كتب سعيد عياش:
أكد تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، في عددها الصادر يوم الإثنين، أن خطة بناء مواقع الإستيطان "العشوائية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية، والتي شرع غلاة المستوطنين المتطرفين بإقامتها قبل عدة سنوات، كانت ثمرة "جهد مخطط ومنظم" لعب رئيس الوزراء الحالي اريئيل شارون وكبار قادة الجيش الاسرائيلي دورا اساسيا في اطلاقه والاشراف عليه، واستهدف خلق تواصل استيطاني يهودي بين البؤر والتجمعات الاستيطانية القائمة فوق سلسلة المرتفعات الاستراتيجية في الضفة الغربية لقطع الطريق على تسوية تستند الى قيام دولة فلسطينية تمتلك مقومات الحياة، الى جانب اسرائيل.
ذكرت تقارير صحافية عبرية ان وزارة الدفاع الاسرائيلية بحثت، في الاونة الاخيرة، اقتراحا باستخدام القمر الصناعي الاسرائيلي في تصوير ومراقبة انشطة البناء والتوسع في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية وذلك بدعوى ما وصف بـ "عدم نجاح السلطات في جمع المعلومات حول انشطة البناء الجارية في المستوطنات"، تمهيدا لمقارنتها مع المعلومات والمعطيات التي يقوم الاميركيون بجمعها عن هذه الانشطة بواسطة اقمارهم الخاصة.
ذكرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية، في تقرير لمعلقها السياسي "بن كسبيت" من نيويورك ظهر في عددها الصادر اليوم (الاثنين)، أن المشتبه المركزي في قضية التجسس الاسرائيلي في البنتاغون (وزارة الدفاع الاميركية)، لاري فرانكلين، كان على اتصال مع ضابط رفيع في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولها ان هذه المسألة كانت معروفة لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء اهارون زئيفي فركش.
أعرب حوالي نصف الاسرائيليين عن تأييدهم لسياسة الإستيطان والتوسع التي إتبعتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، ورأى هؤلاء (48%)، حسب نتائج إستطلاع "مؤشر السلام" الشهري الجديد، الذي يشرف عليه البروفيسور إفرايم ياعر ود. تمار هيرمان، من مركز "تامي شتاينميتس" لبحوث السلام في جامعة تل أبيب، أن سياسة الحكومات الإسرائيلية التي شجعت أو سمحت بالإستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، كانت "سليمة ومبررة" من ناحية تاريخية، في حين رأى 43% من الإسرائيليين الذين وجه لهم السؤال أن هذه السياسة كانت "خاطئة"، ولم يعط 9% رأياً محدداً.
الصفحة 822 من 1047