الخطة داليت

خطة عسكرية محكمة وضعتها قيادة (الهاغاناه) برئاسة ديفيد بن غوريون واساسها السيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية بالقوة خلال حرب 1948. وعُرفت بهذا الاسم لأن ثلاث خطط سبقتها وحملت كل واحدة حرفا من الحروف الابجدية المستخدمة في اللغة العبرية.

وتم الاعلان عن (الخطة داليت) في العاشر من اذار 1948 في اوساط (الهاغاناه) القريبة من القيادة، ومما جاء في اهداف الخطة داليت ما يلي: السيطرة على مساحة الدولة العبرية والدفاع عن حدودها وعن التجمعات الاستيطانية والسكانية العبرية خارج حدود الدولة العبرية، ومواجهة العدو النظامي (اشارة الى الجيوش العربية)، او جيوش شبه نظامية، تعمل ضد الدولة العبرية من مواقعها خارج حدود الدولة العبرية، او لها قواعد داخل الدولة.

هذه الاهداف المعلنة في أسس الخطة تعني ضمان تواصل الاراضي في كل فلسطين بعكس ما هو مقرر في قرار التقسيم الصادر عن الامم المتحدة تحت رقم 181 من العام 1947.

اما الاساس العسكري للعمليات فكان مبنيا على خطة هجومية مؤلفة من ثمانية مسارات: تحسين شبكة الدفاع القائمة ؛ اغلاق الطرق المؤدية الى مواقع العدو (اي العرب)؛ السيطرة على القرى والمدن العربية القريبة من المستوطنات اليهودية بهدف الحيلولة دون تحول هذه القرى

الى قواعد لتزويد العدو بالعتاد والمؤن ؛ وتحسين وتقوية الوجود اليهودي في المدن المختلطة مثل حيفا والقدس ويافا وطبريا وصفد، وهذا يعني بوضوح حسب التعليمات السيطرة الكاملة على الخدمات الرسمية الحكومية وطرد العرب من المدن المختلطة، او تفريغ احياء بكاملها وترك اقلية منهم في المدن المختلطة كما حصل في حيفا ويافا، بحيث تتم عملية تجميع السكان المتبقين في حارة معينة محاطة بحراسة قوية لمنع اي اتصال بين العرب فيها وخارجها، وكذلك تتم عملية السيطرة على مراكز الشرطة البريطانية وايضا السيطرة على الطرق الرئيسة مثل حيفا - تل ابيب، تل ابيب - القدس، ومحاصرة المدن العربية وقطع الامدادات عنها بهدف تحطيم معنويات السكان لاجبارهم على تركها او الاستسلام، وبالتالي استخدام السكان الفلسطينيين المقيمين في المدن للضغط على الجيوش العربية بالتوقف عن القتال.

ووزعت مهام تنفيذ هذه الخطة المحكمةعلى وحدات قتالية مختلفة من (الهاغاناه) وفق المواقع الجغرافية.

وبموجب الخطة كُلّف تنظيم (البالماح) بعمليات الهجوم الشديدة والعنيفة على قواعد العدو في البلاد بقوة عسكرية لا تقل عن كتيبة، وايضا الهجوم على قواعد العدو في خارج البلاد في حالة اجتياح العدو على البلاد.

جزء كبير من اقسام الخطة نفذ قبل اعلان استقلال اسرائيل واعلان الجيوش العربية عن بدء دخولها الى فلسطين، وجزء آخر من الخطة نفذ بعد الاعلان عن استقلال اسرائيل وحتى اعلان اتفاقيات وقف اطلاق النار - أي الهدنة، وبموجب المصادر التاريخية المتعلقة بالخطة توجد اجزاء منها لم تنفذ، وهذا يؤكد ان الخطة كانت تشمل كل اجزاء فلسطين.

ولقد اشتملت الخطة في خطوطها العريضة على قسمين مركزيين، الاول وهو دفاعي بواسطة حماية المستوطنات والمراكز اليهودية وفصل المدن المختلطة عن بقية اجزاء فلسطين لاضعاف قوة العرب. والقسم الثاني وهو هجومي على كل الجبهات شاملا الطرق الرئيسية والمواقع الاستراتيجية.

والواقع ان السياسيين الاسرائيليين وعدداً كبيراً من المؤرخين الاسرائيليين يتجاهلون ان في الخطة جزء له علاقة بالتهجير والتفريغ للسكان العرب الفلسطينيين وان لم يكن مباشرا فهو يتم عن طريق الارهاب الذي نفذته عصابات (الارغون) و(الليحي) و(شتيرن)، والمذابح والمجازر والاعلان عنها بهدف دب الرعب في نفوس الفسطينيين واجبارهم على ترك البلاد، وخاصة بعد انتشار الاخبار عن مذبحة دير ياسين وما تلاها.

السبت, يونيو 12, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الاشتراك في قناة التيليجرام

telegram

متابعينا الأعزاء يرجى متابعة قناة مدار على التيليجرام

 إشترك الآن