تؤكد التحليلات الإسرائيلية، في شبه إجماع، أنه من المتوقع أن يكون افتتاح معبر رفح، اليوم الاثنين، بمثابة محطة أولى في ما يوصف بأنه جهد دولي للانتقال إلى مرحلة بلورة واقع جديد في قطاع غزة.
ويعتقد المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن ما يراود الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو في الوقت الحالي هو "أمل واحد ووحيد" فحواه أن يبوء بالفشل مسعى الولايات المتحدة لبلورة واقع سياسي وأمني جديد في القطاع، بما يمهّد الطريق للعودة إلى الحرب (30/1/2026).
عقدت لجنة شؤون رقابة الدولة في الكنيست الإسرائيلي جلسة خاصة، في إثر حوادث الهزات الأرضية التي وقعت في الأسابيع الأخيرة. وأعيد خلالها بحث تقرير مراقب الدولة من العام 2024 الذي حدد أن 93% من المباني التي يجب تدعيمها وتقويتها في مناطق الأطراف، لتفادي تبعات وأضرار الزلازل والهزّات الأرضية، لم تخضع لعمليات تدعيم، ويشمل هذا مئات المدارس، المستشفيات ومحطات الإنقاذ التي ما زالت غير مقاومة للزلازل؛ وأن "وتيرة معالجة البنى التحتية الوطنية الحيوية هي بطيئة للغاية وهناك نقص لعدم وجود جهة تنسيقية مع صلاحيات إنفاذ، الأمر الذي يتسبب بعوائق بيروقراطية وعدم استغلال مليارات الشواكل التي خصصت من أجل تحصين وتدعيم البنى التحتية"، كما جاء في بيان اللجنة.
[قراءة في كتاب "الاحتلال من الداخل: رحلة إلى جذور الانقلاب الدستوري" لميخائيل سفارد]
في كتابه الجديد "الاحتلال من الداخل: رحلة إلى جذور الانقلاب الدستوري" (صادر في العام 2025)، يقدّم المحامي الإسرائيلي ميخائيل سفارد قراءة تحليلية تربط بين نظام السيطرة المفروض على الفلسطينيين منذ العام 1967 والتحولات السياسية والقانونية التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي نفسه في السنوات الأخيرة من جراء صعود اليمين الاستيطاني- التوراتي ومساعيه الى تقويض أسس "الديمقراطية" الإسرائيلية- ومن هنا يأتي أسم الكتاب "الاحتلال من الداخل".
وقّع قادة الأحزاب العربية الفلسطينية في إسرائيل مساء 23 كانون الثاني 2026 وثيقة سياسية مشتركة تعهدوا فيها بإعادة تشكيل "القائمة المشتركة" لخوض الانتخابات الإسرائيلية العامة المقررة عقدها في أواخر العام الجاري 2026. جاء الإعلان عن هذه الوثيقة في سياق شديد التعقيد في ظل ما تعرّض له الفلسطينيون في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة وخصوصاً بعد 7 تشرين الأول 2023.
بالتوازي مع تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل على خلفية انتهاكاتها المستمرة في الأراضي الفلسطينية، تقود منظمات وجمعيات اليمين في إسرائيل حملات ممنهجة لنزع الشرعية عن الفاعلين الدوليين العاملين في مجالات حقوق الإنسان، القانون الدولي، والعمل الإنساني. في هذا السياق، تبرز منظمة NGO Monitor التي وضعت لنفسها، منذ تأسيسها خلال سنوات الانتفاضة الثانية، هدف مراقبة منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، والمؤسسات الحقوقية الدولية (والإسرائيلية اليسارية) ونزع الشرعية عنها نظراً لدورها في رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، وهو ما تصنفه المنظمة على أنه "عمل مسيس" يهدف إلى نزع الشرعية عن إسرائيل دولياً.
ليس استمرار ارتفاع قيمة الشيكل أمام الدولار بشكل خاص، لكن أيضا أمام سائر العملات العالمية، وخاصة المركزية منها، بالضرورة دلالة على انتعاش الاقتصاد الإسرائيلي، وإنما يتأثر من حركة اقتصاد مرحلية، تتعلق بشأن حجم الصادرات، وفي الأساس عسكرية، وتدفق الاستثمارات، وسط توقعات لزيادة الإنتاجية والاستهلاك بعد ما يتم وصفه إسرائيليا وعالميا بـ "انتهاء الحرب"، إلا أنه بحسب التقارير الاقتصادية فإن الجمهور لن يستفيد كليا من انخفاض قيمة الدولار واليورو، بقدر كبير، وقد بدأت تظهر على السطح "صيحات" المصدّرين، الذين سيتضررون كليا من ارتفاع قيمة الشيكل، لأن المردود بالعملة الإسرائيلية سيقل، بينما كلفة الإنتاجية، محليا، ستواصل الارتفاع. وفي ظل هذا كله برز في الأيام الماضية تراشق بشأن تحمّل المسؤولية، بين وزارة المالية من جهة، وبنك إسرائيل المركزي، من جهة أخرى.
الصفحة 1 من 622