لأول مرّة في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية منذ العام 1949، تراجعت نسبة التصويت بين اليهود، ولو بصورة هامشية، في الوقت الذي ارتفعت فيه بشكل حاد بين العرب، مقارنة مع انتخابات نيسان الماضي. وفقط الزيادة بين العرب هي التي رفعت نسبة التصويت العامة إلى 72ر69% مقابل 42ر68% في انتخابات نيسان.

وهذا انعكس في النتائج، ولكن العامل الذي لعب دورا أكبر في إعادة توزيع المقاعد، كان الهبوط الحاد في نسبة "الأصوات المحترقة" التي لم تدخل في احتساب المقاعد، من 5ر8% في نيسان، إلى 85ر2% في الأسبوع الماضي.

وقد بلغ عدد ذوي حق الاقتراع في هذه الانتخابات 394ر6 مليون شخص، بزيادة قرابة 55 ألفا عن انتخابات نيسان. ومن بين ذوي حق الاقتراع 9% هم في عداد المهاجرين، أو المقيمين لفترات طويلة خارج البلاد. وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات الأسبوع الماضي، كما ذكر، 72ر69%، زيادة بنسبة 26ر1% عن انتخابات نيسان. ورغم الارتفاع، إلا أن نسبة التصويت بقيت دون نسبة التصويت في العام 2015، حينما بلغت 34ر72%.

وفي فحص لعينة واسعة من المدن والبلدات، ذات التنوع الجغرافي والمجتمعي، لدى اليهود من ناحية، ولدى العرب من ناحية أخرى، تبين أن نسبة التصويت تراجعت بين اليهود بـ4ر0% مقارنة مع انتخابات نيسان. وبيّن البحث، الذي سنأتي على قسم منه كعينة للإثبات، أن نسب التصويت قد راوحت مكانها لدى المتدينين المتزمتين (الحريديم)، وكذا لدى التيار الديني الصهيوني، مع تراجع طفيف جدا في بعض المواقع، في حين ظهر تراجع ملموس في معاقل العلمانيين اليهود.

وبحثنا غالبا في المدن التي كلها يهود. فمثلا مدينة ريشون لتسيون، وهي واحدة من أكبر المدن الإسرائيلية، تراجعت فيها نسبة التصويت من 73ر67% إلى 81ر66%، وذوي حق الاقتراع فيها 206 آلاف. كذلك مدينة بيتح تكفا وهي أيضا من أكبر المدن، تراجعت فيها نسبة التصويت من 5ر69% إلى 85ر68%، وذوي حق الاقتراع فيها 191 ألف صوت. وفي مدينة العفولة الصغيرة نسبيا، وهي من معاقل اليمين، وتقع في مرج بن عامر شمالا، تراجعت نسبة التصويت فيها من 72ر64% إلى 95ر63% وذوي حق الاقتراع فيها حوالي 41 ألف صوت.

أما مدينة تل أبيب، التي فيها حوالي 431 ألف ذوي حق اقتراع، ونسبة العرب منهم حوالي 6%، فقد هبطت نسبة التصويت فيها من 63% في نيسان، إلى 1ر62% في الأسبوع الماضي، رغم ارتفاع نسبة التصويت بين العرب في مدينة يافا، التي تعتبرها إسرائيل جزءا من مدينة تل أبيب.

وفي المستوطنات وجدنا أن نسبة التصويت في مستوطنة موديعين الواقعة بين شمال القدس وجنوب رام الله، هبطت من 1ر78% إلى 2ر76%. وفي مستوطنة معاليه أدوميم، شرقي القدس المحتلة، هبطت نسبة التصويت من 12ر73% في نيسان، إلى 2ر70% في الأسبوع الماضي. كما تراجعت نسبة التصويت في مستوطنات معروف عنها أنها معاقل التطرف ومن أبرزها كريات أربع، الجاثمة على أراضي مدينة الخليل، فقد هبطت نسبة التصويت من 45ر73% إلى 3ر71%.

وهناك عوامل كثيرة ساهمت في هذا التراجع في نسبة التصويت، ولكن من الممكن التقدير أن أحدها هو نفور الناس من حالة التشرذم السياسي، وعدم وجود عنوان مقنع لكل شريحة سياسية ومجتمعية من الجمهور اليهودي.

التصويت لدى العرب

تراوحت نسبة التصويت بين العرب وفق التقديرات ما بين 59% إلى 61%، مقابل حوالي 50% في انتخابات نيسان، وكانت تلك أدنى نسبة سجلها العرب في التصويت للكنيست خلال 70 عاما. وكان ذلك الهبوط الحاد رد فعل على تفكيك القائمة المشتركة لقائمتين وحالة الاحتراب، في حين أن قوة القائمتين في انتخابات نيسان تضررت بسبب طابع الاصطفاف الذي فاجأ شرائح سياسية ومجتمعية.

وقد اثبتت انتخابات 17 أيلول 2019 مرّة أخرى، أن التحالف السياسي هو إرادة جماهيرية. فعلى الرغم من الأجواء المشحونة التي رافقت تشكيل القائمة المشتركة، حتى قبل يومين من موعد تقديم القوائم، إلا أن الجماهير تعالت عن تلك الأجواء، وتدفقت على صناديق الاقتراع.

وبالإمكان القول إنه إلى جانب رغبة الناس في رؤية القائمة المشتركة تتشكل من جديد، فإن ما ساهم أيضا في رفع نسبة التصويت كان الهجمة العنصرية الحادة، التي شنها بنيامين نتنياهو على مدى الأسابيع التي سبقت يوم الانتخابات، وبالذات في الأسبوعين الأخيرين، مشككا بنزاهة الانتخابات في البلدات العربية. و"توّج" هذا بمبادرة فاشلة لسن قانون يجيز لناشطي الأحزاب إدخال آلات تصوير وتسجيل لصناديق الاقتراع، رغم معارضة المستشارين القانونيين. وزاد نتنياهو على هذا خطابا تحريضيا في يوم الانتخابات، أشد شراسة من تحريضه في يوم الانتخابات في العام 2015، متذمرا من أن نسبة المصوتين العرب ترتفع. وفي ذلك العام واجه نتنياهو انتقادات عالمية، منها ما صدر عن البيت الأبيض، ولكنه لم يكترث هذه المرّة بأي انتقادات مفترضة؛ وانضمت اليه في يوم الانتخابات الأخيرة زعيمة تحالف "يمينا" وزيرة العدل السابقة أييلت شاكيد.

ويبين الفحص أن ارتفاع نسبة التصويت كان في جميع البلدات والمدن العربية على الإطلاق، باستثناء مدينة سخنين، التي تراجعت فيها نسبة التصويت من 82%، إلى 72% في انتخابات الأسبوع الماضي، ولكنها تبقى أعلى بكثير من معدل نسبة التصويت بين العرب.

ورأينا أن نسبة التصويت في مدينة الناصرة قفزت من 8ر39% في نيسان، إلى نسبة 56%. وفي أم الفحم من 45% إلى أكثر من 51% في الأسبوع الماضي. وفي مدينة رهط في صحراء النقب، وهي ثاني مدن فلسطينيي الداخل من حيث عدد السكان، ارتفعت نسبة التصويت من 6ر49% إلى 6ر59%.

وحسب تقديرات أولية، فإن نسبة ما حصلت عليه القائمة المشتركة من فلسطينيي الداخل عامة، حوالي 82%- 83%، وقد وصلت نسبة التأييد في قرى صغيرة وحتى كبيرة إلى ما بين 96% وحتى 98% وأكثر. ونسبة التصويت للقائمة المشتركة، من دون القرى العربية الدرزية، التي تتميز بنسبة تصويت مرتفعة جدا للأحزاب الصهيونية، في حدود نسبة 92%.

في المقابل، فقد تم دحر الأحزاب الصهيونية، إلى النسبة التي حصلت عليها في انتخابات 2015، أي إلى ما دون نسبة 18% من العرب عامة، مقابل حوالي 30% في انتخابات نيسان. إلا أن ارتفاع نسبة التصويت للأحزاب الصهيونية في نيسان، نجم عن تراجع نسبة التصويت من 63% في 2015 إلى 50% في نيسان، وجاء هذا التراجع كله تقريبا على حساب الأحزاب الناشطة بين فلسطينيي الداخل.

وكما ذكر، ففي انتخابات نيسان انشقت القائمة المشتركة إلى قائمتين، وحصلت مجتمعة على 10 مقاعد، في حين حققت القائمة المشتركة في الأسبوع الماضي 13 مقعدا، مع فائض بحوالي 5 آلاف صوت.

ويُمثل القائمة المشتركة في هذه الانتخابات، حسب الأحزاب كلٌ من: أيمن عودة وعايدة توما- سليمان ود. عوفر كسيف ود. يوسف جبارين وجابر عساقلة (جديد)، وهم عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. ود. منصور عباس ووليد طه (جديد) وسعيد الخرومي، عن الحركة الإسلامية الجنوبية. ود. إمطانس شحادة ود. هبة يزبك وسامي أبو شحادة (جديد)، عن التجمع الوطني الديمقراطي. ود. أحمد طيبي وأسامة سعدي، عن الحركة العربية للتغيير.

وقد خاضت الانتخابات في الشارع العربي قائمتان أخريان، واحدة لحزب "الوحدة الشعبية" الذي أسسه البروفسور أسعد غانم، وحصل على 5900 صوت، بينما اجتياز نسبة الحسم كان يتطلب 144 ألف صوت. والثانية لحزب "كرامة ومساواة"، وأسسه في السنوات الأخيرة الصحافي محمد السيد، وحصل على 1500 صوت؛ ما يعني حرق 7400 صوت في الشارع العربي.

قوة الكهانية

في انتخابات الأسبوع الماضي، خسر اليمين الاستيطاني مرّة أخرى مقعدين على الأقل، بفشل قائمة "عوتسما يهوديت" المنبثقة عن حركة "كاخ" الإرهابية المحظورة في اجتياز نسبة الحسم، إذ حصلت على ما يزيد عن 83 ألف صوت، فيما تطلبت نسبة الحسم 25ر3%، ما يلامس 144 ألف صوت. وكان هذا معروفا مسبقا، على الرغم من أن كل استطلاعات الرأي في الأيام العشرة الأخيرة قبل الانتخابات، توقعت حصول هذه القائمة على 4 مقاعد، ولكنها في نهاية المطاف حصلت على نصف هذه التوقعات.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تخطئ فيها استطلاعات الرأي، ففي انتخابات نيسان توقعت حصول قائمة "زهوت" المتطرفة على ما بين 5 إلى 6 مقاعد، ولكنها حصلت على نصف النتيجة المتوقعة.

ويجري الحديث عن حركة هي الأشد تطرفا بين عصابات التطرف الاستيطانية. ورموزها هم ذات رموز حركة "كاخ" الإرهابية، التي اضطرت إسرائيل لحظرها في العام 1994 في أعقاب مجزرة الخليل، ولكنها محظورة أيضا في الولايات المتحدة وعدة دول أخرى. وقد رفضت المحكمة العليا ترشيح ثلاثة من مرشحي هذه القائمة، واحد في انتخابات نيسان الماضي، واثنان في انتخابات أيلول الأخيرة.

وحصلت "عوتسما يهوديت" على 83266 صوتا، وهذه زيادة بنسبة 6ر24% عن الأصوات التي حصلت عليها الحركة في انتخابات 2013، حينما خاضت الانتخابات بقائمة مستقلة؛ في حين خاضت انتخابات 2015 بتحالف مع الوزير الأسبق المنشق عن حركة شاس إيلي يشاي، وحصلت تلك القائمة على حوالي 127 ألف صوت، ولم تجتز نسبة الحسم أيضا في ذلك الوقت. كما انخرطت هذه الحركة في تحالف أحزاب المستوطنين في انتخابات نيسان، إلا أن ممثلها المضمون شطبت ترشيحه المحكمة العليا.

وحينما نتحدث عن ارتفاع بنسبة 6ر24% في عدد الأصوات، مقارنة بالانتخابات التي جرت قبل ست سنوات ونصف السنة، فإن عدد ذوي حق الاقتراع ارتفع بين جولتي الانتخابات بنسبة 13%. وهذا يدل على أن أنصار هذه الحركة بمستوى تطرف لا تشبع عقليتهم الأحزاب المثيلة الأخرى، التي تتمثل في الكنيست، وأجندتها ليست بعيدة عن أجندة "عوتسما يهوديت"، مثل حزب "هئيحود هليئومي" المنخرط ضمن تحالف "يمينا".

وعلى الرغم من أن المعقل الأساس لهذه الحركة في المستوطنات، إلا أن الغالبية الساحقة جدا، بمعنى حوالي 70% من الأصوات، حصلت عليها خارج مستوطنات الضفة، في حين أن القوة الأكبر حصلت عليها من الأحياء والبؤر الاستيطانية في القدس، إذ حصلت في المدينة على 8777 صوتا، بمعنى ما يزيد عن 10% من قوتها الإجمالية.

وقد برزت هذه الحركة بنسب عالية جدا في المستوطنات الصغيرة ذات الطبيعة الدينية الصهيونية، وأعلى نسبة كانت في مستوطنة "يتسهار" إذ حصلت على نسبة 58% (311 صوتا)، وفي مستوطنات منطقة الخليل حصلت على حوالي 25%.

 

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

عودة إلى موضوع قديم- متجدّد: إسرائيل وفوبيا الديمغرافيا

 تعيد دراسة جديدة صدرت هذه الأيام عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب حول "ديمغرافية إسرائيل في مطلع العقد الجديد: المعاني والأبعاد القومية" للباحث شموئيل إيفن، والتي نقدّم لها قراءة موسعة ومعمقة هذا الأسبوع، تسليط الضوء على موضوع الديمغرافيا، القديم- المتجدّد باستمرار، والذي ليس مبالغة القول إنه لم يغب لحظةً عن أجندة إسرائيل، وقبل إقامتها كان في صلب أجندة الحركة الصهيونية.

وكان الباحث المذكور نفسه، وهو مسؤول كبير سابق في جهاز الاستخبارات وحالياً باحث زميل في "معهد أبحاث الأمن القومي"، أعدّ قبل ذلك دراسة نُشرت في مجلة صادرة عن وزارة شؤون الاستخبارات الإسرائيلية في شهر تموز 2020، أشار في سياقها إلى أن إسرائيل تعتبر الديمغرافيا مجال اهتمام "ذا أهمية من الدرجة الأولى بالنسبة إلى أمنها القومي". ومن جملة ما أكده فيها أيضاً، أن إسرائيل تعرّف نفسها، بموجب "قانون أساس القومية"، الذي سُنّ في تموز 2018، بأنها دولة قومية للشعب اليهودي، وهو تعريف يلزمها بأن تحافظ على ميزان ديمغرافي تكون فيه أغلبية يهودية مُطلقة. ومن هنا تنبع أهمية الحفاظ على ميزان إيجابي لهجرة اليهود من الدياسبورا إلى إسرائيل، فضلاً عن حقيقة أن الميزان الديمغرافي بين اليهود والفلسطينيين يبقى ذا تأثير كبير في مسألة الحدود الدائمة لدولة الاحتلال، سواء في سياق المفاوضات مع الفلسطينيين، أو في جوهر الخطاب السياسي الإسرائيلي.

للمزيد

دراسة جديدة: ديمغرافية إسرائيل مع بداية العقد الجديد.. التداعيات والأبعاد القومية!

شكّل مبدأ "الأغلبية اليهودية" هاجساً كبيراً بالنسبة لمؤسسي الحركة الصهيونية، وقادة إسرائيل لاحقاً، بشكل جعله ربما أحد أهم ركائز وأهداف المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني لأرض فلسطين ولعب دوراً كبيراً في تشكيل السياسات الإسرائيلية المختلفة التي سعت، ولم تزل، إلى الحفاظ على "ميزان ديمغرافي" يميل لصالح اليهود في فلسطين التاريخية من خلال المجازر وعمليات التطهير العرقي المستمرّة، بأشكال مختلفة، منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا. وعلى الرغم من أن مسألة الزيادة السكّانية تُشكّل هاجساً بالنسبة للعديد من الدول ينبع من دوافع ومنطلقات اقتصادية بحتة (القدرة على تطوير المنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية المادية)، إلا أن إسرائيل تعاملت مع الموضوع من منطلق أمني- سياسي- عرقي سعى، ولم يزل، لخلق، والحفاظ على "أغلبية يهودية" في إسرائيل لا تقل عن 80%

للمزيد
.. من حفل إطلاق الألعاب الأولمبية في طوكيو.  (وكالات)

الرياضة في خدمة السياسة: إسرائيل والألعاب الأولمبية في طوكيو!

في الـ 23 من تموز انطلقت الألعاب الأولمبية في طوكيو بعد تأجيلها مدة عام بسبب فيروس كورونا. في حفل الافتتاح، الذي يعتبر مهرجانا أمميا يشاهده مئات الملايين من كافة أرجاء العالم، وقف المشاركون دقيقة صمت في ذكرى مقتل 11 لاعبا إسرائيليا في الألعاب الأولمبية التي أقيمت عام 1972 في مدينة ميونيخ في ألمانيا الغربية. جاءت هذه الوقفة بموافقة رسمية من قبل اللجنة الأولمبية الدولية والتي صاغت رسالة التأبين على النحو التالي: "المجتمع الأولمبي يتذكر بشكل خاص أولئك الذين فقدوا حياتهم خلال الألعاب الأولمبية. إحدى الفرق لا تزال تحمل مكانة خاصة في ذاكرتنا.... وهي البعثة الأولمبية الإسرائيلية التي فقدنا أعضاءها في ميونيخ العام 1972". اعتُبرت هذا الدقيقة إنجازا كبيرا بالنسبة لإسرائيل التي توظف مشاركاتها في المسابقات الدولية الرياضية والموسيقية والأكاديمية وغيرها لتحسين صورتها أمام العالم.

للمزيد
الجمعة, يوليو 30, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الاشتراك في قناة التيليجرام

telegram

متابعينا الأعزاء يرجى متابعة قناة مدار على التيليجرام

 إشترك الآن