دلّ تفصيل جديد لتقرير مكتب الاحصاء المركزي الإسرائيلي حول التوزيع الجغرافي للسكان ومعدل الأعمار، على التركيز الكبير لليهود في بقعة جغرافية تُعد صغيرة نسبيا في وسط البلاد، وعلى أن مناطق معينة بقيت ذات أقلية يهودية. فقد تبين أن نحو 41% من السكان اليهود كانوا حتى نهاية العام الماضي 2014، يسكنون في مدن كبرى وبلدات تقع من مدينة نتانيا، شمالي منطقة تل أبيب الكبرى، وحتى مدينة رحوفوت، جنوبي منطقة تل أبيب، ببعد 56 كيلومترا. كما تدل المعطيات الجديدة على أن نسبة الفلسطينيين في إسرائيل، من دون فلسطينيي القدس وسوريي الجولان، هي ذات النسبة التي كانت في العام 1948، 9ر17%.
يأمل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، أن يتمكن مرشحه الجديد لمنصب المفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، من إنقاذ جهاز الشرطة الذي يعاني من أزمة حادة جدا، إلى درجة أن الوزير لم يجد أحدا من بين كبار ضباط الشرطة لتعيينه مفتشا عاما. وأيد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تعيين ألشيخ مفتشا عاما، وحتى أنه بذل جهدا من أجل إقناعه بتولي هذا المنصب، خاصة وأن نتنياهو هو المسؤول الأعلى عن الشاباك، الخاضع لمكتب رئيس الحكومة مباشرة، مثله مثل جهاز الموساد.
قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، يوم الخميس الماضي – 1.10.2015، لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في مدينة الناصرة ضد أربعة مواطنين عرب من قرية يافة الناصرة، نسبت إليهم فيها تهما تتعلق بتشكيل خلية تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في إسرائيل ومحاولة تنفيذ هجمات داخل إسرائيل والاتصال مع عميل أجنبي والعضوية في تنظيم محظور.
قال اللواء في الاحتياط شلومو غزيت الذي أشغل في السابق منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ("أمان") إن الاستراتيجيا التي تنفذها القيادة الإسرائيلية الحالية ستؤدي إلى تدمير إسرائيل. ودعا إلى تبني استراتيجيا وطنية جديدة، ووضع أهداف واقعية والعمل بإصرار من أجل تحقيقها.
أكدت رئيسة الرقابة العسكرية الإسرائيلية حتى عشية "عيد رأس السنة العبرية" الأخير (في منتصف أيلول الفائت)، سيما فاكنين ـ غيل، أن الرقابة العسكرية أحدثت تغييرا جوهريا في توجهاتها وعملها خلال الحروب العدوانية الثلاث الأخيرة على قطاع غزة: "الرصاص المصبوب" (من 27 كانون الأول 2008 حتى 18 كانون الثاني 2009)، "عمود السحاب" (من 14 حتى 21 تشرين الثاني 2012) و"الجرف الصامد" (من 8 تموز حتى 26 آب 2014) وذلك بالاستفادة من دروس ما حصل خلال العدوان على لبنان في صيف العام 2006 ("حرب لبنان الثانية").
للعدد الثاني على التوالي نخصّص الصفحة الخامسة من هذا الملحق لمقاربة نظرية مطوّلة من جملة مقاربات تتداول نُخب إسرائيلية في الآونة الأخيرة من خلالها جدلاً مهمًّا بشأن "الواقع القائم" في محور الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وما قد يؤول إليه في المستقبل.
الصفحة 461 من 622