سجل التضخم المالي في إسرائيل في الأشهر الـ 10 الأولى من العام الجاري 2018، ارتفاعا بنسبة 4ر1%، بعد أن ارتفع التضخم في شهر تشرين أول بنسبة 3ر0%. وبلغ ارتفاع التضخم في الأشهر الـ 12 الأخيرة نسبة 2ر1%. ولكن هذه نسب تبقى في الحد الأدنى للهدف، وهو 1% إلى 3%. وعليه فمن المتوقع الإبقاء على الفائدة البنكية القائمة 1ر0%. إلا أن تقارير عديدة تحذر من موجة غلاء إضافية في أسعار المواد الغذائية، تبادر لها شركات الإنتاج وشبكات التسويق، دون أن تبادر الحكومة إلى خطوات ملموسة للجم الأسعار، وخاصة في مجال توسيع التنافسية.
سجل العجز في الموازنة الإسرائيلية العامة، في الأشهر الـ 12 الماضية، نسبة 6ر3% من إجمالي حجم الناتج العام، وسط مؤشرات إلى أن العجز سيتجاوز في نهاية العام الجاري 2018، هذه النسبة، إذا لم تسارع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات كابحة، خاصة وأن نسبة العجز التي على أساسها تم اعداد ميزانية 2018، كانت 9ر2%.
كشف تحقيق صحافي نشر في إسرائيل مؤخرا عن أن جهاز القضاء الإسرائيلي يراقب المواطنين، يرصدهم ويتعقبهم على شبكات التواصل الاجتماعي، يجمع "معلومات حساسة" عنهم ويخزّنها، في خرق واضح وفظ للقوانين ومن دون علم السلطات المختصة!
ما هي العلاقة بين تعميق وتشديد السياسات النيو ليبرالية في إسرائيل خلال العقدين الأخيرين وبين الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني؟ سؤال قد يبدو، للوهلة الأولى، عبثياً، غير ذي معنى وغير ذي أهمية، لكنّ المقالة العلمية التي نشرها الباحث الإسرائيلي د. أرييه كرامبف تقدم تحليلا يخلص في استنتاجه الأخير إلى إجابة مثيرة على السؤال المذكور تقترح زاوية أخرى، جديدة ومغايرة، للنظر إلى مسألة تبني السياسة النيو ليبرالية، ثم تكريسها وتوسيعها في إسرائيل: تسعى دولة
يصدر هذا العدد من "المشهد الإسرائيلي" في ظل أزمة حادّة عصفت بحكومة بنيامين نتنياهو الرابعة على خلفية إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الأربعاء الفائت استقالته من منصبه وانسحاب حزبه "إسرائيل بيتنا" من الائتلاف الحكومي. فقد ترك انسحاب هذا الحزب الائتلاف الحكومي مع أغلبية ضئيلة، 61 مقعداً في مقابل 59 مقعداً للمعارضة، وهو ما عزز احتمال إجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها الرسمي في تشرين الثاني 2019. لكن سرعان ما تبين أن هذا الاحتمال أرجئ إلى أجل غير مسمى.
فاجأت كتلة تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي" بقرار قادتها، أمس الاثنين، عدم الانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو، ومنح فرصة للحكومة، ولرئيسها بصفته وزيرا للدفاع لاتباع استراتيجية جديدة تجاه قطاع غزة، ما يعني أن حكومة بنيامين نتنياهو عادت لترتكز على أغلبية ضيقة من 61 نائبا. وليس أمام هذه الحكومة ما يجعلها أمام خطر بسبب الأغلبية الضيقة، بعد أن أقرت في وقت مبكر ميزانية العام المقبل. ورغم ذلك فمن الصعب رؤية احتمال تبدد كلي لغيمة الانتخابات المبكرة، التي قد تظهر بشكل مفاجئ مرّة أخرى في غضون وقت قريب.
الصفحة 320 من 646