الهزّة التي تعصفُ بمنطقة الشَّرق الأوسط منذ بداية هذا العام تصلُ في هذه الأيام إلى ذروتِها. فتيار الإسلام السياسيّ أصبح قوةً مهيمنةً ليس على السّاحة السياسيَّة في مصر القريبة فحسب، وإنما أيضًا في كل من تونس، وليبيا، والمغرب. وترى إسرائيل بصورةٍ رسميَّة في التحوّل التاريخي الذي يجري في المجتمعات العربيَّة تهديدًا. وقد جزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في خطابه أمام الكنيست مؤخرًا، بأن العرب "لا يتقدّمون إلى الأمام في اتّجاه التقدّم والرُّقي، وإنّما يسيرونَ إلى الخلف".
خطر الإغلاق يتهدّد دائرة السياسة والحكم في جامعة "بن غوريون" بسبب توجهاتها النقدية
وضعت لجنة مراقبة الجودة في مجلس التعليم العالي الإسرائيلي مؤخرا على مائدة هذا المجلس مشروع قرار يدعو إلى عدم السماح بفتح التسجيل لدورات تنظمها دائرة السياسة والحكم في جامعة "بن غوريون" في بئر السبع، وذلك في السنة الدراسية القادمة.
ويشكل هذا "القرار" خطوة حاسمة في الطريق إلى إغلاق الدائرة المذكورة.
بقلم: يائير شيلغ (*)
تتنبأ التقاليد اليهودية أن أيام الخراب ستتحول لتصبح أيام الخلاص. ففي أيام "بين الحدود" من هذه السنة (كناية عن الأسابيع الثلاثة الواقعة بين 17 تموز العبري، وهو - حسب الروايات اليهودية- يوم اقتحام القدس - و9 آب العبري، وهو يوم خراب هيكل سليمان) ثمة شعور بقرب أيام المسيح في إسرائيل، فها هو التضامن الإسرائيلي يبعث من جديد. لم يعد الناس مستعدين لأن يكونوا عبيدا لأصحاب رؤوس الأموال، أو التسليم بتحويل المزيد من الموارد والخدمات العامة إلى أيدي جهات خاصة، بل يريدون النضال من أجل تغيير شامل للنظام، وليس فقط الاهتمام بتحقيق "مصلحة خاصة" لأنفسهم. من كان يتصور أن شعارات وتعابير مثل "العدالة الاجتماعية" و"دولة الرفاه" ستعلو وتتردد مجدداً في شوارع المدن، وليس فقط من جانب حفنة من "الاشتراكيين المرهفين"، ممن ولى زمانهم، وربما أيضا أصبحوا "مهزومين".
بقلم: د. أساف موتسكين (*)
قال وينستون تشرشل ذات مرة "إن ثمن العظمة هو المسؤولية". وهذا القول يبدو لنا بديهيا، لكن في الوقت ذاته يبدو كفكرة بعيدة المنال. فإذا كانت المسؤولية غائبة فمن أين ستأتي العظمة؟! الويل لجيل قادته منقادون ولا يشكلون مثالا يحتذى به.
بقلم: يائير شيلغ (*)
تحول تعبير "دولة يهودية وديمقراطية" في الأعوام الأخيرة إلى لازمة مقدسة تقريبا. وباستثناء محافل متطرفة في اليمين واليسار- كتلك التي ترفض علنا الهوية اليهودية أو الديمقراطية للدولة- فإن الجميع يرفعون هذا اللواء عاليا. هناك أوساط متدينة، وحتى حريدية (متشددة دينيًا)، تقسم باسم "الدولة اليهودية والديمقراطية"، وبالأساس بغية تأمين موافقة عريضة على "الدولة اليهودية"، فيما تقسم أوساط يسارية باسمها بالأساس من أجل ضمان موافقة عريضة على مبدأ الديمقراطية.
بقلم: مردخاي كريمنيتسر (*)
طالع مواطنو إسرائيل مؤخرا أنباء عن تأييد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اقتراحا يجعل منح الجنسية الإسرائيلية للمتجنس مشروطًا بقسم يمين الولاء لدولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية بدلا من دولة إسرائيل، كما يظهر ذلك حتى الآن في القانون.
الصفحة 529 من 645