استغلت المؤسسة الحاكمة الاسرائيلية بشقيها السياسي والعسكري، الى جانب وسائل الاعلام الاسرائيلية، حادث اطلاق النار على خيمة العزاء برحيل القائد الرمز الرئيس ياسر عرفات، اثناء تواجد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، لتواصل ادعاءاتها وحملتها المغرضة ضد الشعب الفلسطيني، الذي كلما اثبت وحدته أكثر، زاد الهجوم الاسرائيلي عليه.
مات ياسر عرفات... عاش ياسر عرفات: إشاعة كهذه عرفها كثيراً الرئيس الفلسطيني وشكّلت جزءاً من اسطورته الشخصية هو الذي كاد أن يموت مراراً, وكان كل مرّة ينهض متحدياً الموت في أشكاله الدنيئة, قصفاً وتفجيراً واغتيالاً...
من وديع عواودة:
لف الحزن فلسطينيي 48 على رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أجمعوا على اعتباره قائدا ورمزا لحركة تحرر شعبهم، وتجسيدا لروايته بآلامها وآمالها. وقد استبدلت الاستعدادات للاحتفال بالعيد بمراسم اعلان الحداد وتنظيم المسيرات الجنائزية فيما تعالت اصوات الآذان واجراس الكنائس في مدنهم وقراهم. وفي أحاديث أجراها "المشهد الاسرائيلي" مع قادة أبرز الأحزاب والتيارات السياسية جرى الإعراب عن مبلغ الفقدان والتوكيد على ضرورة النهوض بأعباء المرحلة القادمة من خلال الوحدة الوطنية والقيادة الجماعية.
في أعقاب الاعلان الرسمي عن وفاة القائد الفلسطيني الرمز ياسر عرفات، صباح يوم الخميس (11/11/2004)، عقدت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل، اجتماعاً طارئاً وخاصاً لها ظهر اليوم نفسه في مكاتب اللجنة في الناصرة، كجلسة تأْبين ووفاء حيث وقف الحضور في بداية الاجتماع دقيقة صمت حداداً على رحيل القائد الرمز، واُلقيت كلمات تأبينية قصيرة ومن مختلف قيادات الحركات والاحزاب السياسية التي تمثل الجماهير الفلسطينية في اسرائيل والتي تشكل أحد اضلاع المثلث الفلسطيني..
الصفحة 749 من 1047