صدرت عن منشورات جامعة تل أبيب، مؤخرًا، ترجمة جديدة لكتاب "مرشد الحيارى" للحاخام موسى بن ميمون (الرمبام) أنجزها من العربية ميخائيل شفارتس. من السهل نسيان ان "الرمبام" - كما كبار المفكرين اليهود الآخرين في العصور الوسطى، بدءًا بالحاخام يهودا هليفي وانتهاء بالحاخام سعاديا غاؤون - عاش في دولة عربية، وكتب باللغة العربية، وتأثر شديد التأثر بالثقافة الأسلامية. ومن السهل اكثر، وخاصة في هذه الأيام، أن ننسى أنَّ تعايشًا سياسياً وثقافيًا قد ساد بين اليهود والعرب في اسبانيا الأندلسية.
في اسرائيل اليوم ميل ما للنظر الى اللغة العربية باعتبارها لغة العدو، ليس الا، والنظر الى الثقافة العربية باعتبارها ثقافة دونية أو تشكل مصدر تهديد. صحيح ان السنوات الأخيرة شهدت، في بعض الأحيان، انفتاحًا ما على هذه الثقافة - الأستماع الى أغاني أم كلثوم، مثلا، أصبح شائعا بين الأجيال الشابة - لكن يبدو انه لا يزال هنالك حاجز نفسي يحول دون انكشاف العديد من الإسرائيليين على الثقافة العربية.
أوحت تطورات الأيام الأخيرة وما رافقها من تدهور أمني في اسرائيل والأراضي الفلسطينية، بأن اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" تخوضان صراعًا بلا هوادة بينهما، حيث وجد قادة كل من الطرفين انفسهم مستهدفين بعد اغتيال قيادي بارز في حركة "حماس" (السبت 8 آذار) هو الدكتور ابراهيم المقادمة المسؤول الأمني في الحركة.
وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في تصريحات صحفية من انه <<لا يمكن لاي زعيم "ارهابي" ولا سيما في حركة حماس ان يدعي الافلات من العقاب. سنضرب جميع المتورطين في "الارهاب">>.
بيني موريس مؤرخ صهيوني معروف شهد تحولات وانقلابات فكرية كثيرة في السنوات الأخيرة (بعد كامب ديفيد 2000 كما يقول)، قادته الى الوقوف في صف واحد مع دعاة الترانسفير، مع أنه ينكر ذلك – في هذه المقابلة وفي غيرها – بشدة. الحوار التالي اجراه التلفزيون الاسرائيلي مؤخرا معه، وفيه يعرض موريس لبعض هذه التقلبات، ويحاول تبريرها بطريقة تثير الإشفاق!
** "المؤرخون الجدد" **
كتب: محمد دراغمة
بعد وصول شارون إلى الحكم في ولايته الأولى عام 2001 ، شرع الجيش الإسرائيلي في سلسلة مصادرات للأراضي على امتداد القاطع الغربي لـ "لخط الأخضر" بلغت مساحتها زهاء المائة ألف دونم، منها 69 ألف دونم من أراضي قرى محافظة جنين لوحدها.
الصفحة 845 من 946