أوراق إسرائيلية

سلسلة أوراق تتناول ملفات راهنة في المشهد الإسرائيلي وتغطيها من زوايا مختلفة.
نحو انتخابات 2026: تنافس داخل اليمين لإعادة تشكيل المشهد السياسي بعد 3 أعوام من الحرب
  • أوراق إسرائيلية
  • تصفح الملف

هذا هو فصل "المشهد السياسي-الحزبي" من تقرير "مدار" الإستراتيجي للعام 2026، تحت عنوان "نحو انتخابات 2026: تنافس داخل اليمين لإعادة تشكيل المشهد السياسي بعد 3 أعوام من الحرب".

ينطلق الفصل من ملاحظة أساسية مفادها أن الحرب لم تعد مجرد حدث أمني أو عسكري بالنسبة لإسرائيل، بل تحولت إلى إطار ناظم للحياة السياسية، وأداة تستخدمها القيادة الإسرائيلية، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو، لإدارة التوازنات داخل الائتلاف الحاكم وضمان استمراريته. في هذا السياق، يبيّن التقرير أن منطق الحرب استمر حتى في ظل ترتيبات وقف إطلاق النار، وأنه لم يُترجم إلى مشروع سياسي واضح لما يسمى "اليوم التالي". 

ويبرز الفصل أن عام 2025 شكّل لحظة حاسمة في ترسيخ هيمنة اليمين في إسرائيل، حيث انتقلت هذه الهيمنة من وضع قابل للتغير إلى حالة بنيوية مستقرة تعيد إنتاج نفسها عبر الانتخابات والبنية الاجتماعية والديموغرافية. لم يعد السؤال السياسي المركزي يتمحور حول ما إذا كان اليمين سيحكم بعد الجولة الانتخابية القادمة، بل حول أي يمين سيقود المرحلة المقبلة. 

وتشير المعطيات إلى أن غالبية المجتمع اليهودي تميل نحو اليمين، ما يعزز من صلابة هذه الهيمنة ويجعل كسرها انتخابيًا مهمة معقدة.

في المقابل، يسلط التقرير الضوء على ضعف المعارضة الإسرائيلية، التي لم تنجح في تقديم بديل سياسي واضح، خاصة في ما يتعلق بالحرب أو المسألة الفلسطينية. إذ يتركز خطابها حول إدارة الحرب وكلفتها، دون أن يتطور إلى طرح سياسي مغاير، ما يبقيها ضمن السقف الأيديولوجي نفسه الذي يفرضه اليمين. بهذا المعنى، تتحول الانتخابات المقبلة إلى تنافس داخل المعسكر اليميني، بين تيارات مختلفة، بدل أن تكون مواجهة بين مشاريع متعارضة.

كما يتناول الفصل ديناميات المشهد الحزبي عشية انتخابات 2026، بما في ذلك صعود أحزاب جديدة تتمحور حول شخصيات سياسية بارزة مثل نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، والتي تعكس نزعة متزايدة نحو إعادة تشكيل المشهد السياسي حول زعامات فردية أكثر من كونها برامج أيديولوجية متماسكة. وتشير التقديرات إلى أن هذه الأحزاب قد تلعب دورًا مهمًا في إعادة توزيع موازين القوى داخل النظام السياسي.

إلى جانب ذلك، يناقش الفصل أزمة الشرعية المتصاعدة داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية، التي تعمقت بفعل الحرب وتداعياتها. تتجلى هذه الأزمة في التوتر بين الحكومة والمؤسسة الأمنية والجهاز القضائي، وتصاعد الخلافات حول تشكيل لجنة تحقيق، وتحديد المسؤوليات، وإدارة المرحلة المقبلة. كما تتقاطع هذه الأزمة مع ملفات محاكمة نتنياهو وإمكانية العفو عنه، ما يضفي على الانتخابات طابعًا شخصيًا وسياسيًا في آن واحد.

ويخلص الفصل إلى أن إسرائيل تتجه نحو انتخابات 2026 في ظل استقطاب حاد، وصراع على القيادة والشرعية، وتداخل بين الحرب والسياسة الداخلية، ما يجعل هذه الانتخابات محطة مفصلية في إعادة تشكيل النظام السياسي الإسرائيلي وتحديد اتجاهاته المستقبلية.

المصطلحات المستخدمة:

بنيامين نتنياهو, نفتالي بينيت

أوراق اسرائيلية

أحدث الأعداد