دعا وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات إلى إدراج شركتي الصناعات الحربية "رفائيل" و"الصناعات الجوية الإسرائيلية" في بورصة "ناسداك" بدلاً من تل أبيب. وتعكس الدعوة البعد الاستثماري الربحي للحروب، باعتبارها منصة لتطوير الصناعات العسكرية والانخراط في السوق العالمية وتعزيز العلاقات مع دول غربية وجامعات وصناديق تقاعد. ويربط الإدراج اقتصاد الحرب برأس المال العالمي، ويحوّل التفوق العسكري إلى أصول مالية قابلة للتسييل، بما يوسع شبكات الحماية السياسية بالرغم من تصاعد الدعوات الدولية لمقاطعة إسرائيل.
مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية تشرين الأول المقبل، عقد حزب "الصهيونية الدينية" في 18 شباط 2026 مؤتمراً في مستوطنة "بساجوت" في الضفة الغربية، تحدث خلاله رئيس الحزب ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ضمن الحملة الانتخابية بخطاب وضع فيه ملامح المرحلة المقبلة.
سجل النمو الاقتصادي الإسرائيلي في العام الماضي، 2025، ارتفاعا بنسبة 3.1%، بحسب ما أعلنه مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، وهي نسبة أعلى من التوقعات الرسمية، حتى بعد تعديلها إلى الأعلى في نهاية العام الماضي، وهي نسبة النمو الأعلى في السنوات الثلاث الماضية؛ ويعزو المحللون هذا الارتفاع إلى ما يسمونه "وقف الحرب"، وهي المستمرة لكن بوتيرة أقل، لكن هذا التطور انعكس بشكل كبير على الربع الأخير من العام الماضي 2025، وعكس نفسه على الاقتصاد ككل في العام الماضي، ورغم ذلك يحذر محللون من إدارة الحكومة الإسرائيلية للاقتصاد، وهذا ينعكس في شكل الصرف الحكومي.
وصفت لجنة العلوم والتكنولوجيا التابعة للكنيست خلاصات تقرير جديد عن وضع العلوم والأكاديميا في إسرائيل بالمقلق، وذلك في ما يتعلق بـ "هجرة العقول الإسرائيلية في أعقاب المقاطعة الأكاديمية المتزايدة خلال سنوات الحرب". وزادت في بيان بعد جلسة أخيرة لها أن "إسرائيل تتحول إلى دولة معزولة علميا وأكاديميا".
في 10 شباط 2026 نشرت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية الإسرائيلية (تابعة لـ"يديعوت أحرونوت") بأن منظمة "ريغافيم" الاستيطانية قدّمت التماساً إلى المحكمة المركزية في حيفا ضد مخطط البناء "تمال 1077" (عين جرار) في مدينة أم الفحم. يحاول الالتماس إلغاء مخطط البناء في المدينة أو تجميد التقدّم فيه بعد مصادقة اللجنة القطرية لتخطيط مجمّعات الإسكان المفضّلة عليه في نهاية العام 2025. تقدّم المنظمة المخطط بوصفه سابقة تخطيطية وقانونية؛ لأنه يجمع بين تسوية واسعة للعمران الفلسطيني المصنف على أنه "غير مرخّص" وإضافة بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة عبر مسار تخطيطي سريع. في ضوء ذلك ترى المنظمة أن استخدام هذا المسار لتسوية البناء القائم يغيّر وظيفة أدوات التخطيط ويحوّلها إلى آلية تمنح شرعية بأثر رجعي لواقع عمراني قائم لصالح الفلسطينيين.
تدير إسرائيل نظام حواجز متطوراً، يتحكم في حياة نحو 3.2 ملايين فلسطيني ويسهل حياة نصف مليون مستوطن يسكنون داخل الضفة الغربية، وتمر عبره 100% من تجارة الفلسطينيين الخارجية. يتكون هذا النظام من جدار عازل بطول 710 كم، ونحو 850 حاجزاً عسكريّاً داخل الضفة الغربية، و34 "معبراً" بين الضفة الغربية وإسرائيل، وأكثر من 50 نوعاً من التصاريح لضبط حركة الفلسطينيين بين البحر والنهر، وإجراءات عسكرية روتينية (تشمل إغلاقات، تطويقات، إبطاء تدفق، حواجز، تغيير حركات سير... إلخ).
الصفحة 4 من 371