أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية للكنيست الـ 22 التي جرت في إسرائيل الثلاثاء الماضي (17 أيلول) تحقيق حزبي المتدينين الحريديم، الغربيين والشرقيين، يهدوت هتوراه وشاس، إنجازاً انتخابياً كبيراً إذ ازداد تمثيل كل منهما بمقعد واحد عن الانتخابات الأخيرة التي جرت في نيسان 2019 وبأربعة مقاعد (لكليهما) عن الانتخابات التي جرت في العام 2015. فقد ارتفع تمثيل حزب شاس (الحريدي السفارادي) في هذه الانتخابات إلى 9 مقاعد، مقابل 8 مقاعد في انتخابات نيسان الماضي و7 مقاعد في انتخابات 2015؛ بينما ارتفع تمثيل حزب يهدوت هتوراه (الحريدي الإشكنازي) إلى 8 مقاعد في هذه الانتخابات، مقابل 7 مقاعد في انتخابات نيسان الماضي و6 مقاعد في انتخابات 2015.

بهذا يكون حزبا الحريديم قد فازا معاً بـ 17 مقعداً في الكنيست الـ 22، مقابل 15 مقعداً في الكنيست الـ 21 (انتخابات نيسان الماضي) و13 مقعداً في الكنيست الـ 20 (انتخابات آذار 2015)، وهو ما يشكل الإنجاز الأكبر الذي يحققه قطاع محدد من السكان في هذه الانتخابات.

وقد تسنى لحزبيّ الحريديم تحقيق هذا الإنجاز بفضل نسبة التصويت المرتفعة جداً بين جمهورهم من الحريديم، الشرقيين والغربيين على حد سواء، وعلى الرغم من حقيقة أن مجتمع الحريديم بشكل عام هو مجتمع فتي (نسبة مرتفعة جدا من الشباب ومن الأولاد، إذ أن عائلات الحريديم هي، في غالبيتها الساحقة، عائلات كثيرة الأولاد). فالمتدينون الحريديم يشكلون نحو 12% من مجموع السكان في إسرائيل، لكنّ نسبتهم من بين مجموع أصحاب حق الاقتراع في إسرائيل تبلغ، حسب معطيات غير رسمية، نحو 10% فقط، يفترض أن تكون قوتهم البرلمانية النسبية 12 مقعداً في الكنيست، بينما فازوا، في الواقع، بـ 17 مقعداً، أي بزيادة نحو 50% عن وزنهم النسبي المفترض.

هنا ينبغي التوقف والتنويه بأن توقعات المكتب المركزي الرسمي للإحصاء في إسرائيل تشير إلى أن الحريديم سوف يشكلون 32% من مجموع السكان في إسرائيل حتى العام 2065، ما يعني أن عدد أعضاء الكنيست الممثلين لأحزب الحريديم سيزداد بمقعدين اثنين في كل أربع سنوات، طبقا للتوقعات!

في المقابل، وللمقارنة فقط: يشكل المواطنون العرب نحو 20% من مجموع السكان في إسرائيل ونحو 15% من مجمل أصحاب حق الاقتراع، ما يعني أن قوتهم البرلمانية النسبية يجب أن تكون 18 مقعداً في الكنيست، بينما فازوا في النتيجة النهائية بـ 13 مقعداً فقط، في إطار "القائمة المشتركة".
عدوّ/ خصم محرِّض، يجنِّد!

ثمة تشابه بين وضع المتدينين الحريديم ووضع المواطنين العرب من حيث تعرض كلا الجمهورين في هذه الانتخابات، كما من قبلها أيضاً، لحملات رفض وتحريض تنزع عنهما شرعية المشاركة السياسية عموماً، وشرعية مشاركة ممثليهم السياسيين في الكنيست في عمليات صنع القرار خصوصاً. فبينما تعرض المواطنون العرب لحملات تحريضية عنصرية منفلتة من قبل اليمين الإسرائيلي، بقيادة وتوجيه مباشرين من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، كذلك تعرض اليهود الحريديم وممثلوهم، ولا يزالون، لحملات تحريضية سافرة من جهات وقادة سياسيين في أحزاب "الوسط" و"اليسار" الإسرائيليين، في مقدمتهم وأبرزهم حزب "أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس، وأحد قادة هذا الحزب (يائير لبيد، زعيم حزب "يش عتيد")، إضافة إلى أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا".

عن هذا يقول حاييم زيكرمان، الباحث قي شؤون الحريديم في "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية": "في الماضي كان ذلك تومي لبيد (والد يائير لبيد وزعيم حزب "شينوي" آنذاك)، وهذه المرة ابنه يائير وأفيغدور ليبرمان. ما فاجأهم (الحريديم) الآن هو انضمام غانتس إلى ليبرمان في الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة قومية علمانية. شعروا، فجأة، بأن الهجوم عليهم يأتي من جبهتين اثنتين، لا واحدة فقط، وأن نمط الحياة الحريدي يواجه خطراً جدياً وحقيقياً. وإلى جانب هذا، كان للصراع حول العرض في مدينة العفولة أثر فوري، مما أدى إلى تضافر عوامل مختلفة دفعت إلى تجند شبه كامل في المجتمع الحريدي، على تعدد أطيافه ومشاربه".

ويقول نيري هوروفيتس، الباحث في شؤون الحريديم، إن نداءات الطوارئ والتجييش التي صدرت من قيادات المجتمع الحريدي كانت الأعلى والأوسع منذ انتخابات العام 2001.

ويرى البروفسور نسيم ليئون، من جامعة بار إيلان، والذي ألف كتاباً عن "السياسة الناعمة لدى حزب شاس"، أن الحملة التي دعت إلى تشكيل حكومة وحدة قومية علمانية "ولّدت لدى المجتمع الحريدي شعوراً بأن الوضع بمثابة حالة طوارئ". وأضاف أن من دفع ثمن ذلك هو "حزب عوتسما يهوديت بقيادة إيتمار بن غفير" (حزب "عوتسما يهوديت" / "عَظَمة يهودية"، هو حزب أتباع الحاخام مئير كهانا). ذلك أن كثيرين جدا من المصوتين لحزب شاس هم ليسوا متدينين حريديم، وإنما "شبان شرقيون، محافظون، قوميون متعصبون"، كما يقول ليئون. ويضيف: "لقد كان هؤلاء يتدفقون بأعداد كبيرة جدا نحو حزب عوتسما يهوديت وإيتمار بن غفير، حتى اللحظة التي حصل فيها التحول في حملة حزب "أزرق أبيض" الإعلامية الانتخابية، حين أعلن هذا الحزب أنه يفضّل حكومة وحدة قومية علمانية وسيسعى إليها، مما دفع هؤلاء الشبان إلى إعادة حساباتهم وإعادة ترتيب سلم أولوياتهم. كان من الواضح لهم أن ثمة هجوماً يستهدف البيت كله ومن الواجب العودة إلى الدفاع عن البيت ـ شاس ـ وحمايته".

ثمة سبب آخر للنجاح الكبير الذي حققه حزب شاس هو الموعد الذي جرت فيه الانتخابات. فقد حل هذا الموعد ـ كما يوضح ليئون ـ في "فترة العودة"، أي الفترة التي يعود فيها الجمهور الحريدي المحافظ إلى الكنيس ويعيد بناء العلاقة مع حاخامه، ما يعني توطيد العلاقات وتوثيقها في داخل المجتمع الحريدي، وهو الأمر الذي سهّل كثيراً على حاخامات الحريديم، وخصوصا في أوساط حزب شاس، الوصول إلى جمهور الشباب وإقناعهم بضرورة التصويت لهذا الحزب. ولم يكن من شأن الشعور بحالة الطوارئ، حيال الهجوم الثنائي الرأس (أزرق أبيض وإسرائيل بيتنا) على نمط الحياة الحريدي سوى تعزيز هذا الجهد وتسهيل المهمة أكثر فأكثر.

تنظيم محكم وتماسك قوي

إلى هذا كله، يجب أن يضاف أيضاً درجة التنظيم العالية والمحكمة التي تميز بها حزبا الحريديم، شاس ويهدوت هتوراه، بما في ذلك تنظيم وسائل الاتصال الداخلية في داخل المجتمع الحريدي، سواء في المحطات الإذاعية المختلفة، الصحف أو غيرها، والتي تسنت لهما بفضل ما يتميز به المجتمع الحريدي من تماسك قوي جدا.

وكما في كل انتخابات سابقة، كانت نسبة التصويت في بلدات الحريديم ومدنهم مرتفعة بشكل ملحوظ، على خلفية ما يتعرضون له من هجوم وتحريض ـ كما أوضحنا أعلاه ـ وعلى خلفية نمط الحياة الاجتماعية والدينية بينهم، وهو ما يرفع كثيرا من درجة المسؤولية الاجتماعية ـ الأهلية، إلى جانب المستوى العالي من الانصياع لتعليمات وتوجيهات القادة الدينيين والاجتماعيين، من حاخامين ومسؤولين مختلفين، مع الانتباه إلى حقيقة أن الحريديم، في أغلبيتهم الساحقة، لا يصوتون لأحزاب من خارج مجتمعهم وجماعتهم، لأن هذه الأحزاب تمثل مصالحهم وقضاياهم خير تمثيل.

فقد بلغت نسبة التصويت بين الناخبين الحريديم نحو 85%، مقابل نحو 67% في المستوى الإسرائيلي العام، نحو 70% بين الناخبين اليهود العلمانيين ونحو 60% بين المواطنين العرب. وتلعب هذه النسب، كلها، لصالح الحريديم وأحزابهم فتتيح لهم الوصول إلى الكنيست بتمثيل كبير جدا، نسبيا، وتشكيل قوة سياسية كبيرة الوزن والتأثير.

"جمهور الحريديم يميني بأغلبيته المطلقة"

شكلت مسألة العلاقة بين الدين والدولة إحدى القضايا المركزية، القليلة جدا، التي طُرحت على بساط النقاش العام في هذه الانتخابات، وخصوصا على ضوء تركيز حزبيّ "أزرق أبيض" و"إسرائيل بيتنا" وقادتهما على "ضرورة تقليص تأثير الحريديم على الخارطة السياسية وعلى القرار السياسي والاجتماعي في الدولة" وإعلانهم الصريح أنهم يفضلون تشكيل حكومة جديدة بدون الحريديم، حكومة وحدة قومية علمانية، وأنهم سيسعون إليها بعد الانتخابات.

وكما ذكرنا، فقد أدت هذه الحملة الهجومية التحريضية ضد الحريديم، جمهورا وأحزابا سياسية، إلى ردة فعل عكسية تمثلت في ارتفاع كبير، أكثر من السابق، في نسبة التصويت بين الحريديم وفي تحقيق حزبيهما 17 مقعدا في الكنيست الجديد.

قبل ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات، الثلاثاء الماضي، شعر رئيس كتلة حزب الليكود في المجلس البلدي في مدينة بني براك (معقل الحريديم) ورئيس "طاقم الحريديم" في هذا الحزب، يعقوب فيدر، بأن "الناس (جمهور الحريديم) يشعرون بأن بيتهم يتعرض لهجوم عنيف ومنظم، ولهذا فهم يردّون برفع الأسوار أكثر فأكثر والتحصن في داخلها".

وأوضح فيدر أن "أساس المشكلة"، في رأيه، "هو وجود أحزاب قطاعية" (تمثل قطاعات سكانية محددة). ويضيف: "إذا ما أخذنا الدول التي تعيش فيها أغلبية الحريديم في العالم، مثل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، فسنرى أنه ليست هنالك أحزاب نقشت على رايتها شعار التحريض ضد الحريديم، لأن الحريديم هناك شركاء شرعيون في الأحزاب الكبيرة".

وقال فيدر، في مقابلة مع موقع "ميداه" اليميني، إن الليكود كان يأمل في الحصول على نحو مقعدين اثنين من أصوات الحريديم، لكن "تبين أن هذا الهدف طَموح جداً وغير قابل للتحقق في هذه الانتخابات على الأقل، بسبب حملة "أزرق أبيض" و"إسرائيل بيتنا" ضد الحريديم، والتي أدت إلى تقوية حزبيّ الحريديم (شاس ويهدت هتوراه) على حساب الليكود"، كما قال.

ويؤكد فيدر أن هذا ما حصل في الواقع، وما أظهرته النتائج النهائية، على الرغم من أن "جمهور الحريديم هو يميني بأغلبيته المطلقة، يؤيدون بنيامين نتنياهو ويريدون استمراره في منصب رئيس الحكومة"، وذلك لأن "التصويت في الانتخابات يتخذ طابعا دينياً بالنسبة للحريديم. هذا ما فعله السياسيون، إذ جعلوا التصويت للحزب الحريدي الامتحان الأوحد لكونك حريديا. إن صوتت لصالح الحريديم فأنت حريدي، وإن صوتت لحزب آخر فأنت غير حريدي، حتى لو كنت من الأبرار الذين يقرأون ويتعلمون التوراة يوميا. ليس هنالك مثيل لهذا الوضع في أي مكان آخر في العالم ـ اعتبار التصويت لحزب حريدي مقياسا لمدى كون الشخص حريدياً".

 

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

عودة إلى موضوع قديم- متجدّد: إسرائيل وفوبيا الديمغرافيا

 تعيد دراسة جديدة صدرت هذه الأيام عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب حول "ديمغرافية إسرائيل في مطلع العقد الجديد: المعاني والأبعاد القومية" للباحث شموئيل إيفن، والتي نقدّم لها قراءة موسعة ومعمقة هذا الأسبوع، تسليط الضوء على موضوع الديمغرافيا، القديم- المتجدّد باستمرار، والذي ليس مبالغة القول إنه لم يغب لحظةً عن أجندة إسرائيل، وقبل إقامتها كان في صلب أجندة الحركة الصهيونية.

وكان الباحث المذكور نفسه، وهو مسؤول كبير سابق في جهاز الاستخبارات وحالياً باحث زميل في "معهد أبحاث الأمن القومي"، أعدّ قبل ذلك دراسة نُشرت في مجلة صادرة عن وزارة شؤون الاستخبارات الإسرائيلية في شهر تموز 2020، أشار في سياقها إلى أن إسرائيل تعتبر الديمغرافيا مجال اهتمام "ذا أهمية من الدرجة الأولى بالنسبة إلى أمنها القومي". ومن جملة ما أكده فيها أيضاً، أن إسرائيل تعرّف نفسها، بموجب "قانون أساس القومية"، الذي سُنّ في تموز 2018، بأنها دولة قومية للشعب اليهودي، وهو تعريف يلزمها بأن تحافظ على ميزان ديمغرافي تكون فيه أغلبية يهودية مُطلقة. ومن هنا تنبع أهمية الحفاظ على ميزان إيجابي لهجرة اليهود من الدياسبورا إلى إسرائيل، فضلاً عن حقيقة أن الميزان الديمغرافي بين اليهود والفلسطينيين يبقى ذا تأثير كبير في مسألة الحدود الدائمة لدولة الاحتلال، سواء في سياق المفاوضات مع الفلسطينيين، أو في جوهر الخطاب السياسي الإسرائيلي.

للمزيد

دراسة جديدة: ديمغرافية إسرائيل مع بداية العقد الجديد.. التداعيات والأبعاد القومية!

شكّل مبدأ "الأغلبية اليهودية" هاجساً كبيراً بالنسبة لمؤسسي الحركة الصهيونية، وقادة إسرائيل لاحقاً، بشكل جعله ربما أحد أهم ركائز وأهداف المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني لأرض فلسطين ولعب دوراً كبيراً في تشكيل السياسات الإسرائيلية المختلفة التي سعت، ولم تزل، إلى الحفاظ على "ميزان ديمغرافي" يميل لصالح اليهود في فلسطين التاريخية من خلال المجازر وعمليات التطهير العرقي المستمرّة، بأشكال مختلفة، منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا. وعلى الرغم من أن مسألة الزيادة السكّانية تُشكّل هاجساً بالنسبة للعديد من الدول ينبع من دوافع ومنطلقات اقتصادية بحتة (القدرة على تطوير المنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية المادية)، إلا أن إسرائيل تعاملت مع الموضوع من منطلق أمني- سياسي- عرقي سعى، ولم يزل، لخلق، والحفاظ على "أغلبية يهودية" في إسرائيل لا تقل عن 80%

للمزيد
.. من حفل إطلاق الألعاب الأولمبية في طوكيو.  (وكالات)

الرياضة في خدمة السياسة: إسرائيل والألعاب الأولمبية في طوكيو!

في الـ 23 من تموز انطلقت الألعاب الأولمبية في طوكيو بعد تأجيلها مدة عام بسبب فيروس كورونا. في حفل الافتتاح، الذي يعتبر مهرجانا أمميا يشاهده مئات الملايين من كافة أرجاء العالم، وقف المشاركون دقيقة صمت في ذكرى مقتل 11 لاعبا إسرائيليا في الألعاب الأولمبية التي أقيمت عام 1972 في مدينة ميونيخ في ألمانيا الغربية. جاءت هذه الوقفة بموافقة رسمية من قبل اللجنة الأولمبية الدولية والتي صاغت رسالة التأبين على النحو التالي: "المجتمع الأولمبي يتذكر بشكل خاص أولئك الذين فقدوا حياتهم خلال الألعاب الأولمبية. إحدى الفرق لا تزال تحمل مكانة خاصة في ذاكرتنا.... وهي البعثة الأولمبية الإسرائيلية التي فقدنا أعضاءها في ميونيخ العام 1972". اعتُبرت هذا الدقيقة إنجازا كبيرا بالنسبة لإسرائيل التي توظف مشاركاتها في المسابقات الدولية الرياضية والموسيقية والأكاديمية وغيرها لتحسين صورتها أمام العالم.

للمزيد
الجمعة, يوليو 30, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الاشتراك في قناة التيليجرام

telegram

متابعينا الأعزاء يرجى متابعة قناة مدار على التيليجرام

 إشترك الآن