من أسعد تلحمي:
أعربت أوساط في الحكومة الاسرائيلية عن ارتياح أركانها لنجاحهم في إفراغ خطة جديدة للسلام حاولت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تسويقها في الأيام الأخيرة، من أي مضمون جدي بعد أن اصطدمت بمعارضة قوية من رئيس الحكومة ايهود اولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني اللذين رفضا قطعاً الشروع في بحث صيغ جديدة تتيح البدء في مفاوضات التسوية الدائمة وفي محادثات حول «القضايا الجوهرية» الثلاث المفترض أن تتناولها مفاوضات هذه التسوية: الحدود، القدس، عودة اللاجئين.
وجهت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل رسالة إلى مستشار الحكومة القضائي، ميني مزوز، تشجب فيها رد الشاباك الداعي إلى إحباط كل موقف أو نشاط "يهدّد يهودية الدولة" حتى لو كان هذا النشاط بـ "وسائل قانونية". وقد جاء رد الشاباك الذي وُجِّه لصحيفة "فصل المقال" بعد أن قام رئيس تحريرها بطلب تعقيب مكتب رئيس الحكومة على ما ورد في صحيفة "معاريف"، ومفاده أنّ رئيس الشاباك عرّف الفلسطينيين في إسرائيل أمام رئيس الحكومة بأنهم "تهديد إستراتيجي" خلال حوارهما حول الوثائق والملفات التي أصدرتها هيئات فلسطينية في الداخل.
"المشهد الإسرائيلي":
عمّم مركز "كيشف" (مركز حماية الديمقراطية في إسرائيل) بيانًا صحافيًا حول الحملة الإعلامية التي تقودها صحيفة "معاريف" مؤخرًا على المواطنين العرب في إسرائيل بحجة "زيادة تطرفهم" وذلك كانعكاس لما يدور من أبحاث في هذا الشأن لدى جهاز الأمن العام (شاباك). وأشار المركز إلى أن نتائج تقارير سابقة أعدها في هذا الموضوع أظهرت أن وسائل الإعلام العبرية تلجأ إلى التحريف في كل ما يتعلق بشكل النشر عن المواطنين العرب، لكن ما أقدمت عليه صحيفة "معاريف" يعدّ ذروة أشدّ خطورة في هذا المجال.
إذا اعترفت حماس بإسرائيل بشكل صريح، فهل ترضى إسرائيل وتطمئن؟ أم أنها ستسوق ذلك للعالم بأن هذا الاعتراف هو اعتراف المهزوم!؟
إذن ما الذي بقي للشعب الفلسطيني أن يفعل حتى ترضى إسرائيل عنه وتخلص النية للسلام معه، الذي يعني إنهاء الاحتلال؟
الصفحة 519 من 1047