المشهد الإسرائيلي

ملحق أسبوعي يتضمن مقالات صحفية وتحليلات نقدية ومتابعات عن كثب لمستجدات المشهد الإسرائيلي.
  • تقارير، وثائق، تغطيات خاصة
  • 21
  • برهوم جرايسي

اختتم الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع، نهاية آذار 2026، دورته الشتوية، بإقرار الميزانية العامة للعام الجاري 2026، بتأخير ثلاثة أشهر، بما يتيحه القانون، مانعا بذلك حل الكنيست تلقائيا، وبهذا ستجري الانتخابات في موعدها القانوني، في نهاية تشرين الأول المقبل، لأول مرّة منذ 38 عاما، وليكسر الفريق الحاكم، بزعامة بنيامين نتنياهو، كل الرهانات على قِصر عُمْر الحكومة، وحلّ الكنيست مبكرًا، وهي توقعات انتشرت في كل وسائل الإعلام الإسرائيلية، منذ الشهر الأول لتشكيل هذه الحكومة، في مطلع العام 2023، لكن واقع الحال كان مغايرًا كليًا، وهذا ما أكدناه طيلة الوقت، وهو أن هذا الائتلاف الحاكم هو الأشد تماسكًا، ولا يملك أي شريك فيه خيارًا آخر، وهو ما سيساعد هذا التحالف في الانتخابات المقبلة، خاصة أن المعارضة التي أمامه ليست واضحة المعالم، وليست متجانسة، على الرغم مما تقوله استطلاعات الرأي العام حتى الآن.

وقد ساعدت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، في تقليص الجدل حول الميزانية العامة، من باب تقليص وقت المناقشات، إذ تخلت الحكومة عن بعض الإجراءات الاقتصادية الخلافية، كما أن شركاء الائتلاف، وخاصة كتلتي اليهود المتدينين المتزمتين، الحريديم، تراجعتا عن اشتراط إقرار نهائي لقانون تجنيد شبان الحريديم المخفف في الجيش، في مقابل تمرير الميزانية.

هذه الميزانية التي أقرها الكنيست، تم إعدادها مسبقًا، وأقرت من حيث المبدأ، لكن لن يطول الوقت، ولربما مع بدء الدورة الصيفية، في النصف الأول من أيار المقبل، لإجراء تعديلات جدية عليها، كي تتجاوب مع تمويل الحرب على إيران، والتي من الصعب حاليًا حصر كلفتها العسكرية والمدنية.

والأمر البارز أيضًا هو أن الائتلاف الحاكم أقر بالقراءة النهائية قانون إعدام الفلسطينيين، بطلب وإصرار من كتلة "قوة يهودية" (عوتسما يهوديت)، بزعامة الوزير إيتمار بن غفير، على الرغم من اعتراضات المستوى المهني في الوزارات ذات الشأن، خاصة في وزارة العدل وأيضًا في الجيش، كما أن هذا القانون واجه معارضة كتلتي الحريديم لأمر الإعدام، إلا أن كتلة شاس تراجعت عن معارضتها وأيد نوابها القانون، فيما انقسم نواب كتلة يهدوت هتوراة السبعة بين معارض وممتنع ومتغيب عن الجلسة، كما حصل القانون على دعم كتلة المعارضة "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان.

لكن هذا القانون سيبقى معلقًا فترة ليست قصيرة، إذ من المفترض أن يواجه التماسات ضده، لدى المحكمة العليا الإسرائيلية، من جهات حقوقية وغيرها، ومن المفترض أن تُصدر المحكمة أمرًا احترازيًا يجمّد القانون، إلى حين البت بالالتماسات، وقد يمتد الأمر لحين صدور قرار نهائي بشأنه من المحكمة، إلى ما بعد الانتخابات المقبلة. 

من جانب آخر، نجح بنيامين نتنياهو في المناورة لدحر أزمة قانون التجنيد العسكري، مع كتلتي الحريديم، إلى المستقبل، على الرغم من سلسلة تهديدات أطلقتها الكتلتان، وخاصة الكتلة الأكثر تشددًا دينيًا وفي ما يخص هذا القانون، يهدوت هتوراة (لليهود الأشكناز)، بحل الحكومة، والتوجه لانتخابات مبكرة، فنتنياهو يعلم أنه لا خيار أمام الحريديم سوى التمسك بهذه الحكومة، الأفضل للحريديم، ولا يجدون بديلًا لدى المعارضة الحالية، التي تطالب، بإصرار، بقانون تجنيد شامل لشبان الحريديم من دون تسهيلات، تقريبًا.

وقد أعلن نتنياهو، قبيل إقرار الميزانية العامة، أن حكومته ستنجز قانون التجنيد، بصيغته المتساهلة، وفق وصف وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الدورة الصيفية، التي من المفترض أن تكون قصيرة زمنيًا، ليخرج الكنيست إلى عطلته الصيفية، وفي الوقت ذاته هي عطلة انتخابات. 

خلل الاستطلاعات لدى فريق الائتلاف

تواصل استطلاعات الرأي العام، التي تظهر في غالبية وسائل الإعلام، إظهار ابتعاد الفريق الحاكم، حاليًا، عن العودة إلى الحكومة، بعد الانتخابات المقبلة، حاصلًا على معدل يتراوح بين 50 إلى 52 مقعدًا، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، مقابل 68 مقعدًا له الآن، و64 مقعدًا حصل عليها في انتخابات خريف العام 2022.

في المقابل، تظهر فرص المعارضة الصهيونية أقرب لتشكيل الحكومة، بمعدل حصولها على ما بين 58 إلى 60 مقعدًا، فيما المقاعد التي "تخصصها" استطلاعات الرأي العام للكتل الفاعلة في المجتمع العربي، باقية غالبًا على حالها، 10 مقاعد، وهذا أحد أبرز مواطن الخلل في الاستطلاعات، وسنأتي على شرحه لاحقًا هنا.

لكن هذه تبقى استطلاعات افتراضية، طالما لم تتبلور نهائيًا، القوائم والتشكيلات الانتخابية، التي ستخوض الانتخابات، كما أن التطورات اللاحقة، حتى يوم الانتخابات، في فترة الغليان الحالية، ستساهم هي أيضًا في النتيجة النهائية، التي من الصعب تحديدها، لكن لن تكون "مخاطرة" في توقع أن الانتخابات المقبلة لن تنتج فريقًا حاكمًا متماسكًا، بقدر التماسك الظاهر لدى الفريق الحالي، بزعامة نتنياهو.

بالنسبة للفريق الحاكم، فإن جميع استطلاعات الرأي العام باتت تجمع على أن حزب الليكود عاد إلى صدارة النتائج بفارق كبير، نسبيًا، عن أكبر "حزب افتراضي" معارض له، يتزعمه رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت، فالليكود الذي حصل في الانتخابات الأخيرة على 32 مقعدًا، كان يحصل في العام الأول بعد الانتخابات، على ما بين 17 إلى 20 مقعدًا، على ضوء مبادرات حكومته، بشأن تغيير قوانين جهاز القضاء، وتعزيز السيطرة السياسية عليه، ولاحقًا هجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023؛ لكن في العامين التاليين، وحتى الآن، استرد الليكود قسطًا كبيرًا من قوته البرلمانية، وهو يحصل حاليًا على ما بين 25 إلى 27 مقعدًا، وما زال هذا أقل من نتيجته في الانتخابات الأخيرة.

نشير هنا، إلى أمرين: الأول أن حديثنا عن الاستطلاعات لا يتطرّق لاستطلاعات القناة التلفزيونية "14"، اليمينية المتطرفة، التي نتائجها بعيدة كل البعد عن نتائج كافة الاستطلاعات الأخرى، وتُغدق على أحزاب الائتلاف الحاكم كمية مقاعد ليست منطقية حاليًا.

 والثاني، أنه خلال الولاية البرلمانية الحالية انضم إلى حزب الليكود، عائدًا إليه، وزير الخارجية جدعون ساعر، ضمن كتلته من 4 نواب، لكن لا قوة لهذا الحزب، الذي عند انشقاقه عن تحالفه البرلماني السابق، مع حزب "أزرق أبيض"، بزعامة بيني غانتس، لم يحصل على أي نتيجة تُذكر في استطلاعات الرأي العام.

سيتأثر حزب الليكود في نتيجته النهائية، بنتائج الحرب الدائرة على إيران، في الاتجاهين، ومن السابق لأوانه حسم هذا الجانب.

في هذا الائتلاف، تواصل استطلاعات الرأي العام إظهار أن أحد الحزبين الأشد تطرفًا، اللذين خاضا الانتخابات الأخيرة بتحالف تقني، بضغط مباشر من نتنياهو، وهو الحزب الذي يتزعمه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش (الصهيونية الدينية)، لا يتجاوز نسبة الحسم، وغالبًا يحصل على ما بين 2.5% إلى 2.9%، في حين أن نسبة الحسم 3.25%. في المقابل فإن الحزب الآخر الذي يتزعمه إيتمار بن غفير (عوتسما يهوديت) يحصل على ما بين 7 إلى 9 مقاعد، في حين أن التحالف البرلماني بينهما حقق في الانتخابات الأخيرة 14 مقعدًا.

ونستطيع القول إنه من المؤكد، بناء على تجارب السنوات الأخيرة، أن نتنياهو سيضع كل ثقله للضغط من أجل عدم فقدان معسكره أصواتًا في الانتخابات المقبلة، وسيضغط لإيجاد تحالف ينقذ سموتريتش، الذي تتنبأ له استطلاعات الرأي العام بنحو 3 مقاعد، بينما نسبة الحسم تضمن تمثيلًا بـ 4 مقاعد. 

أحد أبرز مواطن الخلل في استطلاعات الرأي العام، هو التنبؤ بالقوة الإجمالية لكتلتي الحريديم، حزب شاس لليهود الشرقيين، ويهدوت هتوراة، وهو تحالف بين حزبين يمثلان اليهود الحريديم الأشكناز (الغربيين). ففي الانتخابات الأخيرة، حصل حزب شاس على 11 مقعدًا، بغالبيتها العظمى، أي أكثر من 8 مقاعد، من الحريديم الشرقيين، والباقي من يهود شرقيين، من شرائح ضعيفة غالبًا، تصوت تقليديًا لهذا الحزب.  في حين أن تحالف يهدوت هتوراة حصل على 7 مقاعد ونصف المقعد، كمجموع أصوات، وتمثّل بطبيعة الحال بـ 7 مقاعد، وحسب تقديراتنا، بناء على تحليل مصادر أصوات هذا التحالف، التي ظهرت في السنوات الأخيرة، فإن 95% من قوة هذا التحالف هي من جمهور الحريديم الأشكناز، بمعنى أن كتلتي الحريديم حصلتا في الانتخابات الماضية على أكثر من 18 مقعدًا.

في هذا الجانب، يجب الإشارة إلى نسبة التكاثر الطبيعي لدى الحريديم، التي تفوق ضعفي نسبة التكاثر العام في إسرائيل، نحو 3.8% لدى الحريديم، مقابل 1.8% بمعدل السنوات الأخيرة، ما قبل الحرب، والأهم أن هذا الواقع كان بالتأكيد قبل 18 عامًا وأكثر (بقصد السن القانوني لذوي حق الاقتراع).

ما يراد قوله هنا هو أنه في حين أن استطلاعات الرأي العام تمنح كتلتي الحريديم ما بين 15 إلى 16 مقعدًا، وأحيانًا قليلة 17 مقعدًا، فإن التكاثر الطبيعي في السنوات الأربع، بين جولتين من الانتخابات، كفيل بأن يمنح الكتلتين أكثر من مقعد إضافي، بمعنى أن القوة الانتخابية قد تكون ما بين 19 إلى 20 مقعدًا.

خلل الاستطلاعات لدى المعارضة

اللافت في كل استطلاعات الرأي العام أنه في مقدمة نتائج أحزاب المعارضة، يقف حزبان افتراضيان، بناء على الشخصية المؤسسة لكل واحد منهما، الأول، الذي يظهر الأكبر، هو حزب نفتالي بينيت، رئيس الحكومة الأسبق، والثاني بزعامة غادي أيزنكوت، رئيس أركان الجيش الأسبق، الذي انشق عن حليفه السابق بيني غانتس، وغادر الكنيست بنية خوض الانتخابات على رأس حزب جديد.

وعلّمت تجارب السنين أن مثل هذه الأحزاب تبدأ مع نتائج عالية جدًا، لكن مع ظهور تشكيلتها الانتخابية النهائية، تبدأ، غالبًا، مرحلة التراجع، لصالح أحزاب أقدم منها؛ ولهذا من السابق لأوانه، حسم النتيجة الظاهرة لهذين الحزبين.

جانب آخر في هذه الاستطلاعات، هو الانهيار المتوقع لحزب "يوجد مستقبل" بزعامة يائير لبيد، من 24 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، إلى ما بين 7 وحتى 9 مقاعد في استطلاعات الرأي؛ في حين أن بيني غانتس، الذي خاض الانتخابات الأخيرة على رأس تحالف، وحصل على 12 مقعدًا، ومنحته استطلاعات الرأي العام، في الأشهر الأولى بعد هجمات السابع من أكتوبر، حتى 40 مقعدًا، فإن الغالبية الساحقة جدًا من استطلاعات الرأي العام تتوقع له عدم اجتياز نسبة الحسم، لهذا من المتوقع أن يقرر مغادرة الحياة السياسية قبل الانتخابات المقبلة، لأنه من الصعب رؤية قبوله بأن يحل ثانيًا، في أي تحالف انتخابي، لكن لا شيء مستحيلًا في هذا الجانب.

كذلك نرى أن استطلاعات الرأي العام تمنح حزب العمل، الذي شكّل حزبًا جديدًا يشمل ميرتس باسم "الديمقراطيون"، فرصة "حياة" جديدة، بزعامة نائب رئيس أركان الجيش الأسبق يائير غولان، عبر ما بين 7 وحتى 10 مقاعد، وأحيانًا أكثر، في حين أن العمل حصل في الانتخابات الأخيرة على 4 مقاعد، بينما لم يتجاوز حزب ميرتس نسبة الحسم، التي كان قريبًا منها جدًا، وخسر تمثيل 4 مقاعد.

أما الحزب الأخير في المعارضة الصهيونية، وهو حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، الذي عاد للخطاب الأشد تطرفًا، في إطار منافسته لباقي أحزاب اليمين الاستيطاني المتطرف، فتمنحه استطلاعات الرأي العام بين 8 إلى 10 مقاعد، مقابل 6 مقاعد في الانتخابات الأخيرة، لكن بالإمكان التوقع أنه مع استكمال التشكيلات الانتخابية، فإن هذا الحزب سيتراجع إلى حجم أكثر واقعية، مما يظهر في الاستطلاعات الحالية.

وزن العرب وتأثير الهجرة إلى الخارج

ثمة خلل واضح وكبير آخر، في استطلاعات الرأي العام، هو ما يظهر كنهج منتشر، بتخصيص 10 مقاعد للكتلتين الحاليتين، اللتين ترتكز أصواتهما على الجمهور العربي، وهذا عمليًا تثبيت للنتيجة التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، بينما في تلك الانتخابات، كان مجموع أصوات ثلاث قوائم شاركت في الانتخابات ما يعادل 14 مقعدًا، إذ أن قائمة التجمع الوطني الديمقراطي لم تجتز نسبة الحسم، وحصلت على ما يعادل أكثر من 3 مقاعد، تضاف لها فوائض القائمتين الأخريين.

والجو السائد لدى الجماهير العربية هو أن الانتخابات المقبلة لن تكون، على الأغلب، بذات التشكيلة الانتخابية السابقة، بمعنى أن هناك احتمالًا لتشكيل القائمة المشتركة لأربعة أحزاب مرة أخرى، أو أن تنتظم الأحزاب في قائمتين، وفي حال تم هذا، فإن وزن هذه الأحزاب سيفوق بشكل ملحوظ ما تفرضه الاستطلاعات، وهذا ما سيغيّر الكثير في نتائج الانتخابات، وأيضًا بين المعسكرين: الائتلاف الحاكم، وأحزاب المعارضة الصهيونية.

وقد تميزت السنوات الثلاث الماضية بنسبة تكاثر سكاني في إسرائيل، هي الأدنى منذ العام 1948، وتراوحت ما بين أقل من 1%، وحتى 1.3% على الأكثر، في مقابل معدل تكاثر تراوح ما بين 1.7% إلى 2%، في السنوات العشر التي سبقت السنوات الثلاث الأخيرة، ويعود هذا إلى عاملين اثنين بارزين: تزايد أعداد المغادرين من البلاد، بنيّة البقاء لأمد طويل، ومنهم الهجرة الكلية، وثانيًا، التراجع الكبير في أعداد المهاجرين القادمين.

وبدأ هذا في النصف الأول من العام 2023، كردة فعل على سلسلة إجراءات شرعت بها الحكومة الحالية، التي كانت في أولى ولايتها، ومنها ما كان سينعكس على سوق العمل، خاصة في مجال التقنيات العالية، وهذا بحسب تحليلات وتفسيرات إسرائيلية، وتبقى منسوبة لها؛ لكن لاحقا، اشتدت وتيرة مغادرة البلاد على وقع الحربين على الشعب الفلسطيني ولبنان، وفي بحر العامين 2024 و2025، كان الحديث عن حوالى 150 ألف شخص، بغالبيتهم العظمى جدا من اليهود الإسرائيليين، وبضمنهم من هاجروا إلى إسرائيل حديثا نسبيا، وعادوا أدراجهم إلى أوطانهم الأم.

وبالإمكان التقدير جدا أن الحرب الدائرة على إيران، ستشجع على المغادرة والهجرة أكثر، وتقلل الهجرة القادمة أكثر، كما أنها ستؤخر عودة من كانت له نية بالعودة بعد طول غياب.

وهذه أعداد ومتغيرات ستؤثر بشكل ملموس على أعداد الناخبين، وهذا موضوع كنا قد أسهبنا في شرحه، في عدد "المشهد الإسرائيلي" رقم 1132، الصادر يوم 29 أيلول 2025. 

إذ أن الاعتقاد السائد هو أن الغالبية العظمى جدًا من المغادرين سيكونون محسوبين على جمهور المعارضة، ومن الصعب، حاليًا، تقدير نسبة من هم دون سن 18 عامًا من هؤلاء، سن الانتخاب القانوني، لكن بحسب تقديرات متطابقة فإن أعداد المغادرين يعادل وزنهم ما بين مقعدين إلى ثلاثة مقاعد؛ وحينما يكون الحديث عن 120 مقعدًا في الكنيست، فإن لكل مقعد وزن مهم.

إن ما يراد قوله في المجمل العام هو أن المتغيرات الثلاثة الوارد ذكرها هنا، وهي نسبة تكاثر الحريديم، وأعداد المهاجرين من البلد، وأيضا الخلل في تقدير الوزن الانتخابي للسكان العرب، من شأنها أن تُغيّر بشكل ملموس النتيجة الظاهرة حاليًا في استطلاعات الرأي العام.

المشهد الإسرائيلي

أحدث المقالات