التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع وزير الدفاع في حكومته، موشيه يعلون، أمس الاثنين، في ما وُصف بأنه "محادثة استيضاح"، في أعقاب توتر العلاقات بينهما عقب خلافات في مواقف، كان آخرها أقوال يعلون أول من أمس، الأحد، لضباط في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، حضهم فيها على عدم الخوف من التعبير عن مواقفهم حتى لو كانت مناقضة لمواقف الحكومة.
سارعت بعض الأوساط "الليبرالية" إلى استخلاص نتيجة جوهرية من السجال الشديد التي تشهده الحلبة السياسية الإسرائيلية في إثر تحذير نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اللواء يائير غولان من مغبة ممارسات تشبه ما جرى في ألمانيا النازية، على خلفية قيام جندي إسرائيلي بإطلاق الرصاص على الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل حتى وهو جريح وممدّد على الأرض ولا يشكل خطرًا على أحد مما تسبّب بمقتله.
سجل العجز في الموازنة العامة في الثلث الأول من العام الجاري 2016 (الأشهر الاربعة الأولى) أدنى مستوياته، إذ بلغ العجز 900 مليون شيكل، وهو ما يعادل قرابة 237 مليون دولار، في حين سجلت مداخيل الخزينة من الضرائب ارتفاعا، رغم التراجع الطفيف الذي حصل في شهر نيسان الماضي.
إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن مرتفعات الجولان السورية المحتلة جزء مما أسماه "أرض إسرائيل" ومطالبته العالم بالاعتراف بالوضع القائم، وقرار إسرائيل منذ 35 عاما بفرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على هذه المنطقة السورية، كانا اعلانا سياسيا، بينما على أرض الواقع فإن كل حكومات إسرائيل لم "تنجح" في جذب المستوطنين للاستيطان في 33 مستوطنة؛ إذ بعد 49 عاما على الاحتلال ما زال عدد المستوطنين أقل من 21 ألفا، في حين أن جيل الشباب بغالبيته، تشكّل المستوطنات بالنسبة له "بيت العائلة"، بينما إقامته الدائمة في مركز البلاد، وبشكل خاص في منطقة تل أبيب الكبرى. كما أنه بعد 35 عاما على قرار الضم، فإن الغالبية الساحقة من السوريين الذين يقدّر عددهم بنحو 22 ألفا، يواصلون رفضهم للجنسية الإسرائيلية.
دافعت صحيفة "يسرائيل هَيوم"، المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، عن تصريحاته الأخيرة حول الجولان، وفي الوقت نفسه هاجمت موقف الولايات المتحدة الذي أكد أن الهضبة ليست جزءاً من إسرائيل.
يتمحور قسط كبير من النقاش العام، في إسرائيل تحديدا، حول الصراع الإسرائيلي ـ العربي عامة، والإسرائيلي ـ الفلسطيني أساسا، في مسألة العدالة التاريخية وما يشتق منها ويتراكم عليها من أسئلة، كثيرة، مثل: مَن المذنب؟ مَن البادئ؟ لمن هذه الأرض وهذه البلاد ومن هو الطرف الذي يمتلك الحق فيها وعليها؟ ما هي دوافع الأطراف المختلفة، مراميها وغاياتها؟ كيف السبيل إلى الخروج من هذه الأزمة، سياسيا؟ وغيرها الكثير من هذه الأسئلة. لكن، قليلا جدا ما تُطرح للنقاش العام أسئلة تتعلق بالعبء الاقتصادي الذي ترتب على هذا الصراع خلال العقود الماضية منذ بدئه وبالأثمان الاقتصادية والاجتماعية الباهظة التي دفعتها شعوب المنطقة ودولها، وخاصة دولة إسرائيل وشعبها والشعب الفلسطيني، جراء هذا الصراع والتي تواصل دفعها، يوميا، جراء استمراره.
الصفحة 428 من 627