لليوم الرابع على التوالي تستمر اليوم (الاثنين) العملية العسكرية الهجومية واسعة النطاق التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي تحت مسمى "عام كِلافي" ["شعب كلبؤة"]، مشيراً إلى أنها تستهدف منشآت عسكرية ونووية تابعة للنظام الإيراني، وذلك بتوجيهات مباشرة من المؤسسة السياسية الإسرائيلية. وبموجب بيانات الجيش الإسرائيلي، جاءت العملية رداً على "العدوان المتواصل من طرف النظام الإيراني ضد دولة إسرائيل"، واستناداً إلى "معلومات استخباراتية دقيقة" تتعلق بسيرورة البرنامج النووي الإيراني.
أسفرت مناورة كتلتي المتدينين المتشددين في حكومة بنيامين نتنياهو، بالتهديد بحل الكنيست، أو ضمان قانون تجنيد عسكري لشبانهم، مقبول عليهم من باب اللا مفر، عن إطالة عمر الحكومة والكنيست أشهرًا عديدة، لكنها أسفرت في ذات الوقت نفسه عن انشقاق في تحالف الحريديم الأشكناز، يهدوت هتوراه، لأول مرة منذ انشاء هذا التحالف قبل 33 عاما. لكن كان واضحا من أداء غالبية نواب الحريديم في الكتلتين، أنهم ليسوا معنيين بإسقاط الحكومة، هي الأمثل بالنسبة لهم، مع معرفة مسبقة بأن حل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكرة، هي مغامرة، تبدو منذ الآن خاسرة لهم. وفي هذا المشهد، فإن نتنياهو ضمن تماسك حكومته، على الأقل حتى شهر تشرين الأول المقبل، مع بدء الدورة الشتوية، وبدء العام البرلماني الأخير للكنيست، في ولايته الـ 25 الحالية.
في أعقاب الضربة الاستباقية التي نفذتها إسرائيل ضد إيران فجر الجمعة 13 حزيران 2025، والتي وصِفت على لسان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنها "ضربة افتتاحية لحرب طويلة"، أعلنت إسرائيل وللمرة الأولى بشكل شبه مباشر أن جهاز الموساد نفّذ بالتزامن عمليات اغتيال استهدفت علماء نوويين إيرانيين.
يُعدّ هذا التصريح تطوراً لافتاً في سياق السياسة الإسرائيلية التقليدية القائمة على النفي الرسمي أو الغموض المدروس إزاء أي عمليات استخباراتية داخل إيران، سواء كانت اغتيالات، تفجيرات، أو اختراقات سيبرانية. ويعيد هذا الإعلان إلى الواجهة سلسلة طويلة من العمليات السرية التي نُسبت للموساد على مدى عقدين من الزمن، والتي استهدفت البرنامج النووي الإيراني بمختلف مكوناته البشرية والتقنية.
أصدر مراقب الدولة الإسرائيلية تقريراً جديداً مفصلاً حول "موضوع معالجة الحكومة للتجمعات السكنية في شمال البلاد" خلال الحرب الحاليّة، والوضع الراهن في ضوء ذلك. وجاء في موجز التقرير أنه "تم فحص الوضع الاجتماعي- الاقتصادي الخطير لتجمعات خط التماس في الشمال، والحاجة إلى استجابة حكومية- مدنية شاملة، وكذلك التأخير في تقديم الاستجابة الحكومية الشاملة لتجمعات الشمال السكنيّة". وينوّه إلى أن الرقابة نُفّذت بشكل أساس في مكتب رئيس الحكومة ووزارة المالية. كما أُجريت فحوصات تكميلية في وزارة الداخلية، وفي عدد من المجالس الإقليمية في الشمال.
كان العام 2025 قياسياً في عدد حالات جرائم قتل النساء في إسرائيل. هذا ما تبيّن في جلسة وُصفت بالطّارئة للجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست، "في ضوء الارتفاع المقلق في حالات قتل النساء، تحت عنوان تصاعد العنف ضد النساء وطرق التعامل معه من قبل الوزارات الحكومية"، كما جاء في بيان رسمي للّجنة.
تصدر بين الفينة والأخرى أوراق ومقالات تشفّ عن مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرّف الذي يسيّر وجهة حكومة بنيامين نتنياهو الحالية ويمكن اعتبارها بمثابة شهادة على المسار الذي يتطلع لأن تنحو الحرب العدوانية ضد غزة نحوه في الوقت الحالي. وهو مسار يرتبط فقط بالسياقات التي تعني هذا اليمين المتطرّف، والذي لا يعتقد أن الحرب تحتضر، أو أنها تواجه أزمة مستعصية.
وبغية النمذجة على ما نقصد سنعرض بإيجاز، بادئ ذي بدء، آخر ما كتبته وزيرة شؤون الاستيطان أوريت ستروك من حزب "الصهيونية الدينية" في موقع "القناة 7" اليميني المتطرّف قبل ثلاثة أيام، حيث أكدت أن على إسرائيل تجنب ارتكاب "خطأين" في الوقت الراهن فيما يخص سيرورة الحرب ضد غزة (30/5/2025):
الصفحة 50 من 645