قال رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، خلال جلسة الحكومة الاسرائيلية اليوم الاحد، ان "خريطة الطريق غير مطروحة على جدول الاعمال، حتى يفكك الفلسطينيون المنظمات الارهابية"، في إشارة الى فصائل المقاومة الفلسطينية. وأضاف ان الخطة الوحيدة المطروحة الآن هي خطته بشأن "فك الارتباط"، محذرًا وزراءه من أي حديث عن الخطة الأولى.
وشدّد شارون على ان "كل من يقترح على جهات اجنبية التوجه الى هذه خطة خريطة الطريق فانه يلحق ضررا كبيرا باسرائيل". وقال موجها كلامه الى وزراء حكومته "انني ادعو الجميع الى الكف عن ذلك".
كشفت صحيفة "معاريف"، الخميس، النقاب عن ان وزارة الاسكان الاسرائيلية "بدأت سرًا" بأعمال تطوير تهدف الى الربط بين مستوطنة معاليه ادوميم، الواقعة الى الشرق من القدس، وبين مدينة القدس. وذلك بعد أيام معدودة من مصادقة الحكومة الاسرائيلية على تخصيص 600 قسيمة بناء جديدة في المستوطنة، ما يعني توسيعها، وهو الامر الذي "اثار غضبا" في الادارة الامريكية، كون قرار الحكومة الاسرائيلية الاخير يخرق التعهدات التي التزم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون، امام الرئيس الامريكي جورج بوش في 14 نيسان الماضي في البيت الابيض. واكدت الصحيفة ان شارون وقع شخصيا على الوثائق المتعلقة بالمخطط.
حملت الصحف الإسرائيلية في الأيام الأخيرة الكثير من الأنباء حول قرار إقامة "حزام أمني" بعرض ثمانية كيلومترات في قطاع غزة. وقالت إن الهدف هو منع الفلسطينيين من إطلاق صواريخ على سديروت. وأشار بعضها الى أن هذا القرار يتسم بأهمية خاصة لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية أريئيل شارون الذي تقع مزرعته في نطاق صواريخ القسام. ولكن قلة من الصحافيين الإسرائيليين حاولت التدقيق في هذا الخبر ومعرفة مفاعيله على الأرض. والواقع أنه برغم حجم المعلومات التي توفرها الأجهزة الإسرائيلية للجمهور، عبر وسائل الإعلام، يبقى هذا الجمهور بعيدا عن رؤية الواقع. والسبب ذلك الحجم الكبير من المعلومات المضللة.
فقطاع غزة الذي يمتد على طول خمسين كيلومترا يقع في شريط ضيق يتراوح عرضه بين خمسة الى اثني عشر كيلومترا. ولأن مساحة القطاع لا تزيد عن ثلاثمئة وستين كيلومترا فإن متوسط عرض القطاع هو حوالى سبعة كيلومترات. ومن وجهة حسابية فإن الحزام الأمني الإسرائيلي "المقرر" لا يعني السيطرة فقط على القطاع، وإنما على كيلومتر آخر من البحر. وباختصار، فإن القرار بإنشاء حزام أمني إسرائيلي في القطاع هو ذروة "اللامعقول" في الأداء الرسمي الإسرائيلي تجاه الصراع مع الفلسطينيين.
أظهرت نتائج إستطلاع "مؤشر السلام" الشهري الجديد في إسرائيل، اليوم الاثنين، أن أكثرية الإسرائيليين تؤيد هدم المستوطنات اليهودية المقرر إخلاؤها في نطاق خطة "فك الإرتباط" التي تسعى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون لتنفيذها من جانب واحد في قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية. وبين الإستطلاع الذي يشرف عليه مركز "تامي شتاينميتس" لبحوث السلام في جامعة تل أبيب، أن جدار الفصل العنصري الذي تمضي إسرائيل في بنائه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، متجاهلة آثاره المدمرة على الفلسطينيين وحملة الإنتقادات الدولية الواسعة ضده، لا يزال يحظى بتأييد الأكثرية الساحقة من اليهود الإسرائيليين. إلى ذلك أعربت أكثرية المشتركين في الإستطلاع عن تقديرها بأن مساعي "التدخل" المصرية يمكن أن تساعد في تحقيق التنسيق بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية، لجهة الإسهام في تنفيذ خطة الفصل الأحادية الجانب عن الفلسطينيين.
الصفحة 834 من 1047