أقرت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، بأغلبية أصوات الأحزاب الصهيونية والدينية من الائتلاف والمعارضة، تمديد حالة الطوارئ في إسرائيل بأربعة أشهر، إلى 12 تشرين الأول المقبل.
ويمدد الكنيست عادة حالة الطوارئ سنويا لعام كامل، إلا أنه بسبب حل الكنيست تم التمديد لأربعة أشهر "فقط". ويلقى هذا القرار اعتراضات من أوساط حقوقية نظرا لما يشمله من أنظمة استبداد وتعد على الحريات، يتم استخدامها بشكل ملحوظ، ولكنها تشمل أيضا أنظمة تتعلق حتى بحق الإضراب في العمل وغيرها من الأمور "المدنية".
صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة ليلة 30 أيار الجاري على مشروع قانون حله وإجراء انتخابات عامة مبكرة، وذلك قبل دقائق من انقضاء المهلة التي منحها رئيس الدولة إلى بنيامين نتنياهو من أجل تأليف حكومة جديدة، وبعد أقل من شهرين على إجراء الانتخابات العامة الأخيرة يوم 9 نيسان الفائت. وأيّد مشروع القانون 74 عضو كنيست وعارضه 45 عضواً. ومن المتوقع أن تجري الانتخابات العامة المقبلة يوم 17 أيلول 2019.
أوصلت الانتخابات البرلمانية الـ 21 للكنيست الإسرائيلي التي جرت يوم 9 نيسان 2019، 49 نائبا جديدا يدخلون الى الكنيست لأول مرّة، ويضاف لهم 4 نواب عادين من ولايات برلمانية سابقة.
ونستند في السير الذاتية على التفاصيل المعروفة عن الغالبية الكبيرة من النواب، وما هو معروف من مسيرة الغالبية الساحقة من النواب على مختلف الصعد، السياسية والعسكرية والاجتماعية.
تجري غدا الثلاثاء، 9 نيسان 2019، الانتخابات البرلمانية للكنيست الإسرائيلي الـ21. وتخوض الانتخابات قرابة 40 قائمة، وهي تجري بطريقة النسبية القطرية.
ويبلغ ذوو أصحاب حق الانتخابات 6.39 مليون شخص، من بينهم قرابة 11% في عداد المهاجرين أو المقيمين بشكل دائم خارج البلاد. وحسب استطلاعات الرأي، فإن ما بين 12 إلى 14 قائمة مرشحة لاجتياز نسبة الحسم 3.25%، وهي تعادل 4 مقاعد برلمانية من أصل 120 مقعدا في الكنيست.
وفيما تتوقع استطلاعات الرأي حصول ائتلاف اليمين الاستيطاني الحاكم، بزعامة الليكود ورئيسه بنيامين نتنياهو، على الأغلبية المطلقة، فإن الأنظار تتجه إلى نسبة التصويت النهائية، والتي قد تسجل انخفاضاً محدوداً عن نسبتها في العام 2015، حينما بلغت 72.35%. وهذا الانخفاض قد يكون بسبب نسبة التصويت لدى فلسطينيي الداخل، التي من المتوقع أن تهبط من 62.5% في العام 2015، إلى قرابة 55% في هذه الانتخابات، في مقابل أكثر من 73% بين الناخبين اليهود.
يهدف هذا التقرير إلى تحليل المشهد الانتخابي الإسرائيلي عشية الانتخابات العامة القريبة في 9 نيسان المقبل. وهو ينطلق أساساً من مقولة مفادها أن التنافس الحالي هو داخل المعسكرات على القواعد الاجتماعية الثابتة لهذه المعسكرات إلى حد كبير، حيث أن المقارعة بين التيارات المختلفة التي وصلت إلى درجة التخوين أو نزع الشرعية عن كل تيار أو مركبات منه، تخاطب بالأساس القواعد الاجتماعية- الانتخابية لكل معسكر، وذلك بغية تحقيق هدفين أساسيين: الأول، تحفيز هذه القواعد
حزب "الليكود" الحاكم بشكل متواصل منذ العام 2009، برئاسة بنيامين نتنياهو. ويضم في قائمته في المقاعد 28، نائبا من الحزب الديني الصهيوني "البيت اليهودي"، في إطار صفقة ليتحالف حزبه مع قائمة "عوتسما يهوديت "الإرهابية المتفرعة عن حركة "كاخ" المحظورة صوريا منذ 1994.
الصفحة 11 من 61