عبارة "من الزمن الأصفر إلى الخط الأصفر" في عنوان هذه الكلمة مستوحاة من مقالة جديدة لافتة للبروفسور أورن يفتاحئيل، وهو باحث متخصّص في الجغرافيا السياسية والقانونية وتخطيط المدن وأستاذ في "جامعة بن غوريون" في بئر السبع، وتتعلّق بإشارته في سياقها إلى أنه قبل نحو 40 عامًا- وتحديدًا في نيسان 1987- نشر الكاتب الإسرائيلي دافيد غروسمان كتاب "الزمن الأصفر" (والذي ترجم في العالم باسم "الريح الصفراء") وهو نصٌّ بدا وكأنه نبوءة حذّر فيه من آثار الاحتلال في أراضي 1967 على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
أسدل الكنيست الإسرائيلي، في نهاية الأسبوع الماضي، 17 تموز الجاري، الستار على ولايته الـ 25، ليتجه إلى انتخابات تشريعية، يوم 27 تشرين الأول المقبل، في موعدها القانوني، لأول مرة منذ 38 عاما، والمرّة السادسة في تاريخ الكنيست، كمؤشر على قوة وتلاحم الفريق الحاكم، الذي يَتوقع الاستمرار في الحكم، على الرغم من استطلاعات الرأي "السلبية" من ناحيته؛ إلا أن هذه الولاية شكلت تحولا كبيرا جدا، في المسار الإسرائيلي الداخلي، خاصة على صعيد تغييرات جدية في آليات الحكم، منها تحييد المستويات المهنية، وجعلها خاضعة كليا للجهات الحزبية أكثر من ذي قبل، وتشديد سطوة القوى الدينية المتشددة على مقدّرات الحكم والموارد المالية، وتشديد قبضة الاستيطان بقدر أكبر على الضفة الغربية، بعد تدمير كامل لقطاع غزة؛ والمفاجئ في هذه التحولات الإسرائيلية الداخلية أنها جاءت في وقت مبكر نسبيا، كونها كانت ضمن توقعات مستقبل إسرائيل.
يحتل غادي أيزنكوت موقعًا متقدمًا في النقاش الإسرائيلي حول العلاقة بين المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية، وحدود استخدام القوة، وطبيعة العقيدة الأمنية الملائمة لمواجهة التحولات الإقليمية، فقد تشكل مساره داخل الجيش على امتداد جبهات لبنان والضفة الغربية وسورية وقطاع غزة، قبل أن يصل إلى رئاسة هيئة الأركان العامة ويشارك في صياغة عدد من المفاهيم التي تركت أثرًا واضحًا في التفكير العسكري الإسرائيلي، وفي مقدمتها "عقيدة الضاحية"، و"المعركة بين الحروب"، وإعادة تعريف الحسم في المواجهات مع التنظيمات المسلحة.
في 17 تموز 2026، صادق الكنيست نهائيًا على قانون حل نفسه، فتحولت الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى حكومة انتقالية حتى إجراء الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول 2026. وكان الموعد الدوري للانتخابات سيحل في تشرين الثاني 2026 لو واصل الكنيست ولايته، لذلك فإن حل الكنيست قصّر عمليًا عمر حكومة نتنياهو بنحو ثلاثة أسابيع فقط، وهي مدة محدودة الأثر ولا تحمل دلالات جوهرية. مع ذلك، يحمل إقرار قانون حل الكنيست دلالة قانونية ومؤسساتية مهمة، إذ تستكمل الحكومة ما تبقى من ولايتها بصفتها "حكومة انتقالية" تخضع إلى ضوابط تختلف عن تلك التي تحكم عمل الحكومة العادية.
تشرح هذه المقالة مفهوم الحكومة الانتقالية، والأساس القانوني لعملها، وحدود صلاحياتها خلال الفترة السابقة للانتخابات.
في أعقاب معضلة الحوامات المفخخة التي واجهتها إسرائيل على الجبهة اللبنانية، ظهرت تدريجيًا تحليلات إسرائيلية تتحدث عن مخاطر هذا النموذج في حال وصوله إلى الضفة الغربية؛ إذ تقع المستوطنات في قلب المناطق الفلسطينية أو على مسافات قصيرة منها، بما يقلص زمن الإنذار والاستجابة ويزيد سهولة استخدام الحوامات في بيئة جغرافية شديدة التشابك. ويتفاقم هذا التهديد، وفق التحليلات المذكورة، بفعل انخفاض تكلفة الحوامات وسهولة شرائها وإمكان تعديلها لحمل مواد متفجرة، في مقابل غياب منظومات فعالة ومتكاملة لرصدها واعتراضها.
تناول تقرير أخير لمراقب الدولة الإسرائيلية "إدارة الاستعداد الحكومي لشيخوخة السكان" معتبرًا "شيخوخة السكان أحد أبرز التحديات التي تواجه دولة إسرائيل. وينطوي هذا التحدي على انعكاسات واسعة على منظومة الصحة، ومنظومة الرعاية التمريضية، وخدمات الرفاه الاجتماعي، وسوق العمل".
الصفحة 1 من 638