تضاربت تصريحات أركان الدولة العبرية بشأن مواصلة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الذي أنهى اسبوعه الثاني يوم 11/10. وفيما قال وزير الدفاع شاؤول موفاز ان العمليات العسكرية تسير كما خطط لها رأى وزير الخارجية سيلفان شالوم انها دخلت مراحلها الأخيرة، بينما أفادت صحيفة "هآرتس" ان رئيس الوزراء اريئيل شارون لن يصدر أوامره بوقف العدوان قبل الانتهاء من وضع منظومة جديدة لانذار ضد سقوط قذائف "القسام" في بلدة سديروت، جنوب اسرائيل. ومال معلقون في الشؤون العسكرية الى الاعتقاد بأن وقف العمليات قد يتم أواخر هذا الاسبوع.
وقال موفاز ان اجهزة الأمن الاسرائيلية ستجري هذا الاسبوع تقويماً جديداً للأوضاع يتقرر بموجبه وقف العملية العسكرية المسماة "أيام الندم" أو مواصلتها. واضاف ان العملية تتقدم وفقاً للمخطط لها وان نتائجها "جيدة"، وسيتقرر خلال هذا الاسبوع امكان القيام بعمليات مماثلة في مناطق اخرى "لتقليص اطلاق القذائف وضمان أمن المستوطنين في غوش قطيف والمواطنين".
من جهته قال شالوم ان الجيش نجح في توجيه "ضربة قاسية للبنى التحتية للارهاب والتنظيمات الفلسطينية على نحو سيحول دون استئناف نشاطها الارهابي بعد الانتهاء من العملية الحالية التي تشرف على نهايتها".
وكانت صحيفة "هآرتس" أفادت في عنوانها الرئيسي يوم 11/10 ان رئيس الوزراء اريئيل شارون رفض توصية قيادة الجيش والمنطقة الجنوبية بالانسحاب من أطراف مخيم جباليا واعادة نشر قوات الاحتلال في محيطه وانه اصدر تعليماته للجيش بمواصلة الضغط على الفلسطينيين والإعداد في موازاة ذلك لنشاط عسكري في مناطق اخرى تطلق منها القذائف. واضافت ان المسؤولين العسكريين يعتقدون منذ أيام بأن العمليات الحالية "استنفدت ذاتها" بصيغتها الحالية وحققت اهدافها الرئيسية، وانهم يخشون من أن يؤدي بقاء الجيش داخل المخيم المكتظ لتعرضه للخطر، ولذا يجدر ان يتحرك الى مناطق حيث يعتقد ان مطلقي "القسام" فروا اليها.
كتب أسعد تلحمي:
اعتبر التقرير السنوي لمعهد "يافه" للأبحاث الاستراتيجية في جامعة تل ابيب ان الحكومة الاسرائيلية اخطأت بامتناعها عن استنفاد المسار السوري وتجاهلت الانعكاسات بعيدة المدى على اسرائيل لإمكان اخراج سورية من "دائرة الحرب". ورأى ان اتفاق سلام مع سورية سيقود الى اتمام عملية السلام بين اسرائيل وجاراتها ويقلص الى حد بعيد قدرات حزب الله على مواصلة معركته ضد اسرائيل "كما يقلص الدافع السياسي لمواصلة التوتر بين اسرائيل وايران ويسهل على اسرائيل مواجهتها الفلسطينيين". وأكد التقرير ان الولايات المتحدة جدية في نيتها ضرب المنشآت الايرانية النووية.
حمل رئيس الحكومة الاسرائيلية اريئيل شارون الفلسطينيين مسؤولية تفجيرات طابا، معتبراً ان "الاعتداءات وقعت في مصر ومست هذا البلد لكنها استهدفت مواطني اسرائيل على خلفية ردود الفعل العدائية التي صدرت عن مسؤولين فلسطينيين، وهذا الأمر يبرز جلياً". وتابع في مستهل جلسة الحكومة الاسبوعية: "اكرر شكري للرئيس حسني مبارك والحكومة المصرية على تعاونهما الوثيق".
دورة برلمانية اسرائيلية جديدة تواجه خلالها حكومة شارون متاعب "خطة الانفصال" والموازنة العامة
"المشهد الاسرائيلي" يسأل والنواب العرب يجيبون: كيف ستتصرف الكتل العربية حيال "خطة شارون"؟
كتب برهوم جرايسي:
يعود الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) اليوم الاثنين (11/10) الى مزاولة عمله، بعد العطلة الصيفية التي استمرت قرابة الشهرين ونصف الشهر، حاول فيها رئيس الحكومة اريئيل شارون "تنفس الصعداء"، في غياب المناورات البرلمانية التي تحاول اسقاط حكومته، كونها تفتقر للاغلبية البرلمانية (59 نائبا من اصل 120 نائبا)، وهو ما اضطره في الشهرين الأخيرين من الدورة البرلمانية للشروع بمناورات حزبية موازية، في اطار البحث عن "شريك" يوسع قاعدة حكومته الائتلافية، وهو ما فشل به شارون وما ظهر هو ان شارون نفسه لم يكن معنيا بتوسيع الائتلاف طالما ان حكومته لم تسقط.
الصفحة 751 من 1047