ايتسيل

القائد الأول للإيتسيل هو روبرت بيتكر وخلفه موشي روزنبرغ ثم ديفيد رزيئيل.

وشعار هذه العصابة الإرهابية رسم ليد تمسك بندقية فوق خارطة (أرض اسرائيل) على ضفتي نهر الأردن، وكتب عليها بحروف كبيرة (راك كاخ ) (هكذا فقط).

لقد رفضت قيادة (الإيتسيل) قبول مبدأ ضبط النفس والمهادنة مع الانكليز والعرب، ورفضوا قبول زعامة الييشوف ومؤسسات المنظمة الصهيونية.

وانطلقت أعمال العصابة الارهابية في 14 تشرين الثاني 1937 عندما نفذ عدد من أعضائها سلسلة من العمليات ضد العرب في عدة مناطق من فلسطين. وقامت القوات البريطانية على الفور بالرد على هذه الأعمال بتنفيذ سلسلة من الاعتقالات والملاحقات، إلاّ أنها لم تكن مجدية لعدم تمكن الانكليز من قطع دابر هذه العصابة بشكل حاسم ونهائي، ما أفسح المجال أمامها لمتابعة أعمالها الارهابية والتخريبية. وكثفت عصابة (الإيتسيل) من عملياتها الإرهابية في أيار 1939 في اعقاب صدور الكتاب الابيض الذي حدّ من هجرة اليهود إلى فلسطين.

وأعلنت (الإيتسيل) عن تجميد عملياتها إثر دخول بريطانيا الحرب العالمية الثانية، وأظهرت هذه العصابة استعدادها لتقديم المساعدة لقوات الحلفاء بما فيها بريطانيا لمواجهة العدو المشترك - العدو النازي. وقامت بريطانيا برد جميل (الإيتسيل) هذا بإطلاق سراح قائدها ديفيد رزيئيل وأرسلته إلى العراق لتنفيذ بعض المهام التجسسية لصالح بريطانيا، إلاّ أنه لقي مصرعه هناك، وعُيّن بدله مناحيم بيغن.

ونشبت خلافات داخل (الإيتسيل) خاصة حول آلية العمل والرد على الانكليز، فقام جناح بالانشقاق بزعامة ابراهام (يئير) شطيرن مطلقاً على نفسه الاسم التالي (لوحامي حيروت يسرائيل) (محاربو حرية اسرائيل) وبإختصار (ليحي) .

وصعّدت عصابة (الإيتسيل) من عملياتها الارهابية ضد الانكليز عندما لم تُغيّر بريطانيا من سياستها بالحدّ من شراء الاراضي في فلسطين وإقامة المستوطنات عليها، والحدّ من أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين. وازدادت حدّة العمليات الارهابية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، إذ أن (الإيتسيل) توصلت مع (الهاغاناه) و(الليحي) إلى تنسيق في العمليات العسكرية ضد أهداف بريطانية وعربية فقامت هذه العصابة بتفجير فندق الملك داود في القدس في 22 تموز 1946 في أعقاب إعلان وزير خارجية بريطانيا ارنست بوين عن السياسة البريطانية الهادفة إلى الحدّ من هجرة اليهود إلى فلسطين، والحدّ من تملك الأراضي والاستيطان. ولكن قيادة (الهاغاناه) قررت وقف التنسيق مع المنظمتين الأخريين بعد عملية فندق الملك داود، بينما استمرت (الإيتسيل) و(الليحي) في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد بريطانيا والعرب. وقامت السلطات البريطانية بإلقاء القبض على عدد من قياديي (الليحي) و(الايتسيل) وأصدرت عدداً من احكام الإعدام التي نفذت العام 1947 في سجن عكا.

ونفذت عصابة (الإيتسيل) مذبحة دير ياسين في 9-4-1948 والتي ذهب ضحيتها أكثر من مئتين من أهالي القرية العُزّل.

وشاركت العصابة في معارك 1948 واندمج جنودها مع قوات (الهاغاناه) الذين كونوا معاً (جيش الدفاع الإسرائيلي) بموجب اتفاق تم مع ديفيد بن غوريون الذي أصبح رئيساً للحكومة ووزيراً لدفاعها، ولكن حاول قياديو (الإيتسيل) الانفراد في بعض المواقع وقاموا بتنفيذ محاولة تهريب أسلحة عن طريق استخدام سفينة التالينا التي أمر بن غوريون بإغراقها في نهاية حزيران 1948. وصدر قرار نهائي بحل (الإيتسيل) في أعقاب تنفيذ عدد من اعضائه عملية اغتيال وسيط الأمم المتحدة الكونت برنادوت في 22 ايلول 1948. وفي السنة نفسها أعلن بيغن عن تأسيس حزب (حيروت) بدلاً من (الإيتسيل)، ونقل إلى حزبه هذا المبادىء التي آمن بها اثناء وجوده في قيادة (الإيتسيل). ونال مقاتلو (الإيتسيل) نفس مكانة مقاتلي (الهاغاناه)، وكذلك نفس الحقوق التي تمنحهم إياها الدولة وجرى تكريمهم على دورهم وممارساتهم.

الخميس, ديسمبر 02, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية