تركّز الباحثة الجامعية الإسرائيلية تانيا راينهارت (1) في كتابها الموسوم بـ"أكاذيب عن السلام" (2)، بصورة تكاد تكون جوهرية، على وسائل الإعلام الإسرائيلية وأدائها المبتور وعلى أزمة اليسار الإسرائيلي الصهيوني، الذي وقف من خلف "فكرة أوسلو".
وهي تؤكد في مقابلة خاصة أدلت بها لمحرر الكتاب، أمير روتم، أن اعتمادها الرئيس في تأليف فصوله كان على وسائل الإعلام الإسرائيلية في سيرورة أريد لها، على حدّ قولها، "تخليص الحقائق من ربقة المزاعم الأساسية، والفصل بين الحقائق وتلك المزاعم في سبيل تشييد تفسير متجدّد للحقائق".
لم تفعل «التصريحات الرخوة» التي أطلقتها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لم تفعل أي مفعول إذ نجح رئيس الحكومة إيهود اولمرت بعد ساعات من إعلان ليفني في فرملة التمرد داخل حزبه بل انتزع إصدار بيان تأييد له أجمع عليه جميع وزراء الحزب ونوابه.
اعتبر الإسرائيليون الفضيحة الجديدة المنسوبة إلى رئيس مصلحة الضرائب، جاكي ماتسا، وسلفه ونحو 20 من رجال الأعمال البارزين (منهم ناشطون في أحزاب ليكود وكديما وإسرائيل بيتنا) وتورط مديرة مكتب رئيس الحكومة، شولا زاكن، في واحدة من أكبر قضايا الفساد التي تم الكشف عنها، "هزة أرضية" ودليلاً على سيطرة أصحاب رؤوس الأموال، "بأسلوب المافيا" على السلطة في إسرائيل. في الوقت نفسه ما زالت شعبية أولمرت تتراجع في استطلاعات الرأي.
(*) الكتاب: "السلام ممكن- حوارات متصلة مع قادة عرب وإسرائيليين"
(*) المؤلف: دانيال أبراهام
(*) الناشر: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار، 2007، 170 صفحة مع ملحق صور، مترجم عن الإنجليزية
من موقعه المنحاز جدًا لإسرائيل وسياستها الإقليمية والكونية ومن موقع المدافع عن مسوّغات هذه السياسة يكتب رجل الأعمال اليهودي الأميركي دانيال أبراهام كتاب "السلام ممكن"، الذي يشتمل على حوارات متصلة مع قادة عرب وإسرائيليين أجراها على مدار سنوات عديدة سوية مع عضو الكونغرس عن ولاية يوتا، وين أوينز.
الصفحة 518 من 1047