ظهرت في الأيام الأخيرة، في اسرائيل، توقعات بأن تجري انتخابات برلمانية مبكرة، في غضون أشهر قليلة جدا، مع أن موعدها الرسمي هو في خريف العام القادم 2006، وهذا على خلفية اخلاء المستوطنين من غزة، واستقالة بنيامين نتنياهو من الحكومة، واحتمال محدود بأن يحذو حذوه وزراء آخرون، وغير ذلك من الاسباب.
مع الاقتراب من انتهاء تطبيق خطة فك الارتباط، وذلك بإخلاء مستوطنتي حومش وسانور في شمال الضفة الغربية، عادت الصحف الإسرائيلية إلى تناول موضوع مستقبل أريئيل شارون السياسي.
وكان الدافع إلى ذلك في صحف يوم الثلاثاء 23/8/2005 نتائج استطلاع للرأي بين صفوف المنتسبين إلى حزب "الليكود"، نشرته القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة، أظهرت أن حوالي 36 بالمائة من المستطلعين يؤيدون رئاسة شارون للحزب في حين يؤيد 28 بالمائة أن يتولى منافسه، وزير المالية المستقيل بنيامين نتنياهو، رئاسة الحزب. وبينما قال 16 بالمائة إنهم لن يصوتوا البتة في انتخابات رئيس الحزب، أشار 20 بالمائة إلى أنهم لم يقرروا بعد أو لم يجيبوا البتة.
أعرب ممثلو التيارات السياسية العربية المختلفة داخل إسرائيل، في أحاديث خاصة لـ"المشهد الإسرائيلي"، عن سرورهم بإخلاء مستعمرات غزة لافتين إلى أن الفرحة لا تكتمل إلا بسيطرة الفلسطينيين على معابر القطاع وبرحيل الاحتلال عن الضفة الغربية.
سأل مقدم النشرة الإخبارية المركزية لقناة "آي تي في" البريطانية مراسلة القناة المتواجدة في مستوطنات غزة يوم 17/8: كيف استطعتم تصوير هذه التفاصيل الدقيقة للإخلاء؟ هل توافقينني على أن إسرائيل تريد عرض ما يحدث إلى العالم.؟ فرّدت عليه المراسلة: "لا أحد يمنعنا من التصوير، ويبدو لي أن الجيش الإسرائيلي معنيٌ فعلاً"... وهذه ليست مفاجأة، فعندما أعلن الجيش الإسرائيلي عن أنّ قطاع غزة "منطقة عسكرية مغلقة"، شدّد المسؤولون وبحرص على السماح بدخول الصحفيين، ما هو ليس مسبوقًا خاصة في المناطق العسكرية المغلقة.
الصفحة 651 من 1047