الكلام الذي أدلى به رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون في شأن شعر محمود درويش ونشرته صحف ومواقع إلكترونية عدة، يستحق وقفة تأمل، ليس لأن قائله هو هذا السياسي المتهور والمتعنت الآتي من صفوف العسكر بل لأن الكلام يعبّر عن حقيقة طالما تغاضى عنها المحتل الإسرائيلي وتجاهلها قصداً. أبدى شارون إعجابه بشعر محمود درويش وقال إنه يحسده ويحسد الشعب الفلسطيني على علاقته بأرضه، وهي العلاقة التي كان درويش خير من عبّر عنها في قصائده. قال شارون هذا الكلام في سياق حديث له عن الأدب الإسرائيلي اليساري والمتمرد معلناً أن السياسة شيء والإبداع شيء آخر.
اتهم أديب إسرائيلي بارز اليهود بالتسبب بإثارة موجات العداء لهم في العالم داعيا إياهم إلى وضع أنفسهم قبالة المرآة وإعادة الحساب مع النفس. وكان هذا الأديب، أ. ب. يهوشوع، قد نشر مقالا في العدد الأخير من مجلة "ألبايم" (ألفان) الفصلية قال فيه إن هناك أشياء لدى اليهود تشجع على" اللاسامية" مشددا على ضرورة قيامهم بمحاسبة صارمة وعميقة لمجمل تاريخهم بعد وقوع الكارثة خلال الحرب العالمية الثانية. وتابعت "يديعوت أحرونوت" في ملحقها الأسبوعي الأخير القضية من خلال نشر حديث مطوّل مع الكاتب والإشارة إلى عاصفة ردود الفعل التي أثارتها أقواله.
تبدأ الحصة في "اللغة العربية كلغة اتّصال" بصورة ديناميكية فعالة عندما تطلب المعلمة من طلاب الصف الثاني في مدرسة يغآل ألون في مدينة حيفـا المجيء إلى اللوح لإلصاق الجمل التي تتكوّن من التهاني والتبريكات بالعربية وهي مكتوبة بالأحرف العبرية المشكلة. ثم تطلب المعلمة من الطلاب أن يحزروا معانيها. يحاول ياهف التكهن مثلاً بأننا نقول عبارة "أهلا وسهلاً" عند الدخول إلى المطاعم. وتقول نوعا: "مبروك عليك- هذا ما يغنونه في الأعراس". ثم يكتبون الجواب الملائم لكل تهنئة على قطعة من الكرتون الأخضر ويحاولون التكلم. "كل سنة وأنت سالم يا توم"، "وأنت يا نيتسان". ويتحدث ياهف عن الحصة ويصفها بالممتعة ويمكن القول انه ليس الوحيد الذي يجد بأن الحصة ممتعة إذا حكمنا حسب المشاركة الفعالة لأولاد الصفّ.
قال الشاعر الإسرائيلي روني سوميك إن إسرائيل لم تعد بعيدة من اللحظة التي سيعيش فيها "أناس كثيرون في بيوت من كرتون"، وذلك في ضوء تفاقم الأوضاع الاقتصادية- الاجتماعية، ووصف المخاوف الأمنية الإسرائيلية من الفلسطينيين والعرب عمومًا بأنها باتت أشبه بـ"البارانويا" المرضيّة
الصفحة 697 من 1047