المشهد الإسرائيلي

ملحق أسبوعي يتضمن مقالات صحفية وتحليلات نقدية ومتابعات عن كثب لمستجدات المشهد الإسرائيلي.
  • تقارير، وثائق، تغطيات خاصة
  • 4
  • ياسر مناع

أعاد تجدّد القتال بين السعودية وجماعة أنصار الله "الحوثيين" في اليمن ملف أمن البحر الأحمر وباب المندب إلى صدارة الاهتمام الإسرائيلي، خاصة مع تزامنه مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وما رافقها من تصعيد في مضيق هرمز بالتحديد إلى جانب استهداف منشآت ومسارات الطاقة. وتنظر إسرائيل إلى هذه التطورات من زاويتين متداخلتين: الأولى، زاوية أمنية ترتبط بحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ومنع تعاظم النفوذ الحوثي والإيراني. والثانية، زاوية سياسية ترى في الأزمة فرصة لتحويل تقاطع المصالح في مواجهة إيران والحوثيين إلى مسار قد يدفع نحو التطبيع.

نستعرض في هذه المساهمة أبرز التحليلات والتفسيرات التي قدمتها مراكز الأبحاث الإسرائيلية للأبعاد السياسية والاقتصادية للحرب بين السعودية والحوثيين، إلى جانب الطروحات الإسرائيلية التي تُقدَّم باعتبارها مسارات محتملة للخروج من الأزمة.

في البداية، يكشف استطلاع للرأي العام نشرته صحيفة "معاريف" يوم الجمعة 18 أيلول 2026 حجم حضور مسألة مساعدة السعودية في النقاش العام الإسرائيلي. فقد أيد 54% من الإسرائيليين تقديم مساعدة إلى السعودية في مواجهتها مع الحوثيين، وربط 38% منهم هذه المساعدة بالتوصل إلى اتفاق تطبيع بين البلدين، كما أيد 16% تقديمها من دون مقابل سياسي فوري. في المقابل، عارض 26% تقديم مساعدة إسرائيلية إلى السعودية، فيما أجاب 20% بأنهم لا يعرفون.

تشير هذه النتائج إلى أن القضية لم تعد محصورة في النقاش الأمني والسياسي، وإنما باتت تحظى باهتمام واضح داخل الرأي العام الإسرائيلي، مع وجود تأييد ملحوظ لفكرة الانخراط في مساعدة السعودية، وإن اختلفت المواقف بشأن المقابل السياسي المطلوب لذلك.

أزمة سعودية وفرصة إسرائيلية

نشرت صحيفة "معاريف" يوم 13 أيلول 2026 مقالًا رأت فيه أن الولايات المتحدة تستخدم الضغوط التي تتعرض لها السعودية، بما فيها التهديد الحوثي لمنشآت النفط ومسارات التجارة وباب المندب، للحد من هامش حركتها الإقليمي ودفعها نحو تسوية مع إسرائيل بشروط تخدم واشنطن. وتشير الصحيفة إلى أن رفض الولايات المتحدة التدخل المباشر ضد الحوثيين يفاقم الضغط الاقتصادي والأمني على الرياض، في وقت تسعى فيه السعودية إلى بناء سياسة أكثر استقلالًا وتعزيز علاقاتها مع تركيا وباكستان وسورية. كما تحذر الصحيفة من أن استمرار هذه الضغوط قد يضع السعودية أمام ترتيبات سياسية تفرض عليها من الخارج.

من زاوية أعمق، يرى يوئيل غوجانسكي، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، في تقدير موقف نشر يوم 9 أيلول 2026، أن السعودية تمر بواحدة من أصعب مراحلها الأمنية منذ سنوات، مع تزامن الحرب مع إيران والاضطراب في مضيق هرمز وهجمات الحوثيين. ويشير إلى أن هذه الضغوط تمس أمن المملكة وقدرتها على تصدير النفط في الوقت نفسه، وتدفع الرياض إلى تنويع ركائزها الأمنية من خلال تعزيز العلاقة مع الولايات المتحدة وتوسيع التعاون مع باكستان وتركيا وأطر أمنية إقليمية أخرى.

في تقدير موقف آخر نشر يوم 14 أيلول 2026، يركز غوجانسكي على "تحالف مكة" الذي أقامته السعودية وتركيا وباكستان قبل ذلك بشهر، ويرى أن التصعيد الحالي يمثل أول اختبار حقيقي لبند الدفاع المشترك فيه. ويشير إلى أن السعودية تحتاج إلى مساعدة عسكرية عملية وليس إلى مواقف سياسية فقط، فيما تواجه تركيا وباكستان اختبارًا يتعلق بمدى استعدادهما لتحمل كلفة الدفاع عن المملكة. ويربط غوجانسكي ذلك باختلاف تصور التهديد بين الدول الثلاث، وهو ما قد يكشف حدود التحالف عند انتقاله من الإعلان السياسي إلى مواجهة عسكرية فعلية.

في ورقة مشتركة لمجموعة من باحثي معهد دراسات الأمن القومي، ركز الباحثون على التحول الذي طرأ على أهمية باب المندب بالنسبة إلى السعودية. وأشاروا إلى أن نحو 92% من صادرات النفط البحرية السعودية في حزيران 2026 مرت عبر ينبع، بعد ارتفاع حجم الصادرات من هذا المسار من نحو 763 ألف برميل يوميًا قبل الأزمة إلى نحو 3.8 ملايين برميل يوميًا. ووفق تقديرهم، أدى تراجع قدرة السعودية على الاعتماد على هرمز إلى زيادة أهمية البحر الأحمر، وجعل التهديد الحوثي لباب المندب تهديدًا مباشرًا لأحد أهم مسارات تصدير النفط السعودي.

ويصف الباحثون الوضع الذي تواجهه السعودية بأنه "حصار استراتيجي" مع تعطل الحركة في هرمز وتضرر خط الشرق والغرب وتصاعد التهديد الحوثي في باب المندب. ويرون أن إيران والحوثيين لا يحتاجون إلى إغلاق المضيقين بالكامل؛ إذ يكفي إبقاء الملاحة تحت التهديد ورفع تكاليف النقل والتأمين وإضعاف موثوقية طرق التصدير. ومن وجهة نظرهم، يخلق هذا الوضع مصلحة مشتركة للسعودية وإسرائيل والولايات المتحدة في منع الحوثيين من ترسيخ قدرتهم على تهديد الملاحة في باب المندب.

يعرض غوجانسكي الخيارات التي قد تلجأ إليها الرياض إذا استمرت الضغوط وبقي الدعم الخارجي محدودًا. ويرى أن السعودية قد تتجه إلى تفاهم مع إيران يهدف إلى تخفيف الضغط في هرمز وكبح الحوثيين، مقابل مطالب إيرانية قد تشمل ابتعاد الرياض عن الخط الأميركي تجاه طهران ومعارضة عمليات عسكرية جديدة ضدها والقبول بمكانة أقوى للحوثيين في اليمن. 

من هنا يرى غوجانسكي أن لإسرائيل والولايات المتحدة مصلحة في عدم ترك السعودية من دون بدائل، فيما يدعو في تقديراته إلى تقديم مساعدة أمنية إسرائيلية هادئة في مجالات الاستخبارات والإنذار والدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة من دون اشتراط مقابل سياسي فوري، باعتبار أن مثل هذه المساعدة قد تساهم لاحقًا في بناء شراكة أوسع مع الرياض.

سقوط المخا مكسب استراتيجي 

يرى عوزي رابي - رئيس برنامج التعاون الإقليمي في مركز موشيه ديان- في مقالنشره في موقع "واللا" يوم 12 أيلول 2026، أن سيطرة الحوثيين على مدينة المخا تمثل مكسبًا استراتيجيًا مهمًا؛ لأنها تقربهم من باب المندب وتمنحهم قدرة أكبر على تهديد السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة ووسائل أقل كلفة. ويشير إلى أن الحوثيين يتعرضون إلى ضغط في عدة جبهات داخل اليمن، لكنهم حققوا في الوقت نفسه تقدمًا في الجبهة الأكثر أهمية من الناحية الجغرافية.

كما أن تشتت المعسكر المناهض للحوثيين بين الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي وقوات طارق صالح والقوات والقبائل في مأرب وقوى أخرى في الجنوب ساعد الحوثيين. ويرى رابي أن هذه القوى تتفق على مواجهة الحوثيين، لكنها لا تتحرك وفق أهداف موحدة، كما أن داعميها الإقليميين لا يتبنون دائمًا التوجه نفسه. ويعتبر أن سقوط المخا يكشف أثر هذا الانقسام ويساعد على تفسير قدرة الحوثيين على تحقيق مكاسب بالرغم من الضغوط التي يتعرضون لها.

يشير رابي أيضًا إلى أن الحوثيين وسعوا نطاق المواجهة من الجبهات البرية إلى الموانئ والبنية التحتية وطرق التجارة، بحيث أصبحت مسارات الملاحة جزءًا مباشرًا من الحرب. كما يفسر الهجمات الحوثية على جنوب السعودية باعتبارها رسالة إلى الرياض مفادها أن زيادة الضغط عليهم داخل اليمن ستقابل بإعادة التصعيد إلى الأراضي السعودية.

مسارات الطاقة تحت التهديد 

غيّرت التطورات العسكرية في غرب اليمن الموقع الاقتصادي لباب المندب داخل معادلة الطاقة الإقليمية. إذ يرى دورون باسكين، في تحليل نشرته "كالكاليست"، أن حجم النفط ومشتقاته المارة عبر المضيق ارتفع إلى 8.1 ملايين برميل يوميًا في الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ 5.6 ملايين في الربع الأول، في الوقت الذي تراجعت فيه التدفقات عبر مضيق هرمز من 21.6 مليون برميل يوميًا في نهاية 2025 إلى نحو 4.9 ملايين. ويرى باسكين أن هذا التحول جعل باب المندب مسارًا بديلًا أكثر أهمية، وربط تطورات اليمن بصورة مباشرة بأسعار النفط التي تجاوز فيها خام برنت 105 دولارات للبرميل ووصل في مرحلة لاحقة إلى أكثر من 107 دولارات.

وتظهر السعودية - وفق التحليل - بوصفها الدولة الأكثر تعرضًا لهذا التحول؛ فقد رفعت أرامكو استخدام خط الشرق والغرب الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع إلى طاقة تقارب 7 ملايين برميل يوميًا، في محاولة لتقليل الاعتماد على هرمز، لكن تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وقدرتهم على تهديد باب المندب يقللان من قيمة هذا البديل. وإن صادرات النفط من ينبع انخفضت في آب بنحو النصف مقارنة بتموز، فيما اضطرت السعودية إلى زيادة الشحن شمالًا عبر قناة السويس، وهو مسار أطول وأكثر كلفة بالنسبة إلى الأسواق الآسيوية. كما انخفضت الصادرات السعودية إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا مقارنة بأكثر من 5 ملايين في الشهر السابق.

ولا يحتاج الحوثيون - بحسب باسكين - إلى إغلاق باب المندب فعليًا حتى يحققوا أثرًا اقتصاديًا واسعًا؛ فمجرد ارتفاع مستوى المخاطر يؤدي إلى زيادة أقساط التأمين وتكاليف الحماية وأجور الطواقم، ويدفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح. ويضيف الالتفاف حول أفريقيا نحو أسبوعين إلى الرحلات بين آسيا وأوروبا، ويرفع استهلاك الوقود ويخفض الكفاءة الفعلية لأساطيل الشحن. ويصف باسكين هذا الوضع بأنه نوع من "الجمرك الجيوسياسي" المفروض على الاقتصاد السعودي، لأن هوية السفينة وحمولتها ووجهتها قد تصبح عناصر تحدد مستوى الخطر، ما يسمح للحوثيين بممارسة ضغط اقتصادي انتقائي من دون إغلاق المضيق بالكامل.

كما يمتد تأثير هذا الوضع إلى ما يتجاوز النفط السعودي؛ إذ أن ارتفاع تكاليف الشحن ينعكس على الوقود المكرر والغذاء والمعادن والمواد الخام، كما تتضرر مصر من تحويل السفن بعيدًا عن قناة السويس، بعدما قدرت القاهرة خسائر الاضطرابات السابقة بأكثر من 10 مليارات دولار. 

بالنسبة إلى السعودية، لا يشكل ارتفاع سعر النفط مكسبًا صافيا إذا ترافق مع انخفاض حجم الصادرات وارتفاع نفقات الحماية والإنفاق العسكري، خاصة أن المملكة سجلت عجزًا في الموازنة بلغ 9.1 مليارات دولار في الربع الثاني بالرغم من ارتفاع إيرادات النفط بنسبة 22%. ومن هنا يرى باسكين أن الخطر الاقتصادي الأساس يكمن في تحول هرمز وباب المندب إلى منظومة ضغط واحدة، بما يضع مسارات التصدير الأصلية والبديلة تحت التهديد في الوقت نفسه ويقلص مرونة سوق الطاقة الخليجية.

ما هي التداعيات الاقتصادية على إسرائيل؟

أشارت صحيفة "غلوبس" الاقتصادية في تقرير نشرته يوم 11 أيلول 2026 إلى أن سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تؤثر بصورة مباشرة في التجارة الإسرائيلية، خاصة أن نحو 33% من واردات إسرائيل من السلع، باستثناء الألماس، تأتي من آسيا، فيما يجري نحو 99% من تجارتها الدولية عبر البحر. وترى الصحيفة أن تهديد الملاحة في باب المندب يمنح الحوثيين وإيران قدرة على تعطيل جزء مهم من حركة السلع المتجهة إلى إسرائيل أيضًا.

وتشير الصحيفة إلى أن اضطرار السفن إلى تجنب باب المندب والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح يطيل مدة الإبحار بين شرق آسيا وأوروبا بأسبوعين على الأقل، ويرفع تكاليف الوقود والأجور والتأمين بملايين الدولارات على خطوط الشحن؛ ومن شأن ذلك أن يزيد كلفة الواردات إلى إسرائيل ويضغط على سلاسل الإمداد وأسعار السلع.

كما تربط "غلوبس" بين تطورات باب المندب وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، خاصة مع اقتراب سعر خام برنت من 110 دولارات للبرميل. وترى أن الضغط المتزامن على هرمز وباب المندب يرفع كلفة الطاقة والنقل، ما يجعل تأثير التطورات في اليمن على إسرائيل اقتصاديًا وتجاريًا إلى جانب البعد الأمني المرتبط بحرية الملاحة في البحر الأحمر.

المساعدات الأمنية مقابل التطبيع

تستطيع إسرائيل، وفق عوديد عيلام - الباحث في مركز القدس للشؤون الأمنية والخارجية – في مقال له أن تقدم للسعودية حزمة أمنية متكاملة تشمل الإنذار المبكر والدفاع الجوي والاستخبارات الفورية والحرب الإلكترونية وكشف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وحماية منشآت النفط والموانئ وتأمين خطوط الملاحة، مع إمكانية المشاركة الفعلية في احتواء التهديد الحوثي عند الحاجة. ويستند عيلام في ذلك إلى بنك الأهداف الذي بنته إسرائيل في اليمن منذ العام 2023 وإلى قدرات سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي التي راكمتها في مواجهة الحوثيين.

ويضيف عيلام أن الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال يمنح إسرائيل أفضلية عملياتية إضافية قرب باب المندب والساحة اليمنية. ويرى أن منطقة بربرة يمكن أن تخدم في الإنذار المبكر والمراقبة البحرية واللوجستيات والبحث والإنقاذ والعمليات الجوية، بما يقلل الاعتماد على الطلعات بعيدة المدى من إسرائيل ويعزز قدرتها على مراقبة الساحل اليمني والتحرك بسرعة أكبر في مواجهة التهديد الحوثي.

يقترح عيلام أن تتحول هذه القدرات إلى أساس لتحالف استراتيجي رسمي بين إسرائيل والسعودية، تقدم فيه إسرائيل المساعدة الأمنية والعسكرية في مواجهة الحوثيين وإيران مقابل اتفاق سلام وتطبيع سعودي إسرائيلي علني وموقع. ويقر بأن هذه الخطوة قد تدفع الحوثيين إلى استئناف هجماتهم على إسرائيل وتدفع إيران إلى تقديم التحالف باعتباره موجهًا ضدها، لكنه يعتبر أن هذه الكلفة أقل من المكسب الاستراتيجي الذي يمثله اتفاق سلام رسمي مع السعودية.

بينما يستعرض أور هورفيتس في تحليل نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" يوم 14 أيلول 2026، هذا الطرح من زاوية سياسية، إذ يرى أن تراجع الثقة السعودية بالدعم الأميركي وتآكل الشراكة مع الإمارات العربية المتحدة يرفعان من قيمة إسرائيل كشريك محتمل للرياض. ويذهب إلى أن الضغوط الحالية قد تجعل السعودية أكثر استعدادًا لإبداء مرونة في القضية الفلسطينية التي شكلت عائقًا أمام إقامة علاقات علنية مع إسرائيل.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد نشرت يوم 15 أيلول 2026، نقلًا عن مصادر دبلوماسية في المنطقة، أن إسرائيل بدأت على الأرجح تقديم مساعدة استخباراتية للسعودية في مواجهتها مع الحوثيين، عبر القيادة المركزية للجيش الأميركي "سنتكوم" من دون مشاركة إسرائيلية مباشرة في العمليات القتالية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الموضوع طُرح خلال زيارة قائد "سنتكوم" براد كوبر إلى السعودية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دعم الرياض من دون الانخراط في جبهة عسكرية جديدة. ووفق الصحيفة، تتركز المساعدة في توفير معلومات استخباراتية عن الحوثيين والمساعدة في تحديد الأهداف، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبًا سعوديًا بتنفيذ ضربات أميركية مباشرة ضدهم.

المصطلحات المستخدمة:

يديعوت أحرونوت, يسرائيل هيوم, عوزي

المشهد الإسرائيلي

أحدث المقالات