كلّما اقترب يوم الاستفتاء الذي يجري مطلع الأسبوع القادم كلما ازدادت تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية أريئيل شارون حدة. وهكذا، من دون سابق إنذار، أراد تحميل الليكوديين واليمين الإسرائيلي عامة مسؤولية عدم المساس، مستقبلا، بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن صوتوا ضد خطة الفصل. وهو كذلك يحمّل هؤلاء، ومنذ الآن مسؤولية سقوط حكومة اليمين وتدهور العلاقات، مستقبلا، مع الولايات المتحدة برفض "الأمانة" التي أودعها لديه الرئيس الأميركي جورج بوش.
لا يوجد تعريف أوفى لرفض الوزراء بنيامين نتنياهو وليمور لفنات وسيلفان شالوم الفظ، العملَ من أجل خطة "فك الارتباط" التي بادر لها أريئيل شارون، أكثر من تعريفه على أنه صفعة لرئيس الحكومة. شارون بحاجة إليهم وهم يقولون له- لا. دوافعهم شفافة للغاية: فبينهم وبين أنفسهم يقدّرون، أو قسم منهم على الأقل، أن شارون سيُمنى بهزيمة في الاستفتاء، وهم لا يرغبون في أن يكون اسمهم مسجلاُ على هذا الفشل الذريع. وبعد أن اتضح لهم من الاستطلاعات أن بيانات دعمهم، المترددة والمتذمرة، لم تُسهم إلا في ايذاء فرص الخطة بالفوز بأغلبية أصوات منتسبي "الليكود"، فإنهم لا يرغبون الآن في اختبار قواهم ووضعها على المحك. فأيّ إحراج سيكون في حالة ولم تتغير المعطيات في الاستطلاعات، على الرغم من "تجندهم". "هؤلاء وزراء التسوية"، نعتهم في الأمس أحد زملائهم في الحكومة. لقد رتبوا لأنفسهم تسوية، يقول الوزير ساخرًا، فمن جهة يدعمون، ومن جهة أخرى يعارضون.
كثف رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون، نشاطه لإقناع أعضاء حزبه "الليكود" بوجوب دعم خطته للانفصال من جانب واحد عن الفلسطينيين, ملوحاً بأن غير ذلك قد يطيح بالحزب عن سدة الحكم. والتقى شارون، الأحد، ثلاثة من أركان حزبه وحكومته، وزراء الخارجية والمال والتعليم سيلفان شالوم وبنيامين نتنياهو وليمور لفنات, لحضهم على لعب دور فاعل في حشد التأييد للخطة بعد أن أعلنوا رسمياً دعمهم لها, لكن مصادر قريبة من شارون ذكرت أنه في حين أبدى هذا موقفاً ايجابياً, رفض نتنياهو ولفنات, اللذان يتعرضان لضغوط وانتقادات كبيرة في أوساط اليمين المتشدد على موقفهما, التجاوب مع شارون ( إقرأ التعليق الخاص في هذا الشأن بقلم محلل الشؤون الحزبية في جريدة "هآرتس"، يوسي فيرتر، في مكان آخر).
عشية يوم "استقلال اسرائيل"،الذي يصادف غدًا الثلاثاء حسب التاريخ العبري، نشرت صحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس" استطلاعين للرأي. وتطرق استطلاع "يديعوت أحرونوت" الى الاوضاع العامة في اسرائيل وآراء الجمهور الاسرائيلي في عدة قضايا سياسية، اقتصادية واجتماعية. في حين أن استطلاع "هآرتس" تطرق الى الوضع داخل الكنيست تحت العنوان الصارخ: "الجريمة المنظمة تسللت الى الكنيست".
إستطلاع "يديعوت أحرونوت"
الصفحة 841 من 1047