أكد تقرير جديد صادر عن منظمة "يش دين" ("يوجد قانون") الحقوقية الإسرائيلية أن أقل من تحقيق واحد من بين كل عشرة تحقيقات حول جرائم الكراهية التي ترتكب بدوافع أيديولوجية ضد الفلسطينيين في أراضي الضفة الغربية، ينتهي بلائحة اتهام.

 وأشار التقرير إلى أن المعطيات التي تستند إلى المتابعة التي أجرتها منظمة "يش دين" منذ العام 2005 لأكثر من 1200 ملف تحقيق تابع لشرطة لواء شاي (اللواء المسؤول عن أراضي الضفة الغربية في شرطة إسرائيل)، تظهر أنّ 3% فقط من ملفات التحقيق التي فُتحت بخصوص المخالفات الأيديولوجية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية انتهت بالإدانة، و1ر8% فقط من ملفات التحقيق الخاضعة للمتابعة من قبل منظمة "يش دين" (94 من أصل 1163 ملف تحقيق انتهت معالجتهم) انتهت بتقديم لوائح اتهام.

وجاء في التقرير: منذ بداية العام 2014 وحتى نهاية شهر آب 2017، عالجت منظمة "يش دين" 225 ملف تحقيق. وحتى موعد نشر التقرير (أواخر كانون الأول الفائت)، انتهت سلطات التحقيق والادعاء من معالجة 185 ملفا، وقد قدّمت لوائح اتهام عن 21 ملفا من هذه الملفات، و118 من الملفات (64% من الملفات التي تمّت معالجتها) أغلقت في ظروف تدل على إخفاق الشرطة في التحقيق. ونسبة إخفاق الشرطة في التحقيق في مجمل الملفات التي خضعت لمتابعة منظمة "يش دين" منذ العام 2005 أعلى بكثير، وتبلغ 82% من الملفات التي تمّت معالجتها.

وتشير المعطيات إلى ارتفاع في نسبة لوائح الاتهام المقدّمة في الملفات الخاضعة لمتابعة المنظمة، وانخفاض في نسبة إخفاقات الشرطة في التحقيق. ومع ذلك، فإن نسبة تقديم لوائح اتهام في ملفات "يش دين" (والتي يتم التحقيق فيها في لواء شاي) منذ العام 2005، وفي الفترة ما بين 2014-2017 أقل بكثير من النسبة العامة لتقديم لوائح اتهام في لواء شاي في الفترة الموازية (حوالي 36% في الفترة ما بين 2014-2016)، وأقل من المعدل القطري في نفس الفترة (حوالي 3ر15% في الفترة ما بين 2014-2016)، وذلك بالرغم من أنّ هذه المخالفات التي ترتكب على خلفية أيديولوجية تتسم بخطورة خاصة لا تقل خطورة عن مخالفات أخرى.

وحتى يومنا هذا، انتهت الإجراءات القانونية في 83 ملفا من ضمن الملفات الخاضعة لمتابعة منظمة "يش دين" والتي قدّمت فيها لوائح اتهام، لكن فقط 36 إجراء قانونيا انتهت بالإدانة الكاملة أو الجزئية (4ر43%)، بينما انتهى 15 إجراء بتوجيه اتهام دون إدانة (1ر18%)، وفي أربع مخالفات منها كان المخالفون قاصرين. ولغرض المقارنة، في بحث أجري عام 2012 وُجدَ أنّ 3ر5% من الملفات الجنائية المتداولة في محاكم الصلح في إسرائيل تنتهي بعدم الإدانة، مقابل 2ر1% في المحاكم المركزية. وانتهى 15 إجراء إضافيا خاضعا لمتابعة منظمة "يش دين" بإلغاء أو شطب لوائح الاتهام (1ر18%) و5 منها انتهوا بالتبرئة (6%)، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة التبرئة العامة في محاكم الصلح والمحاكم المركزية في إسرائيل.

وتشمل المعطيات البارزة الأخرى ارتفاعا في نسبة ضحايا المخالفات الفلسطينيين غير المعنيين بتقديم شكوى لدى الشرطة. وفي العام 2016، وثقت منظمة "يش دين" 113 مخالفة أيديولوجية تجاه الفلسطينيين أو ممتلكاتهم في الضفة الغربية وفي 48 حالة (42 بالمئة) من هذه الحالات، أبلغ ضحايا هذه المخالفات المنظمة الحقوقية أنهم غير معنيين بتقديم شكوى لدى شرطة إسرائيل. وسجل هذا المعدل زيادة في الحالات التي رصدتها المنظمة في الفترة من 2013 إلى 2015 عندما رفض 30% من الضحايا تقديم شكوى.

وقالت المنظمة في ختام تقريرها إن الافتقار إلى تطبيق القانون بشكل فعال يعزز شعور الجناة بإمكان الإفلات من العقاب ويساهم في استمرار الجريمة ضد الفلسطينيين في الضفة بدوافع أيديولوجية.

الجمعة, فبراير 23, 2018

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية