يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون من خلال زيارته إلى الولايات المتحدة التي بدأت اليوم الأحد (22/5) إلى إعداد اليهود الأميركيين لإمكانية حدوث صدام بين إسرائيل والإدارة الأميركية بعد تنفيذ خطة فك الارتباط.
لبى مندوبو الدول الأوروبية التالية: فرنسا، ألمانيا، هولندا، النمسا، تشيكيا، سلوفاكيا، الدنمارك والبرتغال دعوة جمعية "سيكوي"، الجمعية لدعم المساواة المدنية، والتي شرحت لهم مناحي التمييز المختلفة ضد العرب الفلسطينيين في إسرائيل، لا سيما في المجالات الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية عامة
منذ سنوات وإسرائيل تعيش في رعب مما تسميه خطر القنبلة الديمغرافية الفلسطينية التي سيقود انفجارها إلى تدمير الدولة اليهودية. ورغم أن هذا الإحساس بالخطر رافق الدولة اليهودية منذ بدء التفكير عملياً بإقامتها فجرى الحديث عن "أرض من دون شعب لشعب من دون أرض"، فقد كان التعبير عنه بسياسة التطهير العرقي في حرب 1948. وكان المخطط الإسرائيلي يقضي بالحيلولة دون بقاء عرب في نطاق الدولة اليهودية، سواء عبر طردهم بالقوة أو عبر بث الذعر في صفوفهم ودفعهم إلى الرحيل. ويمكن القول إن القوات الإسرائيلية نجحت في تحقيق هذا المخطط بشكل كبير. غير أن جزءاً كبيراً من الفلسطينيين بقوا على أرضهم بموجب اتفاق الهدنة الذي سمح لقوات الجيش العربي الأردني والقوات الإسرائيلية بتقاسم المناطق التي كان يسيطر عليها الجيش العراقي.
تبدو إسرائيل استثناءً بين دول العالم. المشكلة أنها ليست هي التي تنظر إلى نفسها على هذا النحو فقط، فالعالم دأب على معاملتها على هذا الأساس أيضا!
الصفحة 686 من 1047