أقر أقطاب بارزون في حزب "الليكود" الحاكم بأن زعيمه، رئيس الوزراء، أريئيل شارون، افتعل عن وعي وادراك تامين الأزمة مع حزب "شينوي" العلماني التي انتهت، الأربعاء، بإقالة وزرائه الخمسة وفرط عقد الائتلاف الحكومي، وهو ما ابتغاه شارون ليتمكن من تشكيل حكومة جديدة تستمد استقرارها وبقاءها حتى انتهاء الفترة القانونية أواخر العام 2006، من قاعدة برلمانية واسعة تسمح لشارون بتنفيذ خطة الفصل. لكن مراقبين رأوا ان شارون جازف بمستقبله السياسي حين رهنه بيد مركز "الليكود" الذي سيصوت قريبا على اقتراح ضم حزب "العمل" المعارض الى الحكومة الجديدة، علماً ان هذا المركز رفض فكرة كهذه في آب (اغسطس) الماضي. وفيما ستعتبر خطوة استبعاد "شينوي" عن الحكومة "ضربة معلم" في حال صوت المركز الى جانب اقتراح شارون ضـــم "العمل"، فإن الرفض سيعني الذهاب الى انتخابات مبكرة ليس مضموناً ان يكون شارون على رأس لائحة "الليكود" فيها.
*يدرك قادة الليكود انهم كلهم أيضا يقفون على سجادة واحدة وأن أية هزة عنيفة لها سيسقطون جميعا، وهم يدركون ان هذا ما واجههم في العامين 1992 و1999 حين خسروا الحكم بسبب خلافاتهم الداخلية* نتنياهو يغلف معركته بذرائع سياسية، وسبب نجاح شارون هو عدم وجود شخصية قوية تقود المعسكر المتشدد امامه*
كتب فراس خطيب:
عاد قائد "المتمردين" ووزير المالية الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين من نيويورك، الى واقعه المرير حالك السواد (على الأقل في الايام القليلة الماضية)، ليجد نفسه قائداً على نفسه المتمردة فقط في حكومة تخلو حاليا من المتمردين، بعدما تراجعت حليفته الأزلية ليمور ليفنات التي "أخطأت في تقييم الصورة"، على حد قولها في كل ما يتعلق بقضية "الموعد الأخير" الذي أعطي لرئيس الحكومة، من أجل إتخاذ قرار لإجراء "استفتاء عام" حول مصير "الانسحاب أحادي الجانب من غزة". ليفنات التي هربت من اللعبة إكتفت بالقول إنها لن تقبل انشقاقا في الليكود، ولا تقبل نوايا نتنياهو التي تلوح فوق كرسي رئاسة حزب الليكود. "لم يكن هذا قصدي منذ البداية"، أكدت. لا تظهر هذه التصريحات في السياق الاسرائيلي المعهود الا باعتبارها تراجعا في موقف ليفنات من ناحية، وصفعة في مسيرة نتنياهو السياسية من ناحية اخرى. والانكى من ذلك ان هذه الصفعة في وجه وزير المالية أتته من حيث لا يدري في فترته العصيبة. حاليًا فإن بنيامين نتنياهو وحده لا حليف له يصارع "البلدوزر" شارون في معركة نهايتها يحسمها القوي منهما، ومن الممكن إعتبار ان التاريخ يعيد نفسه، نتنياهو وشارون، العين بالعين والسن بالسن، وحاليا شارون هو المنتصر المؤقت!
تفتتح في اسرائيل في منتصف الشهر الجاري، تشرين الاول/ اكتوبر، السنة الدراسية الجامعية الجديدة، في جميع الجامعات الاسرائيلية وكلياتها. وقد اصدرت دائرة الاحصاء المركزية الاسرائيلية في الايام الاخيرة مسحا شاملا لاعداد الطلاب الجامعيين للقب الاول، في العام الدراسي قبل الماضي، 2002/ 2003، ولم يحظ هذا المسح بأي صدى في الاعلام الاسرائيلي حتى الآن، ولكن في طياته يكشف من جديد ما هو معروف عن حجم التمييز العنصري ضد العرب، في كل ما يتعلق بالتعليم الجامعي، بدءا من نسبة قبول الطلاب العرب من بين المتقدمين، ومرورا بالموضوعات التي يدرسونها، ونسبتهم من بين الحاصلين على شهادات اللقب الاول، ومن ثم الثاني والثالث
الصفحة 862 من 1047