أقرت الهيئة العامة للكنيست، يوم الاثنين 8 حزيران، بأغلبية أصوات الائتلاف ونواب من المعارضة الصهيونية، ودعم الحكومة، بالقراءة النهائية، قانونًا يلزم الحكومة الإسرائيلية بأن تصادر قسمًا من أموال الضرائب الفلسطينية، بقيمة ما أنفقته مقابل أضرار تكبدتها من عمليات فلسطينية في نواحٍ مختلفة، منها مخصصات مالية، وتعويضات أضرار وغيرها.
القانون الأساسي أقر يوم 2 تموز 2018، والتعديل الحاصل، هو ما كان في المبادرة الأصلية التي طرحت في العام 2016. بموجب القانون المعدل الذي أقر، فإن وزير المالية يقدم للجنة البرلمانية لشؤون الأمن القومي، حتى يوم 28 شباط من كل عام، تقريرًا ماليًا يتضمن:
أموال المخصصات التي دفعتها الخزينة الإسرائيلية العامة، في السنة التي سبقت كتعويضات اجتماعية لـ"المتضررين من عمليات إرهابية" بموجب نص القانون.
أموال التعويضات المالية التي صرفتها وزارة المالية، عن الأضرار في الممتلكات وغيرها، نتيجة العمليات والحرب، في السنة التي سبقت.
غرامات مالية فرضتها المحاكم الإسرائيلية على منفذي العمليات، والديون المتراكمة عليهم، في السنة التي سبقت.
وسيكون على الحكومة خصم هذه الأموال من أموال الضرائب الفلسطينية في السنة الجديدة، تحويلها للبنود التي تم ذكرها هنا.
خلفية القانون الأساسي
كانت المبادرة الأولى لمصادرة أموال الضرائب الفلسطينية، بحجة دفع مخصصات للأسرى وعائلات الشهداء، قد ظهرت لأول مرّة في العام 2016، خلال ولاية الكنيست الـ 20، بمبادرة النائب أليعيزر شتيرن، من كتلة المعارضة في حينه، "يوجد مستقبل" (يش عتيد) بزعامة يائير لبيد، وبمشاركة كل نواب الكتلة الـ 24 تقريبًا، قبل أن تظهر مبادرات مماثلة، بعد دعم الحكومة بزعامة بنيامين نتنياهو.
وكان كلما يُطرح مشروع القانون للتصويت في مراحل التشريع، تنضم له كل كتلة المعارضة الصهيونية تقريبًا، وفي القراءة النهائية يوم 2 تموز 2018، عارضها نواب الكتلة المشتركة (نواب عرب)، وكتلة "ميرتس".
كان النص الأصلي لمبادرة شتيرن، يقضي بمصادرة الأموال، وصرفها على الأضرار والتعويضات الناجمة عن عمليات فلسطينية، إلا أنه بعد المداولات البرلمانية، ورأي المستشارين القضائيين للحكومة والكنيست، ظهر أن هذه الصيغة تتعارض مع "اتفاقية باريس"، التي نظمت العلاقة المالية مع السلطة الفلسطينية، لهذا باتت صيغة القانون "تجميدًا" وليس مصادرة.
إلا أنه كما جرى مع العديد من القوانين، على مر ّعشرات السنين، في إطار التصعيد، فإن تعديل القانون الحاصل حاليًا، يعيد نص القانون إلى مبادرته الأولى، دون اكتراث بالاتفاقيات الموقعة.
مبادر أول: أفيحاي بوأرون
رقم القانون: 4800/ف/25 (رقم قانون رسمي 1124)
آخر معالجة: نهائي 8 حزيران 2026
تصنيف أول: احتلال
المستهدفون: الفلسطينيون