ليس ثمة شكّ في أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، اريئيل شارون، يلعب في الوقت الضائع. فأغلبية اعضاء حزبه لم يعودوا يثقون بقدرته القيادية، وهم ينتظرون اللحظة المناسبة للاطاحة به. كما ان الغالبية الساحقة من اليمين سواء داخل الليكود او خارجه لم تعد ترى فيه الزعيم القادر على ايصال سفينتهم الى بر الأمان. ومع ذلك، وخلافاً لكل المعايير والتقديرات المنطقية، يواصل شارون عرض نفسه وكأنه الشخص القادر على تنفيذ المهمة المستحيلة: حسم المعركة مع الفلسطينيين وإلحاق الهزيمة بهم و"تحقيق السلام" عبر خطة الفصل، ومن دون تقديم تنازلات جوهرية.
قدم مركز "عدالة" الحقوقي التماسا لمحكمة العدل الاسرائيلية العليا، ضد دائرة أراضي إسرائيل ووزير المالية، من اجل إبطال سياسة التمييز العنصري المنتهجة ضد فلسطينيي 48 ومنعهم من الاشتراك في العطاءات الخاصة بقسائم الارض المعدة للبناء التي يقتصر بيعها بأسعار مخفضة على اليهود فقط.
"لو كان شارون نزيهاً لكان قد تفوه ببضع كلمات إيجابية حول حزب العمل... لكنه آثر عوضاً عن ذلك إستفزازنا والسخرية منا (من حزب العمل) في خطابه الأسبوع الماضي ... لكنني أعده بأنه لن يتمكن بعد الآن من توجيه الشتائم لنا كما يشاء...". هذا ما قالته داليا إيتسيك (رئيسة كتلة حزب "العمل" في البرلمان) بمرارة عن رئيس الوزراء، مضيفة "كيف يمكن لنا أن نؤيد خطة الإنفصال في الكنيست الأسبوع المقبل (في 25 من الشهر الجاري) بينما يستمر شارون في إساءاته لنا، كقوله أن أم (شمعون) بيريس عربية! وأنه (بيريس) يمتلك أسهماً في شركة تاديران... لن تنفع شارون كل مناوراته.
يوم حطم أسرى "شطة" أبواب السجن وأسلاكه الشائكة في الطريق إلى الحرية
رغم التقادم لا بد من إعادة التحقيق وكشف حقيقة ما جرى هناك؟
الصفحة 762 من 1047