استعرض "ميتفيم، المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية" (Mitvim)- "مسارات"- في ورقة جديدة بعنوان "التوجهات نصف السنوية في السياسة الخارجية الإقليمية الإسرائيلية" أبرز هذه التوجهات في الفترة ما بين حزيران - كانون الأول 2020. وتتناول الورقة التي أعدها د. روعي كيبريك ود. نمرود جورن أبرز التطورات المتعلقة بعلاقات إسرائيل مع دول المنطقة، وهي: إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب، وتشجيع التطبيع مع دول جديدة في العالم العربي لكن ليس مع مصر والأردن، وتجميد الضم المعلن مع تعزيز الضم الزاحف، واستغلال الانتخابات الأميركية لتعزيز المصالح السياسية، وتعزيز التعاون مع منطقة شرق البحر المتوسط إلى جانب التدخل الحذر في صراعات المنطقة، والاستفادة من
حسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجدل بشأن علاقات بلاده بإسرائيل، وأقر في تصريحات علنية، ومفاجئة للبعض، بتاريخ 25/12/2020- وكان خارجا من صلاة الجمعة- أن بلاده ترغب في تحسين علاقاتها بإسرائيل، منتقدا السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، ومحمّلا المسؤولين في أعلى هرم السلطة السياسية في إسرائيل مسؤولية تردي العلاقات الثنائية. كما أكد أردوغان في التصريح نفسه استئناف العلاقات الأمنية والاستخبارية بين الجانبين، في وقت يؤكد المتابعون وتدعمهم الإحصائيات الرسمية بأن العلاقات الاقتصادية والأمنية بين الجانبين لم تتوقف على الإطلاق، على الرغم مما شاب العلاقات السياسية من توترات علنية وصلت ذروتها خلال أحداث "مرمرة" (1) وتفاقمت بعد كل جولة حربية خاضتها إسرائيل ضد قطاع غزة والفلسطينيين بشكل عام، ووصلت إلى درجة سحب السفراء، وتبادل الهجمات السياسية والشخصية بين القادة.
قوائم اليمين تنافس على الحسم و"يسار الوسط" على اجتياز نسبة الحسم!
اشتد في الأيام الأخيرة حراك الاصطفافات الانتخابية، إلا أن الذروة تحتاج لشهر من الآن، حتى اليوم الأخير لتقديم قوائم المرشحين للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الـ 24، التي ستجري يوم 23 آذار المقبل. وفيما الاصطفافات في معسكر اليمين تهدف للتنافس على رأس هرم الحكم، فإن الاصطفافات في ما يسمى "اليسار" و"يسار الوسط" بحسب التعريفات الإسرائيلية، تقلق غالبيتها مسألة اجتياز نسبة الحسم. واللافت منذ الآن أن غالبية الأحزاب الصهيونية بما فيها اليمين، تخطط لكيفية اقتحام الشارع العربي، على ضوء الأزمة المستمرة في القائمة المشتركة، وتزايد علامات السؤال حول استمرارها، وعلى أي أسس سياسية.
كان يمكن ليوم الاثنين، الحادي والعشرين من كانون الأول الماضي، أن يكون يوما عاديا، وأن يسجل واحدا من عشرات حوادث الطرق التي تقع على الشوارع بشكل يومي، لولا أن هذا الحادث نتج عن مطاردة كانت الشرطة الإسرائيلية هي الطرف الأول فيها، أما الطرف الآخر المستهدف بالملاحقة فقد كان مجموعة من الفتية الذين ينتمون إلى ما بات يعرف بـ"شبيبة التلال"، وهي مجموعات تعد بالمئات من الجيل الثاني من المستوطنين ممن كرسوا جل وقتهم ولاءموا حياتهم وشكلهم الخارجي ونمط معيشتهم من أجل تحقيق هدف واحد وهو: احتلال التلال والاستيطان في كل بقعة أرض ممكنة في الضفة الغربية (إسرائيل التوراتية) وفرض أمر واقع استيطاني على الأرض يكبل الدولة ويجعل قرارها بالانسحاب من مستوطنات الضفة بلا أي قيمة فيما لو قررت يوما ما ذلك.
نُشر رسمياً مؤخراً أنه بعد تقرير قدمه مراقب الدولة الإسرائيلية، وافق الكنيست في القراءة الثانية والثالثة على مطالبة المشغّلين أصحاب العمل بتقديم تقرير شهري عن تشغيل العمال. التقرير الشهري سيمكن الدولة من معرفة بيانات البطالة بدقة وفي الوقت الحقيقي وصياغة خطط مساعدة للمعطلين عن العمل.
أحد العناصر المركزية في أسباب تضاؤل الإيمان والثقة بإمكانية حل الدولتين بين الجمهور الإسرائيلي، اليهودي، بشكل عام، هو "الخوف من المس بالأمن القومي اليهودي"، الذي كرسته طروحات الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية الإسرائيلية الصهيونية المختلفة، عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية ومن خلالها، ضمن سعي منهجيّ متواصل على مدى عشرات السنوات. والبحث الذي أجراه د. عومِر عيناف ونُشر في كتاب صدر في نهاية الشهر الأخير عن "مركز مولاد ـ لتجديد الديمقراطية في إسرائيل"، تحت عنوان "الأمن في واقع وجود دولتين"، هو الأول من نوعه الذي يحاول مقاربة هذه المسألة، بما فيها من حجج وادعاءات، تفكيكها، البحث فيها والخلوص إلى استنتاجات هامة جداً بشأنها، في مقدمتها استنتاج مركزي يجزم بأن "أمن إسرائيل القومي ليس أنه لن يتأذى من جرّاء قيام دولة فلسطينية إلى جانبها، وإنما هو الإمكانية الأكثر صواباً وحكمة لضمان المصالح الإسرائيلية، وعلى رأسها مسألة الأمن القومي، على المدى البعيد".
الصفحة 181 من 374