (كمالي) للمستشفى ويستكمل علاجها ويسمح لها بالحديث معه. أما (كمالي) فيقيد والد (تمار) طوال الوقت ويرسل صوراً له وهو مقيد والمسدس قرب رأسه ويهدد بقتله. لكن الموساد يرسل فرقة لتحريره، وينجح (كمالي) في الهرب ويتم إعادة والد (تمار) التي تعرف أنَّ والدها مختطف وترتبك بسبب ذلك. هذه العملية تعطي نقطةً في المسلسل لتحويل الصراع بين شخصيتين أيضاً، فيعود (كمالي) لإيران ويكتشف مكان اختباء عملاء الموساد ويهاجم المنزل ويقتل الكل بمن فيهم (ياعيل) قبل أنَّ تصيبه (تمار) برصاصة دون قتله لأنه يخبرها عن مصير والدها وأنَّه بخير، فتترك المكان مع (ميلاد).

يتم عرض المتعاونين الإيرانيين بصفتهم غاضبين على النظام ويعملون على الانتقام منه وإسقاطه، وتتقاطع مصالحهم مع الإسرائيليين، فـ(ميلاد) يعرض على (تمار) إطفاء أنوار طهران انتقاماً من النظام، ويساعدها في الوصول إلى شركة الكهرباء، بينما هي هدفها من هذا التعطيل هو إبطال المضادات الأرضية. و(جيلا) لا تريد العمالة لإسرائيل لكنها توافق على استبدال شخصيتها بـ(تمار) هرباً من الواقع السيء ومديرها المتحرش والمعروف بذلك لكن لا سبيل لمواجهته. وكما يقول أحد المتعاونين الآخرين خلال المسلسل: "لا أتعاون مع الإسرائيليين بسبب حبهم أو المال، هذا فقط لأجلنا، رجال الدين هؤلاء دمروا أجمل بلد في العالم"، أي أن الأمر يظهر كتقاطع مصالح فقط، وأنَّ المواجهة لعدو مشترك يترك أثراً في طرفين. وكأن الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، كما يحلو لإسرائيل تسمية نفسها، لها دور تنويري وتساهم ولو بشكلٍ غير مباشر في إضعاف أنظمة قمعية في المنطقة، وهو ما يتلاقى مع رغبة المعارضين في المسلسل.

تظهر (تمار)، كما وصفها الكاتب زوندر، عميلةً لديها كفاءة ولكنها عديمة الخبرة، تعود إلى بلدها الأصلي، لتنفيذ مهمة استخبارية معقدة، كان من المفترض أنَّ تنتهي خلال 24 ساعة، ولكنها تستمر لأيام، وخلال ذلك تبدأ رحلة البحث، فهي تقابل خالتها المنقطعة عنها منذ سنوات، كما أنَّها تحب شخصاً من هناك. تظهر (تمار) صاحبة القدرة العالية كشخص مُصّر على إتمام العملية رغم انكشافها، ورغم المخاطر التي تحيط بها، وحتى طلب قيادتها عودتها إلى إسرائيل، وتوفيرهم طريقاً من أجل ذلك، لكنها تبقى مُصرة على الهدف، وهو نمط من عرض البطولة المنتشر في الإنتاجات الدرامية الحديثة، بحيث تكون بطولة فردية ومتمردة .

كما تعرض (تمار) بشخصية إنسانية، أو إنسانوية، فهي تتأثر بإعدام إيراني في ساحة عامة، وتتضامن مع المعارضين الإيرانيين وتساعدهم، وتترك خالتها كي لا تورطها مع نظام أمني لا يتعامل إلاّ بالشكوك، فخالتها تعتقل مباشرةً من دون التحقيق معها، كما أنَّها ترفض التعاون مع أحد عملاء الموساد في إيران لكونه قتل زوج (جيلا)، وترفض قتل عدة أشخاص خلال محاولة حمايتها، ولكنها تبتز عاملاً في شركة الكهرباء صورته وهو يتعاطى المخدرات كي يدخلها إلى الشركة مما أدى لاعتقاله.

اليد الإسرائيلية الطولى!

خلال المسلسل يتم كذلك إبراز العمل الاستخباري الإسرائيلي، فمثلاً تظهر فكرة اليد الطولى للموساد الذي له عناصره ومتعاونون معه في أي مكان، ففي لحظات وعند تعرض (تمار) لأي خطر يحضر عناصره لحمايتها، كما يظهر التتبع الكامل لها في إيران وقدرة الوصول لها حتى لو انقطع الاتصال، كما يبرز طوال الوقت دور وحدة السايبر المعروفة بـ8200 في الموساد التي تنسق الاختراق وتساهم في دعمه، بالإضافة إلى امتلاك معلومات كاملة حول الضباط الإيرانيين ومناصبهم، ومعرفة تحركهم فتكون هناك معرفة بأنَّ زوجة (كمالي) مثلاً تتعالج في باريس ويتم اختطافها لإسرائيل في عملية سريعة ونظيفة.
هذه العملية الطويلة التي يكون الهدف منها هو ضرب المفاعلات النووية، من دون مقتل أو إصابة أي طيار إسرائيلي في هذه العملية، هو أهم شيء والهدف المُراد ضمن تعاون الجيش والموساد في العملية وعلى أساسه سيتم تبليغ رئيس الحكومة في العملية، وهذا ما لم يتحقق بإصابة إحدى الطائرات في آخر حلقة من المسلسل.

يأتي هذا المسلسل في أثناء حرب إسرائيلية متوارية ضد البرنامج النووي الإيراني، ومحاولات تأجيل وإضعاف القدرة الإيرانية بزيادة تخصيب اليورانيوم، وهو يأتي بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي رفضته إسرائيل، وعدة هجمات سيبرانية ضد البرنامج النووي وأخرى تخريبية. المسلسل يدور ضمن التصور الإسرائيلي عن إيران وعن مشروعها النووي، ويحمل الافتراض الإسرائيلي بضرورة إيقاف المشروع النووي وتعطيله بأي طريقة، مع الاعتراف بحدود فاعلية العمل التخريبي المباشر ضد دولة تحمل كل هذا العداء لإسرائيل ويبرز ذلك من تعاملها مع مسافرين عاديين وصولاً إلى ملصقات في الشوارع والتعامل الرسمي – يظهر اجتماع إحباط الهجوم الجوي الإسرائيلي وهو يحتوي على عدد ضخم من القيادات الإيرانية التي تتابعه مباشرةً. ويظهر المسلسل العجز الإسرائيلي أمام المشروع النووي الإيراني، ومع ذلك لا تختفي فيه المحاولة والبطولة، مع إظهار الرغبة في خلق إيران مهادنة وإبراز المعارضة الإيرانية وكأنها هي السبيل لنجاتها.

ينتهي هذا الجزء بنهاية مفتوحة مع توقع إصدار جزأين بعده، لكن الأهم أنَّ (تمار) ورغم كل الأخطار والوسط المعادي والتضليل الذي حصل بقيت حية ترزق!

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

الانتخابات الأميركية وتداعيات متوقعة على إسرائيل

من شبه المؤكد أنه ستكون لنتائج الانتخابات الأميركية، التي ستجري يوم 3 تشرين الثاني المقبل، تداعيات على إسرائيل.

ومنذ فترة غير وجيزة يؤكد الناطقون المفوهون بلسان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومعسكره اليميني أنها قد تكون تداعيات ذات طابع دراماتيكي في حال خسارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمصلحة منافسه مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق.

وبرأي هؤلاء الناطقين فإن مواقف ترامب وبايدن حيال مختلف موضوعات السياستين الخارجية والأمنية تظهر بجلاء أن ثمة "فجوة كبيرة" بينهما.

للمزيد

سنة أكاديمية إسرائيلية جديدة قد يضطر خُمس الطلاب فيها إلى ترك مقاعد التعليم لأسباب اقتصادية!

افتتحت مطلع هذا الأسبوع في إسرائيل السنة الدراسيّة الجامعية في المؤسسات والمعاهد الأكاديمية العليا، والكليّات ‏المتخصصة. ويأتي هذا بطبيعة الحال وسط بل ربما في ذروة تفشى فيروس ‏كورونا، الذي فشلت الحكومة الإسرائيلية في اتخاذ القرارات السليمة والإجراءات الناجعة والملائمة لصدّه فيما سُمي بما بعد الموجة الأولى. وعليه ‏فقد قررت الحكومة إغلاقاً شاملاً ثانياً بدأ تخفيفه التدريجي والمحدود جداً، هذا الأسبوع، وهناك من يحذر بأنه سيؤدي لنتائج أسوأ.

للمزيد

كتاب "أكبر سجن على وجه الأرض" لإيلان بابيه بالعربية: احتلال 1967 كان استمراراً للتطهير العرقي في 1948

لم يُخلق أكبر سجن على وجه الأرض في حزيران عام 1967 لغاية الإبقاء على الاحتلال، بل كان "استجابة عمليّة لمُتطلّبات الأيديولوجيا الصهيونيّة الأساسيّة"، والتي تتمثّلُ في السّيطرة على أكبر قدرٍ ممكن من أرض فلسطين التّاريخيّة، ومحاولة خلق أغلبيّة يهوديّة مُطلقة، إن كان ذلك ممكناً، في فلسطين؛ هذا ما يعتقدهُ المؤرّخ الإسرائيلي إيلان بابيه، مؤلِّفُ كتاب "أكبر سجن على وجه الأرض"، والذي تُرجم حديثاً إلى العربيّة عن دار هاشيت أنطوان – بيروت 2020.

للمزيد
الإثنين, أكتوبر 19, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية