في موازاة إمعان آلة الحرب الإسرائيلية دماراً وبطشا وقتلا في منطقة رفح الفلسطينية، ركزت وسائل الإعلام الاسرائيلية على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، "يواصل مساعيه وجهوده الحثيثة" لإيجاد مخرج سياسي لائق من المستنقع الذي غرق فيه وقواته في قطاع غزة، محاولا ابتكار أفكار جديدة تمكنه من تجاوز نتائج استفتاء الليكود حول خطة فك الارتباط، تشجعه على ذلك الأغلبية الكبيرة من الإسرائيليين عموما، ومن "اليسار" خصوصا، الذين يؤيدون الانسحاب من غزة، وهو ما تجلى في استطلاعات الرأي الأخيرة، وفي التظاهرة الضخمة التي نظمها "اليسار" في تل أبيب السبت الماضي.
اختلفت الآراء الإسرائيلية حول توصيف هدف عملية "قوس قزح" العسكرية الوحشية المستمرة في مدينة رفح. وفيما اعتبرها بعض المعلقين الصحافيين عملية "سور واقٍ" مصغرة، رأى آخرون أنها عملية "استرداد للردع الإسرائيلي" بعد نسف حاملتي جند إسرائيليتين وبعد مقتل 13 جندياً في ثلاثة أيام.
أثارت "المبادرة السياسية الجديدة"، التي طرحها حزب "شينوي" نهاية الأسبوع الفائت للخروج من المأزق السياسي والأمني الذي تتخبط فيه إسرائيل بفعل السياسة الشارونية العقيمة على جبهة الصراع مع الفلسطينيين، ردود فعل متباينة في الحلبة السياسية الإسرائيلية.وكان مجلس حزب "شينوي" قد صادق، يوم الخميس الماضي، على مبادىء المبادرة السياسية التي قدمها زعيم الحزب، وزير العدل يوسيف لبيد، وتنص على استئناف إسرائيل للمفاوضات مع السلطة الوطنية الفلسطينية في إطار "خريطة الطريق" وتحويل مخطط الفصل (الأحادي الجانب) إلى جزء من هذه المفاوضات، مع استمرار إسرائيل في ما تسميه المبادرة "محاربة الإرهاب" طوال الوقت الذي لا تنفذ فيه السلطة الفلسطينية تعهداتها بمحاربته
شنت المروحيات الحربية الإسرائيلية هجوما صاروخيا على مدينة رفح فجر اليوم مما أسفر عن استشهاد 12 فلسطينيا وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين. كما استشهد فلسطيني في حي الشابورة في وقت سابق بانفجار لم تعرف أسبابه.
الصفحة 830 من 1047