كتب أسعد تلحمي:
توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، الفلسطينيين بوسائل قمع "جديدة وإبداعية" طالب قيادة جيش الاحتلال بتوفيرها في غضون اسبوع لضمان "وقف مطلق لاطلاق الصواريخ على البلدات الاسرائيلية على الحدود مع غزة" موضحاً أن العدوان الحالي على القطاع سيتواصل من دون تحديد موعد لانهائه. في غضون ذلك أكدت تعليقات الصحف العبرية ان جل ما يعني شارون هو ألا يظهر انسحاب الجيش المزمع من القطاع وفقاً لخطة الفصل الاحادي "هروباً تحت وقع النار" ولذا طالب قادة الجيش بالبحث عن أفكار جديدة لضمان ذلك.
شرع الكنيست الاسرائيلي، عبر جلسة خاصة عقدتها لجنته القضائية يوم الخميس (2/9/2004)، في بلورة قانون عنصري جديد يعرف بـ "اخلاء الغزاة" يهدف الى الاستيلاء على الاراضي العربية في منطقة النقب بدعوى ان هذه الاراضي هي "ملك للدولة" وتابعة لدائرة "اراضي اسرائيل". ويمنح القانون هذه الدائرة صلاحيات واسعة للتحقيق مع المواطنين واصدار اوامر اخلاء قسرية لهم ولممتلكاتهم الثابتة والمنقولة الى جانب وحدة شرطية خاصة كانت انشئت مؤخرا لـ"معالجة" موضوع السيطرة على "ارض الدولة" في النقب. في الوقت نفسه حذّر رئيس "لجنة أور" من تكرار أحداث أكتوبر 2000 على خلفية استمرار التمييز ضد المواطنين العرب.
تشهد الحلبة السياسية الإسرائيلية تطورات مهمة على الصعيد الحزبي بعد أن نجح رئيس الحكومة أريئيل شارون في إدخال جميع القوى في حالة انعدام الوزن. وهكذا وبعد وقت قصير من إعلان قيادة "شينوي" أنها لن تبقى في الحكومة إذا انضمت كتلة "يهدوت هتوراه" الحريدية عادت وقررت الموافقة على البقاء في الحكومة. والغريب أن هذا جاء بعد وقت قصير أيضا من إيحاء حزب "العمل" وحركة "شينوي" بأنهما نجحا في تشكيل ائتلاف علماني للحيلولة دون سيطرة اليمين على الحكومة. وقد دفع هذا الواقع السياسي المعقد صحيفة "هآرتس" إلى الدعوة في افتتاحيتها لتشكيل حكومة طوارئ.
قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية (أمان)، أهارون زئيفي- فركاش، اليوم الثلاثاء، انه "لا يمكن حل الصراع مع الفلسطينيين بطرق عسكرية فقط". واضاف انه "لا قاع لبرميل الارهاب". وجاءت اقوال زئيفي- فركاش هذه متناقضة تمامًا مع أقوال رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلي (الشاباك)، آفي ديختر، مؤخرًا، التي أكد في سياقها أن "الارهاب" ليس "محيطًا أو بحرًا كبيرًا، بحيث لا يمكن تجفيفه"!.
الصفحة 863 من 1047