"المشهد الإسرائيلي"- خاص:
قالت صحيفة هآرتس، اليوم الثلاثاء- 4/3/2008، إن الجيش الإسرائيلي غير مستعد بعد لتنفيذ عملية عسكرية برية متواصلة في قطاع غزة. وأوضحت الصحيفة أن جولة في جنوب إسرائيل، الذي تعرض لقصف القذائف الصاروخية التي يتم إطلاقها من القطاع، وفي مواقع سقوط صواريخ القسام في مدينة سديروت "تكشف الفجوة الكبيرة بين تصريحات القيادة السياسية (في إسرائيل) والتغطية الإعلامية الواسعة لها وبين الواقع الميداني".
بإعلان زعيم حزب العمل إيهود باراك (يوم 3/2/2008) أنه باق في حكومة إيهود أولمرت وأنه يقفز عن تعهده السابق بالانسحاب منها، تنتهي المقامرة باحتمالات تقديم موعد الانتخابات جراء تقرير فينوغراد. فالطرفان الأساسيان في الحكومة الحالية، العمل وكديما، أكدا عمليا وبالتصريحات وقوفهما خلف أولمرت واستمرار سلطته حتى وإن حاولا اشتراط ذلك.
(*) الكتاب: "اقتصاد إسرائيل في عصر العولمة- دلالات إستراتيجية".
(*) تأليف: بيني لاندا وشموئيل إيفن.
(*) إصدار: منشورات "معهد دراسات الأمن القومي"، جامعة تل أبيب- 2007
يطرح هذا الكتاب، الذي ظهر في هيئة "مذكرة عامة"، أسئلة من قبيل: ما هي العلاقة بين المناعة الوطنية لدولة إسرائيل، وبين الناتج للفرد ومبنى السكان ووتيرة تكاثرهم ومستوى الفقر والتشغيل؟ كيف بالوسع تفسير استمرار اتساع الفجوات بين الاقتصاد الإسرائيلي، رغم نموّه السريع في الأعوام القليلة الفائتة، وبين اقتصاد الدول المتطورة التي تحاول إسرائيل أن تبقى في ركابها؟ هل العولمة ذات فائدة لإسرائيل أم أنها تنطوي على أخطار تهدّدها؟ كيف ستبدو أوضاع إسرائيل الاقتصادية بعد عشرين عامًا من الآن، هل ستبقى في عداد الدول العشرين الأكثر تطورًا في العالم، أم ستتدهور إلى مكانة دول العالم الثالث؟ كيف يمكن رفع إسهام الرأسمال البشري؟ هل في إمكان الاقتصاد الإسرائيلي الاستمرار في مسار النموّ على أساس السياسة الاقتصادية المتبعة حاليًا، أم أن الأمر يتطلب خطوات اقتصادية إضافية في سبيل تحسين احتمالات النمو؟.
تتواصل ردات الفعل الإسرائيلية على قرار وزير الدفاع ورئيس حزب العمل الإسرائيلي، إيهود باراك، من يوم الأحد (3/2/2008)، أن يبقى في منصبه رغم إعلانه أن تقرير لجنة فينوغراد صعب من ناحية الحكومة، ورغم تعهده الصريح بالاستقالة إذا ما أشار التقرير إلى قصورات رئيس الحكومة، إيهود أولمرت.
وقالت صحيفة "هآرتس"، في مقالها الافتتاحي يوم الاثنين (4/2)، إن ذرائع باراك متوقعة ["التحديات الماثلة أمام إسرائيل"]، لكن من الصعب اعتبارها غير مهمة. وأبدت الصحيفة استغرابها لبقاء "تحدي السلام" في هامش سلم أولويات باراك، باعتباره "زعيمًا لمعسكر السلام"، على حد وصفها. وأكدت أنه ما من سبب يستدعي استمرار ولاية هذه الحكومة، وبالذات في تركيبتها الحالية، إذا لم يكن في نيتها أن تحرز اتفاقًا [دائمًا] مع الفلسطينيين.
الصفحة 421 من 1047